رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

يورونيوز: سياسة تركيا جعلتها أكثر عزلة على المسرح العالمي

 اردوغان
اردوغان

ألقى تقرير لموقع "Euronews" الضوء على الخطوات التركية في الفترة الأخيرة، وصراعها في المتوسط مع كل من اليونان وقبرص، إضافةً إلى صراعها الجديد في إقليم كاراباخ.

وذكر التقرير أنه عندما اندلعت أعمال العنف بين أرمينيا وأذربيجان الشهر الماضي في منطقة ناجورنو كاراباخ، دعا المجتمع الدولي بسرعة الجانبين إلى إنهاء الأعمال العدائية.

وعلى عكس الأمم المتحدة وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، دعمت أنقرة علنًا القوات الأذرية وعرضت الدعم العسكري.

فيما يرى مراقبون أن الأعمال العدائية في جنوب القوقاز هي فقط أحدث مثال على الخلاف المتزايد في السياسة الخارجية بين القوى الغربية وتركيا، ففي السنوات الأخيرة انخرطت تركيا عسكريًا في ليبيا وسوريا والعراق وأثارت غضب الاتحاد الأوروبي من خلال تكثيف الدوريات في شرق البحر المتوسط في منطقة متنازع عليها، كل هذه النزاعات والصراعات تسببت في زيادة عزلة البلاد، حسب موقع «يورونيوز»‏ الإخباري.

وحسب التقرير، فقد أثار تدخل واشنطن في العراق عام 2003، وشراكتها مع قوات كردية تعتبرها تركيا منظمة إرهابية في سوريا، غضب أنقرة كما فعلت المحادثات المتعثرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

من جانبه، قال سنان ألجين، الباحث في مؤسسة كارنيجي، إن ذلك دفع أنقرة إلى «تحول في السياسة الخارجية بعيدًا عن شركائها التقليديين في الغرب».

كما يؤكد لويجي سكازيري، الباحث في مركز الإصلاح الأوروبي، أن السياسة الداخلية ساهمت أيضًا بشكل كبير في التغير في سياسة تركيا الخارجية، قائلًا: "يتزامن التحول نحو سياسة أكثر بعدًا عن الشركاء الغربيين مع تحالف أردوغان مع حزب الحركة القومية اليميني منذ عام 2015 ومحاولاته تعزيز حكمه بعد الانقلاب الفاشل في عام 2016".

ويضيف: "في الآونة الأخيرة، كانت الحكومة مدفوعة بالرغبة في زيادة الدعم وصرف الانتباه عن الوضع الاقتصادي المتدهور في تركيا".

وحسب ألجين فإنه من الواضح، لو كانت العلاقة مع الاتحاد الأوروبي نوعًا ما أكثر استقرارًا، وأكثر إنتاجية، وأكثر تطلعية، فمن المؤكد أننا لم نكن لنشهد هذا السيناريو.

وفي ضوء ذلك، يشير سكازيري إلى أن سياسة أنقرة الخارجية، أدت إلى فتور كبير في العلاقات الدبلوماسية مع الشركاء التقليديين، كما فشلت أيضًا في تأمين حلفاء جدد.

وقال سكازيري: "النقد الرئيسي الذي نسمعه كثيرًا محليًا هو أن السياسة الخارجية الأكثر حزمًا لم تؤدِّ إلى وضع حيث رغبت تركيا ولم يعزز شراكتها الإقليمية، على العكس من ذلك، فقد أدى إلى وضع تجد فيه تركيا نفسها أكثر عزلة على الصعيد الإقليمي".

ويرى سكازيري أنه لو أسفرت الانتخابات الرئاسية عن تغيير الإدارة في واشنطن فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى موقف أمريكي أكثر حزمًا تجاه أنقرة «يمكن أن يغير الديناميكيات في المنطقة».