الإثنين 20 يناير 2020 الموافق 25 جمادى الأولى 1441

3 أبحاث في سؤال الهوية والتنوير بمؤتمر أدباء مصر

الثلاثاء 10/ديسمبر/2019 - 08:16 م
جريدة الدستور
حسام الضمراني
طباعة
أقيمت الجلسة البحثية الثالثة ضمن فعاليات مؤتمر أدباء مصر فى دورته الرابعة والثلاثون دورة الشاعر الكبير.. محمود بيرم التونسي بعنوان "الحراك الثقافى وأزمة الوعى.. إبداعًا وتلقيًا" يترأسه الفنان عز الدين نجيب، ويتولى أمانته الشاعر حازم حسين، ويستمر حتى ١٢ ديسمبر الجارى بمحافظة بورسعيد.

تضمنت الجلسة 3 أبحاث الأول بعنوان "رؤية لتوجيه الحراك الثقافى نحو تأصيل الهوية للباحث الدكتور بديع فتح الله عليوة الذى قدم رؤيته لتوجيه الحراك الثقافى نحو تعميق الهوية والإحساس بالإنتماء وذلك عبر مقترحات متعددة والتى يمكن تفعيلها من خلال وسائل آنية لوزارة الثقافة والجهات المعنية بالعلوم والثقافة، وناقش بديع العلاقة بين الهوية والثقافة واوضح رؤيته فى الإهتمام أكثر بالثقافة ومقوماتها عن طريق العمل على صيانة التاريخ من أشكال التزييف والتحريف وغربلته من الشوائب، وإعطاء العمق الثقافى والتاريخى فى تتبع المحتويات الإعلامية عبر الميديا الجديدة ومنها التأكيد على الوحدة الوطنية، كما اشار الى إعادة النظر فى وظيفة الإعلام من خلال دعم المعايير المعنية بتبادل الأفكار، تحقيق التواصل الإجتماعى من خلال التعبير عن الثقافة السائدة والكشف عن الثقافات الفرعية ودعم القيم الشائعة، وأكد على ضرورة الأهتمام بنوادى الأدب وتوجه الثقافة إلى روادها فى مختلف المواقع الأكثر احتياجا، مع عقد أمسيات وندوات خارج إطار النوادى الأدبية وقصور الثقافة، ودعم قصور الثقافة بمشاركة متميزة من المبدعين ذوى الشهرة والفكر بصورة مطردة، بجانب منح دور أكبر للمساجد وحلقات العلم، وتخصيص حصة أسبوعية فى جميع مراحل التعليم وعقد ندوات فكرية وأدبية داخل المدارس والجامعات فى ثوب جديد.

جاء البحث الثانى بعنوان "الحراك الثقافى وسؤال الهوية والتنوير.. ما بين جرجى زيدان ونجيب محفوظ والذى أشار فيه الدكتور علاء الدين سعد جاويش أهمية الحراك الثقافى وكون الهوية هى العنصر المائز للإنسان فى إرتباطه بالمكان والزمان، وأوضح جاويش ان البحث يحتوى على محوريين أساسين المحور الأول: سؤال الهوية عند جرجى زيدان يقوده للتنوير والتثوير، حيث يناقش هذا المحور بدايات الوطنية المصرية، الهوية المصرية فى نهاية القرن التاسع عشر ووجهة نظر زيدان المؤكدة لروايات تاريخ الإسلام والمؤثرات البيئية فى حياته الإبداعية وتأثيراتها على كتاباته، أما المحور الثانى فكان بعنوان "نجيب محفوظ وتذبذب الهوية المصرية ما بين الفرعونية والإسلامية والواقع المعاصر"، واوضح ذلك من خلال مراحل كتابات نجيب محفوظ ووعيه الخاص للهوية المصرية والإهتمام بالتنوير، واختتمه بان ما يتبين من البحث ان الحراك الثقافى حاول أن يقود الدولة نحو هوية ثقافية وسياسية تستمد جذورها من التاريخ الإسلامى، الفرعونى، كما تؤكد الدراسة أهمية الحراك الثقافى فى دعم الهوية وتأكيد واحداث التنوير وما تزال الهوية الثقافية مهيمنة ومؤثرة فى المشهد المحلى والعالمى.

اختتمت الجلسة بالبحث الثالث تحت عنوان "التفاوض على الهوية فى سياق العولمة" لدكتور سيد ضيف الله والذى تحدث عن التنوير واننا بحاجة لفعل التنوير أكثر مما كنا بحاجة اليه فى الستينيات ولم نزل بحاجة الى إخراج مشروع الحداثة من عثرته التاريخية واننا نتحدث عن عملية تفاوض بين أطراف عدة كل منه لديه تصوره الخاص للشكل الذى ينبغى أن تكون عليه الهوية دون أن يزعم أى طرف ان لديه القدرة وحده على صياغة الهوية او التنوير من موقعه الخاص، لا سيما أن الحداثة تعتبر كإطار فلسفى للسياسات الثقافية المستندة للتنوير فى الدولة الوطنية.