رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

خطوات حزب الله بعد «سليماني».. الكوثراني الأبرز للفصائل بالعراق

سليماني
سليماني

كشت تقارير إعلامية، اليوم الأربعاء، عن اجتماعات سرية بين حزب الله اللبناني، والفصائل العراقية، في أعقاب مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، الشهر الماضي، بغارة جوية أمريكية بالقرب من مطار بغداد.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، عن وكالة رويترز، أن حزب الله اللبناني التقى مع قادة الحشد الشعبي في العراق، سعيا إلى توحيدهم في مواجهة فراغ كبير تركه مقتل سليماني.

وفي التفاصيل، ذكرت الصحيفة، أن الاجتماعات كانت تهدف إلى تنسيق الجهود السياسية للقوات العراقية والتي فقدت ليس فقط سليماني ولكن أيضا أبو مهدي المهندس نائب رئيس هئية الحشد في العراق.

وأكد مصدران آخران في تحالف إقليمي موالي لإيران، أن حزب الله الذي أطلقت عليه الولايات المتحدة "مجموعة إرهابية"، قد تدخل للمساعدة في ملء الفراغ الذي خلفه سليماني في القيادة.

وسلطت المناقشات الضوء على «كيف تحاول إيران وحلفائها تعزيز السيطرة في الشرق الأوسط غير المستقر، خاصة في أعقاب الهجوم الأمريكي على سليماني؟».

وقالت الصحيفة، إن قوات الحشد الشعبي ضرورية لجهود إيران للحفاظ على سيطرتها في العراق، في الوقت الذي تحتفظ فيه الولايات المتحدة الأمريكية بنحو 5200 جندي أمريكي في البلاد.

وقال المصدران العراقيان، إن الاجتماعات بين حزب الله والفصائل العراقية بدأت في يناير، أي بعد أيام قليلة من اغتيال سليماني، مشيرين إلى أنهم كانوا في بيروت والآخر في لبنان وإيران.

-من هو الكوثراني الشخصية المرشحة في العراق؟

يعتبر محمد الكوثراني، ممثل حزب الله في العراق، الشخصية المرشحة لقيادة الحزب في الوقت الحالي، وهو الذي عمل عن كثب مع سليماني لسنوات لتوجيه الفصائل في العراق واستضاف اجتماعات.

ويُنظر إلى كوثراني على أنه الشخصية الأنسب لتوجيه الفصائل العراقية إلى أن يتم اختيار خليفة إيراني دائم، على الرغم من أنه لا يمتلك أي مكان بالقرب من نفوذ سليماني والكاريزما، وفقًا للمصادر العراقية وزعيم عراقي شيعي بارز.

وقال القائد: "كوثراني له صلات مع الفصائل الشيعية جميعها في العراق، مشيرا إلى أنه ولد في النجف، ويعيش في العراق منذ عقود ويتحدث لهجتها، كما كان يثق في سليماني، الذي اعتاد الاعتماد عليه ودعوته لمساعدته في الأزمات وفي الاجتماعات في بغداد".

وقالت المصادر العراقية، إن كوثراني قام بتوبيخ الجماعات، كما فعل سليماني في أحد لقاءاته النهائية معها، لفشلها في التوصل إلى خطة موحدة لاحتواء الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة بغداد والقوات شبه العسكرية التي تهيمن عليها.

وقالت المصادر العراقية، إن الكوثراني حث أيضا على تشكيل جبهة موحدة لاختيار رئيس وزراء عراقي جديد، ومنذ ذلك الحين، تم تسمية وزير الاتصال العراقي السابق محمد توفيق علاوي، وهو تطور رحبت به إيران ولكن يعارضه المحتجون.

وقال أحد المصادر العراقية المقربة من المليشيات، إن كوثراني التقى أيضًا بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وهو شخصية قوية ولكن لا يمكن التنبؤ بها، لإقناعه بدعم رئيس الوزراء العراقي الجديد.