رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الإثنين 06 يوليه 2020 الموافق 15 ذو القعدة 1441

«مصر آمنة».. شركات سياحة: وضعنا عروضا مغرية وننتظر «يوم الفتح»

الجمعة 26/يونيو/2020 - 05:25 م
السياحة المصرية
السياحة المصرية
سمر محمدين
طباعة
يعد قطاع السياحة، أحد القطاعات التي تأثرت على المستوى العالمي بشكل غير معهود إثر أزمة فيروس كورونا المستجد " كوفيد-19"، إذ لم ينغلق العالم على نفسه بهذا الشكل لمدة تصل شهورًا كما حدث بعد تفشي الفيروس، الأمر الذي تسبب في حدوث شلل كافة القطاعات الاقتصادية في كثير من البلدان، وبعد
انتهاء حالة الحظر الكامل التي شهدتها الدول، أعلنت وزارتا السياحة والطيران عن عودة حركة الطيران والسياحة الدولية مع عدد من الدول.

بعد توقف النشاط السياحي في مصر منذ شهر مارس الماضي، أعلنت الدولة عن عودة السياحة الداخلية بشكل مقنن وفق بروتوكول صحي معين، وتأكيدًا على اهتمام الدولة بعودة الحياة التدريجية بما يحفظ سلامة المواطنين، وعودة السياحة الدولية بما يتضمن عودة العمل في جميع طيران الجمهورية بدايةً من شهر يوليو القادم في إطار عدد من الشروط والضوابط التي تحددها الجهات المعنية.

فيما عهد الاتحاد الدولي للنقل الجوي، ومجلس المطارات الدولي، والمنظمة الدولية للطيران المدني، التزامهم بتوفير الدعم للأطراف المعنية في القطاع لمساعدتهم على ضمان التنفيذ والامتثال للإرشادات الصحية والوقائية.

- هزاع: مصر ستستقبل أفواجًا سياحية من ألمانيا وإيطاليا وأوكرانيا

حسام هزاع، صاحب شركة للسياحة، يقول أن غالبية الشركات السياحة الكبرى تتعامل مع السياحة الخارجية إما عن طريق فروع للشركات في الدول الأجنبية أو وكلاء لها في مختلف الدول، فضلًا عن الحجز "أونلاين" بواسطة موقع الشركة على الإنترنت، موضحًا أنه مع بدء الاستعداد لعودة الطيران والسياحة بدايةً من الشهر القادم، فإن الشركة تبدأ في التواصل مع وكلائها في الدول الخارجية لتنشيط عملية استقبال الزوار والأفواج السياحية من خلال عرض برامج سياحية وعروض مغرية لجذب السياح.

و كشف "هزاع" أنه حتى الآن لا يزال العالم منغلقا على نفسه، إذ لا يوجد سوى بعض الدول التي فتحت طيرانها مع مصر منها؛ ألمانيا وأوكرانيا وإيطاليا، وهذا يعني أن السياحة الخارجية ستنحصر فقط في مواطني هذه الدول التي فتحت طيرانها مع مصر، واستقبال الأفواج السياحية في مطارات مرسى مطروح، والبحر الأحمر، وشرم الشيخ فقط، مؤكدًا أن الدولة تسعى إلى العودة بشكل تدريجي واستقبال رحلات الطيران من كافة الدول ولكن بحرص شديد في إطار الإجراءات الاحترازية المتبعة.

و أكد أن شركته تقدم عروضًا للسياحة الداخلية والخارجية، إذ تقم بتوفير تذاكر ورحلات الطيران حسب طلب السائح بأسعار وعروض مغرية تجذب السياحة إلى مصر لاسيما إن كان هناك أفواج، موضحًا أن قرار إلغاء تطبيق الحجر الصحي أو مدة العزل على الرحلات السياحية، والاكتفاء فقط بقياس درجات الحرارة واتباع تعليمات الوقاية سيسهل من انتعاش السياحة في الفترة القادمة.

أما عن برامج السياحة الخارجية، فيقول "هزاع" إن شركته تقوم بالترويج للعروض والبرامج السياحية مرفق معها الشهادة الصحية موثقة من الجهات المعنية كوزارتي الصحة والسياحة، من أجل التأكيد على اتباع إجراءات الوقاية والسلامة خلال فترة الرحلة بدايةً من استقبال الزوار في المطار وأثناء برنامج الرحلة السياحية وصولًا إلى عودة السياح مرة أخرى بشكل لآمن إلى بلدهم، متوقعًا أن الأعمار الكبيرة من السياح ستقل تدريجيًا خوفًا من المرض ويحل محلها الفئة العمرية من الشباب.

- عليوة: وضعنا برامج سياحية متنوعة واستقبلنا بعض الحجوزات

من جهته قال إبراهيم عليوة، صاحب شركة سياحة، أنهم بدأوا بالفعل في تطبيق الاشتراطات والضوابط التي وضعتها وزارتي الصحة والسياحة، من أجل عودة آمنة للقطاع السياحي في مصر، موضحًا أن السياحة الداخلية قد عادت في الفترة الماضية وشهدت الفنادق بعض الحجوزات السياحية والتي بدأت العمل بقوة 25% من طاقة الفندق ووصلت الآن إلى 50%، وذلك تطبيقًا للتباعد الاجتماعي.

وكشف "عليوة" أن شركته السياحية قد استعدت بوضع البرامج السياحية لاستقبال قرار عودة الطيران والسياحة الخارجية بدءًا من شهر يوليو القادم، موضحًا أن الشركة قد استقبلت بعض الحجوزات للبرامج السياحية ولكن على استحياء، فيما قد قررت الحكومة أن الشركات السياحية تستقبل الأفواج في محافظتي مرسى مطروح، والبحر الأحمر، ومدينة شرم الشيخ، وتعتبر تلك هي المحافظات التي فتحت مطاراتها أمام السياحة الداخلية وعن قريب للسياحة الخارجية، معللًا أنهم المحافظات الساحلية السياحية في مصر.

أما فيما يخص السياحة الخارجية، فأوضح أن الشركة ملتزمة باستقبال الأفواج السياحية من المطار حتى وصولهم إلى الفندق بشكل آمن مع تطبيق التعليمات الوقائية وقياس درجات حرارة الزوار بشكل مستمر، مؤكدًا أن الشركة السياحية هي المسؤولة عن الالتزام بأعداد معينة أثناء الانتقالات وأثناء حجز وتسكين الغرف داخل الفنادق بما لا يتعدى فردين في الغرفة الواحدة، مع الحفاظ على استخدام أي أدوات أثناء إجراءات دخول المطار والفندق مرة واحدة فقط، على أن تُوقع العقوبات حال عدم الالتزام.

وتابع " عليوة" أن استقبال الأفواج السياحية سواءً في السياحة الداخلية أو مع عودة السياحة الخارجية سيخضع لكافة الإجراءات الاحترازية التي شددت عليها وزارتي الصحة والسياحة، وأهمها هي الالتزام بالعدد المحدد من الزوار في وسائل الانتقالات بالبرامج السياحية التي تنظمها الشركة، وكذا تطبيق التباعد الاجتماعي في كافة الأنشطة السياحية بالفنادق والمنتجعات، ومنها تسكين نصف الغرف ومنع "الأوبن بوفيه" والاستعاضة عنه بنظام الوجبات.

ع- بدالله: استقبلنا بعض الحجوزات ونتوقع زيادتها في أغسطس

أما جمال عبدالله، والذي يمتلك شركة سياحة مع أقاربه، فقد قال أن الشركة حاليًا تتواصل مع فروعها في الدول الأجنبية التي فتحت الطيران مع مصر، من أجل عمل رواج وتنشيطا للسياحة الخارجية في مصر، موضحًا أن ذلك يتم عن طريق وضع برامج وعروض سياحية مغرية بهدف جذب الزوار لمصر، لاسيما وأنه في الوقت الحالي هناك ركود عالمي لقطاع السياحة فسيحتاج الأمر الكثير من التضحيات والوقت لعودة آمنة للسياحة.

و أكد "جمال" أن شركته مسؤولة عن كل ما يتعلق بالرحلة السياحية، بدايةً من حجز رحلات الطيران والانتقالات من المطار إلى الفندق والتنقلات الداخلية أثناء الرحلة، وصولًا إلى برامج الغوص ورحلات السفاري ونهايةً إلى عودة الفوج السياحي مرة أخرى إلى بلده، موضحًا أن مراكز الغوص هي المسؤولة عن تنفيذ هذا الجانب من البرنامج، وكذا الوضه مع مكتب السفاري، معلقًا: " كل خطوة في البرنامج السياحي لها شروط وضوابط وضعتها وزارتي السياحة والصحة، وليس هناك بديل سوى تنفيذهم".

و كشف أنه بدأ هناك بالفعل أفراد يحجزون رحلات إلى مصر من خلال موقع الشركة على الانترنت، وتضمنت الحجوزات زوارًا من الدول الأجنبية التي فتحت طيرانها، متوقعًا أن الإقبال على السياحة سيشهد ارتفاعًا بدايةً من شهر أغسطس القادم.

وأوضح صاحب الشركة أنه في حدوث أمر طارئ مثل إصابة أحد الزوار بفيروس كورونا المستجد " كوفيد-19"، فهناك غرف وعيادات صحية مجهزة بالأطقم الطبية على أعلى مستوى، غير أن هناك رقابة دورية من قبل وزارة السياحة على الشركات السياحية لمتابعة مدى تنفيذ الإجراءات الاحترازية.

- المجلس المصري للسياحة: لا يزال العالم منغلقا على نفسه والسياحة حاليا بينية

من ناحيته قال الدكتور زين الشيخ، أمين عام المجلس المصري للشئون للسياحة،إن السياحة الخارجية ستعود مع بداية شهر يوليو القادم وفقًا لضوابط واشتراطات سلامة معينة، من بينها هو شهادة السلامة الطبية، وذلك حفاظًا على أمن وسلامة المواطنين، موضحًا أنه لا يزال هناك بعدا نفسيا لدى المواطنين على مستوى العالم من الخروج والسفر إلى بلدان أخرى، لذا من المتوقع عدم عودة قطاع السياحة عالميًا بكامل قوته كالسابق أي قبل انتشار الجائحة.

وأكد "الشيخ" أن هناك مؤشر جيد وهو وجود دولًا كثيرة سمحت بإرسال رحلات طيران وسياحة إلى أرض مصر؛ مرجعً ذلك إلى أن مصر لا تزال تحكم قبضتها على تطورات أزمة الوباء، فضلًا عن عدم تصنيف مصر كبؤرة للفيروس، وهذا ما جعل دول أجنبية وعربية كثيرة تفتح طيرانها مع مصر، مشيرًا إلى أن عودة السياحة والطيران لا تعن انتعاش السياحة وأنشطتها، معلقًا:" نأمل فيعودة موسم سياحي جيد ولكن كل المؤشرات بتقول مش قبل انتهاء هذا العام لتعافي السياحة على مستوى دول العالم".

و كشف أن عودة السياحة والطيران بدايةً من الشهر القادم ما هي إلا سياحة بينية؛ لأنه لا تزال هناك دول تطبق حظر الرحلات الجوية وتعطيل حرجة النقل، أي أن هناك دول بالفعل لا ترسل أو تستقبل أي نقل جوي، موضحًا قرار عودة الطيران والسياحة الخارجية بالسياحة البينية وليس الدولية، ولكن من المتوقع أن مصر ستفتح جميع مطاراتها في القريب دون عزل أو حجر صحي.

و وصف أمين عام المجلس المصري لشؤون للسياحة، ذلك القرار بالبيني؛ لأنها بمثابة فترة تجربة لقرار عودة الطيران والسياحة، ومدى تفاعل شركات السياحة والدول الأجنبية معه، ودراسة ما سيترتب على هذا القرار من نتائج على بقية القطاعات الاقتصادية المتعلقة بالسياحة والطيران، يعني إذا كان هناك آثار إيجابية سيكون مؤشر قوي لعودة الحياة أما إذا كان هناك آثار عكسية مثل وجود وافدين مصابين بالفيروس، ما يجعل مصر تتحمل تكاليف علاج وغيره من تبعات الموقف الذي حتمًا سيشكل عبئًا على مصر حينها، وسيترتب عليه قرارات أشد صرامة من ذي قبل".

- «الطيران»: أماكن مخصصة للعزل وإحضار شهادة صحية تفيد بسلامة الوافد

و بحسب وزارة الطيران فإنه سيتم توفير أماكن مجهزة للعزل في جميع المطارات استعدادًا لعودة الرحلات الجوية، كذا كافة أدوات التعقيم والتطهير وتدريب طواقم الطائرات بالتعامل مع الركاب وفقًا لبروتوكلات الصحة العالمية، مع التأكيد على توقيع الوافدين إقرار في مطار المغادرة بخلوهم من فيروس كورونا المستجد، أما عن دول الوفود من دول تفشي الوباء فسيتطلب منهم إحضار تحليل PCR.

وشددت الوزارة أن جميع المطارات ملتزمة بتطبيق عدد من الإجراءات الوقائية والتي تتضمن التطهير والتعقيم والعزل، وإجراءات التباعد الاجتماعي وقياس درجات الحرارة بواسطة بوابات إلكترونية، وجميع الإجراءات التي أقرتها وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، مع تعقيم الحقائب قبل وضعها على سير الطائرة، كذا سيتم تخصيص أماكن عل الطائرة لأصحاب الأمراض المزمنة للتعامل معهم فور حدوث أي أزمات.

- «السياحة»: عودة السياحة الخارجية بشكل تدريجي وتشغيل بمعدل 50%

من جهتها أكدت وزارة السياحة أن الضوابط والشروط سيتم تطبيقها بشكل صارم، خاصةً في تلك المرحلة الاستثنائية، وأبرزها منع أي نشاط قائم على التجمعات، والتشغيل بنسبة 50%، وعمل الأتوبيسات والليموزين بنسبة 50%، واتخاذ كل إجراءات التطهير والتعقيم في حدودها القصوى.

وكشفت وزارة السياحة أنه سيتم عودة السياحة الدولية بشكل تدريجي، على أن يتم استئناف حركة السياحة الوافدة على فترات، وبالفعل بدأت العودة بفتح 3 مدن سياحية وهي البحر الأحمر وجنوب سيناء ومطروح، وهي الأكثر أمنًا، وكانت تلك هي المرحلة الأولى من العودة التدريجية السياحة الخارجية.