رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 27 فبراير 2021 الموافق 15 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

ثلثا أطفال العالم لا تتوافر لهم إمكانية استخدام الإنترنت فى المنزل

الثلاثاء 01/ديسمبر/2020 - 03:45 م
جريدة الدستور
أ ش أ
طباعة
ذكر تقرير مشترك صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأطفال (اليونيسيف)، والاتحاد الدولي للاتصالات، أن ثلثي الأطفال في العالم (1.3 مليار طفل بالفئة العمرية من 3 إلى 17 سنة) لا تتوافر لهم إمكانية استخدام الإنترنت في المنزل.

وأكد تقرير المنظمتين الأمميتين- الصادر اليوم الثلاثاء- أهمية تخصيص استثمار عاجل لسد الفجوة الرقمية التي تمنع الأطفال وأيضا اليافعين حاليا من الحصول على التعليم الرقمي الجيد والوصول إلى الفرص المتاحة على شبكة الإنترنت.

وأشار التقرير إلى أن هناك نقصا أيضا في إمكانية الاتصال بالإنترنت بالمنزل، بالنسبة للشباب من الفئة العمرية ما بين 15 إلى 24 سنة، حيث لا تتوفر هذه الإمكانية لحوالي 759 مليونا منهم أو 63 بالمائة من مجموعهم في العالم.

ونقل التقرير توضيح المديرة التنفيذية لليونيسف هنرييتا فور، أن افتقار هذا العدد الكبير من الأطفال واليافعين للربط بالإنترنت من المنزل يمثل أكثر من مجرد فجوة رقمية، خاصة وأن تأثير نقص إمكانية الاتصال بالإنترنت لا يقتصر فقط على تقييد قدرة الأطفال واليافعين على استخدام الإنترنت بل يمنعهم أيضا من التنافس في الاقتصاد العصري ويعزلهم عن العالم، محذرة من أن نقص إمكانية الربط بالإنترنت يكلف الجيل المقبل مستقبله.

ولفت التقرير إلى أن حوالي ربع مليار طالب في العالم ما زالوا متأثرين بإغلاق المدارس الناشئ عن انتشار فيروس كورونا مما أجبر مئات الملايين منهم على الاعتماد على التعليم عبر الإنترنت.. أما الذين لا يمتلكون القدرة على الاتصال بالإنترنت فقد يكون التعليم بعيدا عن متناولهم.. منوها (التقرير) إلى أنه حتى قبل وقوع جائحة كورونا كان ثمة مجموعة متزايدة من اليافعين يحتاجون لتعلم مهارات أساسية قابلة للنقل ومهارات رقمية، بالإضافة إلى مهارات محددة تقتضيها الوظائف وريادة الأعمال، ليتمكنوا من المنافسة في اقتصاد القرن الحادي والعشرين.

وحذر التقرير من خطورة أن تؤدي الفجوة الرقمية إلى إدامة انعدام المساواة الذي يقسم البلدان والمجتمعات المحلية حاليا، حيث يواجه الأطفال واليافعون من الأسر المعيشية الأشد فقرا ومن المناطق الريفية والبلدان منخفضة الدخل خطر التخلف عن الركب أكثر فأكثر مقارنة بأقرانهم ولا تتبقى لهم سوى فرص ضئيلة للحاق بالركب.

وأفاد التقرير الأممي بأنه على مستوى العالم يتوافر لحوالي 58 بالمائة من الأطفال في سن الدراسة من الأسر المعيشية الأكثر ثراء اتصالا بالإنترنت في المنزل، وذلك مقارنة مع 16 بالمائة من الأسر المعيشية الأشد فقرا، منبها إلى أن هذا التفاوت نفسه يوجد بين مستويات الدخل للبلدان أيضا، إذ يتوافر الاتصال بالإنترنت في المنزل لأقل من 1 من كل 20 طفلا في سن الدراسة بالبلدان منخفضة الدخل مقارنة مع 9 من كل 10 أطفال في البلدان مرتفعة الدخل.

كما نقل التقرير عن الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات هولين جاو، توضيحه أن ربط سكان المناطق الريفية بالإنترنت يمثل تحديا كبيرا، مشيرا إلى أن أجزاء كبيرة من المناطق الريفية ما زالت غير مغطاة بشبكات الاتصال الخلوي ذات النطاق العريض، كما أن ثمة عددا أقل من الأسر المعيشية في الريف تملك اتصالا بالإنترنت.

وأفاد بأن الفجوة في تبني شبكات الاتصال الخلوي ذات النطاق العريض، واستخدام الإنترنت بين البلدان المتطورة والبلدان النامية، تتسم بأنها فجوة كبيرة بصفة خاصة مما يعرض نحو 1.3 مليار طفل في سن الدراسة ومعظمهم من البلدان المنخفضة الدخل والمناطق الريفية لخطر خسارة التعليم بسبب نقص إمكانية الوصول للإنترنت في المنزل.