رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
السبت 05 ديسمبر 2020 الموافق 20 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

سر الحياة.. مشروع تغطية المصارف والترع يوفر المليارات من المياه

الأربعاء 29/يوليه/2020 - 05:34 م
مشروع تغطية المصارف
مشروع تغطية المصارف
سمر محمدين
طباعة
يستهلك القطاع الزراعي أكبر حصة من المياه في مصر، والتي تقدر بنحو 85% من حصة مياه نهر النيل، ومع تزايد الاحتياج للمياه ومحاولة تقليل الفاقد منها، عزمت الجهات المعنية منها وزارتا التنمية المحلية والري على وضع خطط لترشيد استهلاك المياه، من خلال تنفيذ مشروعات تغطية البنية التحتية المائية لمصر.

ومؤخرًا ناقشت وزارتا التنمية المحلية والموارد المائية مشروعات تغطية وتبطين البنية المائية التحتية لمصر أي الترع والمصارف، من خلال حصر ووضع الخطط التنفيذية والقيمة التقديرية للترع والمصارف، وذلك في إطار تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بسرعة الانتهاء من المشروع القومى لتأهيل وتبطين وتغطية البنية المائية التحتية لمصر، واختزال الفترة الزمنية للتنفيذ من 10 سنوات إلى عامين فقط.

يهدف مشروع تغطية البنية التحتية المائية لمصر لتقليل الفاقد من المياه، وكذا ترشيد استهلاك المياه التي تستخدم في الزراعة في مصر، إذ وضعت وزارة الرى خطة مسبقة لتأهيل وتبطين الترع، والتي تستهدف تبطين 2000 كيلومتر سنويًا ومن المتوقع زيادة الرقم خلال أعمال التنفيذ.

ورصدت "الدستور" في التقرير التالي أثر تغطية الترع والمصارف على الزراعة في مصر، من خلال التواصل مع مزارعين.

حسين جلال، مزارع بمحافظة كفر الشيخ، أوضح أن الزراعة هي أكثر قطاع يستهلك جزءا كبيرا من حصة مياه مصر؛ مرجعًا ذلك إلى أنه لا تزال هناك العديد من الأراضي تعمل بنظام الري التقليدي وهو الري بالغمر.

وتابع: جلال أن الري بالغمر يعتمد على غمر الأرض الزراعية كلها بالمياه، معلقًا "النظام ده في الري بيحتاج إن الأرض تكون غرقانة في المياه وللأسف بيهدر الكثير من المياه".

وذكر جلال أن مشروع تغطية الترع والمصارف إذا تم تنفيذه سيوفر جزءا كبيرا من المياه التي تستخدم في قطاع الزراعة؛ لأن الترع هي بالأساس فرع من أفرع مياه النيل وهي صالحة لرى الأراضي بشرط أن تكون مغطاة ونظيفة.

فيما أكد محمد جمعة، مزارع، في بداية حديثه أن جميع المزارعين يتمنوا نظاما جيدا لري أراضيهم الزراعية، دون إهدار المياه بشكل كبير، ملفتًا أن هذا يرجع إلى توفير الجهات المعنية السبل التي تمكن الفلاحين من ذلك دون الإضرار بزراعتهم وأراضيهم.

ويضيف جمعة أنه على مدار السنوات الماضية القليلة توسعت الحكومة في بناء وتنفيذ الصوب الزراعية وأهمها كان مشروع المليون صوبة زراعية، من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية المحلية ومن ناحية أخرى ترشيد استهلاك المياه، إذ أن الصوب الزراعية لا يستهلك الماء بكميات كبيرة مثل الري العادي.

أما يوسف سلامة، مزارع، يقول إن الحكومة بدأت مبكرًا في ترشيد استهلاك المياه من خلال أكثر من خطة؛ على سبيل المثال تم تحديد عدد الأفدنة والأراضي التي يتم زراعة الأرز فيها؛ لأنه معروف عن الأرز أن يستهلك مياه بكميات ضخمة، لذا تم تحديد الأراضي والمحافظات التي تقوم بزراعة الأرز، وتوقيع العقوبات والمخالفات على المزارعين الذين لا يلتزمون بتلك القرارات.

وذكر أن من بين الخطط الأخرى التي تم الإعلان عنها هي تغطية الترع والمصارف وتنظيفها، لضمان أمانها على المحاصيل الزراعية وإمكانية استخدامها في الري دون ضرر على صحة الإنسان.

في هذا الصدد أكد حسين أبوصدام أن الوضع الأمثل الآن هو تطهير الترع والمصارف وعدم اللجوء لردمها، من أجل الاستفادة من كمية الفاقد المائي، كذا أهمية المصارف الزراعية تكمن في كونها الوسيلة التي تتنفس الأراضي الزراعية من خلالها.

وذكر نقيب الفلاحين أن ردم المصارف الخاصة بالأراضي الزراعية يؤدي إلى تلف المحاصيل الزراعية وهلاكها، لذا يعد المشروع التي تعمل عليه الجهات الحكومية الآن من تغطية المصارف والترع مشروعًا قوميًا لعدد من القطاعات أهمها قطاع الزراعة في مصر، وعدم وجود صرف مغطي وعدم تطهير الترع مما رفع كمية المياه الجوفية وأدى إلى هلاك الزراعات.

يبلغ حجم الموارد المائية لمصر حاليًا 76.4 مليار متر مكعب منها 55.5 مليار متر مكعب هى حصة مصر الثابتة من نهر النيل، وهى تشكل المصدر الأساسى من إجمالى الموارد المائية المتاحة، والباقى من الأمطار وإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي.

ويستهدف مشروع تغطية المصارف والترع توفير حوالى 5 مليارات متر مكعب من المياه، التى يتم هدرها وفقدها فى الشبكة المائية على طول مجرى النيل، من حصة مياه من الموارد المائية سواء من نهر النيل أو من الأمطار أو المياه الجوفية أو المعالجة.