رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 26 أكتوبر 2020 الموافق 09 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«أولاد حمدان» رواية تاريخية تختزل الحقب الزمنية

الأحد 18/أكتوبر/2020 - 04:36 ص
أولاد حمدان
أولاد حمدان
نضال ممدوح
طباعة
صدر حديثًا عن دار النخبة رواية "أولاد حمدان" وهي الإصدار الأول في مشروع إعادة نشر الأعمال الكاملة للروائي العراقي الكبير راسم الحديثي، وتقع في 320 صفحة من القطع المتوسط.

"أولاد حمدان" رواية تاريخية تختزل الحقب الزمنية من خمسينيات القرن الماضي إلى وقتنا الحاضر، وتعبر عن أماكن وأزمنة متنوعة، كما تعبّر عن المشاكل التي مرت على العراق وكذلك الوطن العربي، والتي يستشفها القارئ بعد إنهاء الرواية، حيث يستدل على التشابه في المشكلات والعلاقات الاجتماعية من الأحداث السياسية والاجتماعية التي تستعرضها.

من خلال (عائلة حمدان) تلك العائلة التي تعتبر نموذجًا للعائلة العراقية مشتركة فيها ثلاثة إخوة كلٌ يسير في طريقه بعد أن تنهار ثروة حمدان ويعيشون مشاكل جديدة حيث لا مأوى لهم ولا مصدر عيش، وأم تعاني من المرض تتوفى في منتصف الطريق ويؤدي تدني المستوى الاقتصادي للعائلة إلى انهيار الأخت إحدى أقطاب العائلة وتذهب بها الدنيا من حبيب إلى سارق فتتزوجه.

ومن الرواية نقرأ: "بدا صباح صامتًا وفي داخله ثورةٌ عارمة ونار تكوي جسده، شعر بحاجة إلى الاقتراب من أخيه الأكبر أحمد، لكن أحمد في أسوأ حال وقد حاول الابتعاد عنه، فلا جواب لديه عما يجري من متغيرات سريعة، منذ أن قرأ صباح الرسالة والدموع تجري على خديه. ولما كرر قراءتها ارتعش جسمهُ واصفر وجهه.. وراح يفكر، اضطربت الأفكار في رأسه فآلمته كثيرًا هكذا فضّل الذهاب إلى سريره والانعزال قليلًا".

هو دون العشرين من العمر، نحيف أسمر داكن اللون، متوسط القامة، متمرد الشخصية جسور، مشاكله كثيرة ومتشعبة، تراه إذا اختلف مع أحد أفراد العائلة يحطمُ كثيرًا من أثاث البيت، ويحاول تخريبَ الغالي والنفيس ليثير أعصاب وانتباه أفراد العائلة، ورغم أن أحمد أكبر منه فهو يعتدي عليه ويضربه بقوة مسببًا له كدمات، أحمد لا يقابله بالمثل، ليس ذلك مرده جبن وإنما ميله إلى العيش بسلم وأمان.

ما ذُكر عن صباح من صفات كان سببها مرضه في طفولته، مرض مرضًا كاد أن يقضي على حياته، أصيب بمرض الإسهال الصيفي الشديد، وعانى جسدَهُ من الجفاف لفترات طويلة، ترك هذا المرض آثاره النفسية والعصبية على مجمل حياته، فكبر عصبي المزاج متوترًا قلقًا".