رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

رغم دعمه للحرب.. لماذا غيّر وزير جيش الاحتلال سياسته ضد غزة الآن؟

الاحتلال
الاحتلال

غيَّر نفتالي بينيت وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، سياسته تجاه قطاع غزة المحاصر، مؤخرًا، وفي تطور ملحوظ منذ توليه منصبه خلال شهر نوفمبر الماضي، إجراءات، بينما يستمر في تصريحاته الهجومية ضدها.

ـ انتخابات الكنيست
جاء التغيير في توجهات بينيت من غزة في ظل الأزمة التي يواجهها اليمين الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء المنتهية ولايته وزعيم حزب الليكود، ومن ثم يحاولان أن يفعلان ما بوسعهما للحصول على الأغلبية في انتخابات الكنيست المقرر لها 2 مارس المقبل.

ويحاول بينيت تنفيذ سياسة نتنياهو، أملا في أغلية التصويت، وأن يكون له – أي بينيت – دورًا أساسيًا في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وسياستها، ومن ثم فهو يحاول إحداث واقع أمني مختلف في مستوطنات الغلاف، ليروج بأنه نجح في مهمته، خاصة بعد الاتهامات التي وجهت له، ونتنياهو، بالفشل أمنيا مع القطاع المحاصر.

وترصد "الدستور" أبرز التغييرات التي طرأت على مواقف بينيت في الآونة الأخيرة.
ـ منع إعادة جثامين الشهداء

كانت أولى قرارات بينيت هو التصديق على قرار ينص على عدم إعادة جثامين الشهداء الفلسطينيين لذويهم.

وأكد بينيت أنه سيتم احتجاز الفلسطينيين الذي ينجحون في عبور السياج الأمني الفاصل على حدود قطاع غزة المحاصر، واعتقالهم، أو احتجاز جثامينهم حال إطلاق النار عليهم واستشهادهم، دون إعادتهم إلى ذويهم داخل القطاع.

ـ التصعيد العسكري
يتحدث بينيت، منذ تولي منصبه، عن تفضيله للتصعيد العسكري ضد غزة، رافضًا لعقد أي تفاهمات معها، إلا بعد توجيه ضربة قوية لحركات المقاومة في القطاع المحاصر، وأنه لا حوار مع الفصائل، ولكن منذ مطلع شهر فبراير الجاري، غير وزير جيش الاحتلال من نبرته، لتصبح داعمة للهدوء بشكل أكبر من أي وقت سابق.

وقال بينيت، في 9 فبراير الجاري، للمرة الأولى بشكل واضح، إنه لا يريد حربًا مع حركات المقاومة في القطاع المحاصر، ولكنه ملتزم بأمن الإسرائيلين في مستوطنات غلاف غزة، وهو التصريح الذي جاء بتنسيق كامل مع أفيف كوخافي رئيس هيئة الأركان.

وتتابع تصريحات بينيت بهذا المستوى، فهو يؤكد أنه سيلتزم بالهدوء حال التزام حركة حماس الفلسطينية، ولكنه سيشن عملية عسكرية حال عدم تحقيق البنود، وهو عكس اتجاهه السابق بتشجيع العملية العسكرية بشكل مطلق.

ـ تسهيلات غير مسبوقة لغزة
قالت مصادر أمنية لدى الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن المستويين الأمني والسياسي يدرسان إمكانية رفع عدد التصريحات التجارية لقطاع غزة المحاصر، لـ10 آلاف تصريح، وليس 7 آلاف فقط، حال استمرار الهدوء مع حركة حماس الفلسطينية على حدود القطاع المحاصر.

وجاءت تلك التصريحات بعد موافقة جيش الاحتلال، الثلاثاء الماضي، على توسيع مساحة الصيد في بحر قطاع غزة المحاصر إلى 15 ميلًا بحريًا، إضافة إلى إصدار 7000 تصريح للتجار، من أجل الخروج من غزة تجاه مستوطنات الغلاف والأراضي المحتلة، مشيرًا إلى أنه تمت زيادة التصاريح التجارية بعدد ألفي تصريح، بعد أن كانت خمسة آلاف في السابق.

وتعد المرة الأولى منذ عدة سنوات التي يعلن فيها الاحتلال تسهيلات لغزة تتضمن إصدار 7 آلاف تصريح تجاري للقطاع المحاصر.