رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 02 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441

«الغنوشي» في المصيدة.. برلمانية تفضح علاقاته بالإخوان وأردوغان

الأربعاء 20/مايو/2020 - 01:51 م
الغنوشي في المصيدة
الغنوشي في المصيدة
أمينة ذكي
طباعة
أثارت رسالة التهنئة التي وجهها رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، إلى رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج بعد سيطرة قواته المدعومة من تركيا على قاعدة الوطية الجوية بالتعاون مع المرتزقة السوريين والقوات التركية، حالة غضب واسعة في الشارع التونسي، فاعتبرها كثيرون أنها تعد صارخ على سلطات الرئيس قيس سعيد، معتبرين أن الغنوشي يحاول ادخال بلاده إلى الحرب الدائرة في ليبيا التي تقودها تركيا وقطر وجماعة الاخوان، فيما اعتبرها آخرون دعم إخواني جديد للعدوان التركي على ليبيا، فضلا عن تحركات لنواب من البرلمان لوقف النفوذ التركي والإخواني في البلاد، ودعوات لمساءلة الغنوشي ماليا.

عريضة شعبية في تونس تطالب بالتحقيق في ثروة الغنوشي | الشرق الأوسط

- انتقادات واسعة للغنوشي
قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إن فايز السراج تلقى اتصالًا هاتفيّا من رئيس البرلمان التونسي، تناول مستجدات الوضع في ليبيا، مضيفا أن الغنوشي قدم تهانيه للسراج باستعادة حكومة الوفاق الوطني لقاعدة الوطية الاستراتيجية.

ولم يوضح البرلمان التونسي قيام الغنوشي بتهنئة السراج، ولكن البرلمان قال إن الغنوشي أكد أنه لا حل عسكريا للصراع في ليبيا ومن الضروري العودة إلى المسار السياسي، دون الإشارة إلى رسالة التهنئة بانتصار الوفاق.

فيما قال الصحفي التونسي مختار كمون، عبر تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، إن اختلاف البيانين الصادرين عن حكومة الوفاق والبرلمان التونسي، "ضاع بينهما الموقف الرسمي التونسي، متابعا أن الغنوشي مستمرا في لعب أدوار خارجية تتجاوز صلاحياته، معتبرا تحركه تحت مبرر "الدبلوماسية البرلمانية" فيه تجاوز للسلطة، داعيا نواب البرلمان إلى مساءلته وإلزامه باحترام الدستور.

وأكد الناشط السياسي برهان بسيس، أن الغنوشي يتحدث باسم حركة النهضة كما يشاء، لكن بصفته رئيسا للبرلمان التونسي عليه أن يكون متحفظا، لافتا إلى أن خطوة الغنوشي تجاه ليبيا تعتبر تدخلا سافرا في صلاحيات رئيس الجمهورية.

3 أحزاب تحصد أكثر من نصف مقاعد البرلمان التونسي - معلومات مباشر

-اضراب عن الطعام في البرلمان التونسي
أعلنت رئيسة كتلة الدستوري الحر، عبير موسي، عن مواصلة الاعتصام بالبرلمان التونسي والدخول في إضراب عن الطعام تدريجي، في أعقاب رفض مكتب البرلمان عقد جلسة مساءلة لراشد الغنوشي حول تحركاته الخارجية غير المعلنة.

وقالت "موسى" عبر مقطع فيديو نشر عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك،:"أنه تقرر الشروع في إمضاء عريضة شعبية لعقد جلسة مساءلة لراشد الغنوشي مع التمسك بسحب الثقة منه لوضع حد لنزيف التغول الإخواني الذى يهدد الأمن القومي في تونس.

يذكر أن الدستوري الحر قد دخل في اعتصام مفتوح، الأسبوع الماضي، داخل مقر البرلمان، احتجاجا على التضييق والاعتداءات الممارسة عليهم من قبل نواب حركة النهضة بسبب مواقفهم من تنظيم الإخوان.

جدير بالذكر أنه في وقت متأخر من الثلاثاء، قرر مكتب البرلمان التونسي الموافقة على 6 مطالب تقدمت بها كتلة الدستوري الحر لرفع اعتصامهم تحت قبة البرلمان، ولكن البرلمان رفض نقطة وحيدة تتعلق بطلب مساءلة رئيس البرلمان راشد الغنوشي، لكن كتلة الحزب الدستوري ما زالت تتمسّك بهذه النقطة كشرط لرفع اعتصامها.

نواب تونسيون يطالبون الغنوشي بتوضيح تعيينات مشبوهة في البرلمان | MEO

-8000 عريضة تدعو لمساءلة الغنوشي
فيما وقع أكثر من 8000 تونسي عريضة على الإنترنت، تدعو إلى المراجعة المالية العامة والتدقيق في ثروات رئيس البرلمان التونسي ورئيس حركة النهضة الذراع التونسي لجماعة الاخوان المسلمين "راشد الغنوشي" وعدد من الشخصيات السياسية الأخرى.

فيما أفادت بعض التقارير الإعلامية إلى أن الثروة الشخصية المقدرة للغنوشي تقدر بما يعادل حوالي خمس الميزانية السنوية للبلاد، حيث قام الغنوشي باستثمارات عقارية واسعة النطاق واشترى عددًا من السيارات الفاخرة، وفقا لما نقلته صحيفة ذا ناشيونال.

وبحسب العريضة، بعد عودة الغنوشي إلى تونس عام 2011، أصبح على مدار السنوات التسع الماضية أحد أغنى الناس في تونس"، على الرغم من عدم وجود إشارة على أنه قام بأي عمل تجاري خارج السياسة.

وتدعو العريضة التي بدأها الناشط الحقوقي المجتمع المدني التونسي أنيس منصوري، إلى مراجعة الهيئات المالية المختلفة بما في ذلك النقابة العامة التونسية والاتحاد العام التونسي للشغل ونقابة أصحاب العمل والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، وهيئة مكافحة الفساد الحكومية، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لثروات الغنوشي ورجاله.

لم يستجب المنصوري لطلبات التعليق لصحيفة ذا ناشيونال، لكنه قال في وسائل إعلام أخري:"نحن نطلب فقط الشفافية المالية في الدوائر السياسية والحكومية، لأنه ليس من المعقول أن يدخل الشخص في السياسة، وبمجرد أن يحصل على المناصب الحكومية أو الحزبية، يصبح ثريًا ".