الجمعة 06 ديسمبر 2019 الموافق 09 ربيع الثاني 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

صدمة محمود السعدنى الأولى فى مبارك

الأربعاء 20/نوفمبر/2019 - 09:16 م
محمود السعدنى
محمود السعدنى
طباعة
حكى الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل فى كتابه "مبارك وزمانه من المنصة إلى الميدان" قصة لقاء جمع بين الساخر الكبير محمود السعدنى والرئيس الأسبق حسنى مبارك.

وكان "السعدنى" عاد لمصر بعد اغتيال الرئيس السادات، واستقبله "مبارك"، وشهد الساخر الكبير بأن "مبارك الرجل، الذي أشعر بأنني لن أدخل السجن في ظله إلا إذا ارتكبت جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد"، كما رأى أنه "لا يحقد ولا يغتاظ، وليس من النوع الذي يجز على أسنانه".

ومع رواية "هيكل":
جاءنى الكاتب الكبير والساخر الأكبر الأستاذ «محمود السعدنى»، مرَّ على مكتبى دون موعد يقول «إنه لا يريد غير خمس دقائق وسوف ينصرف بعدها»، ودخل «محمود السعدنى» إلى مكتبى، وسحبني من يدي إلى شرفة مكتبي يقول لي بصوت هامس:
ــ «مصيبة.. كنت عند الرئيس «مبارك» الآن».
وأبديت بالإشارة تساؤلا مؤداه، وأين المصيبة؟!
وراح «محمود السعدنى» يروى:
جلست مع الرئيس ساعة كاملة كلها ضحك ونكت، وعندما حان موعد انصرافى سألته مشيرا إلى المقعد الذى كان يجلس عليه:
ــ يا ريس.. ما هو شعورك وأنت تجلس على الكرسى الذى جلس عليه «رمسيس الثانى» و«صلاح الدين» و«محمد على» و«جمال عبدالناصر»؟!!
بماذا تظنه أجاب علىَّ؟!
ولم ينتظر «محمود السعدنى»، بل واصل روايته:
نظر إلى الكرسى الذى كان يقعد عليه، والتفت إلىَّ وسألنى:
هل أعجبك الكرسى؟!
إذا كان أعجبك، فخذه معك.
ويخبط «محمود السعدنى» كفا بكف ويقول:
«وخرجت وطول الطريق لم أفق من الصدمة ــ الرجل لم يستطع أن يرى من الكرسى إلا أنه كرسى، لم يدرك المعنى الذى قصدت إليه».
وحاولت طمأنة «محمود السعدنى»، وأنا نفسي لا أشعر بالاطمئنان، وكان تعليقى:
ــ الحق عليك وليس عليه، لماذا تحدثه بالرمز؟! ــ لماذا تفترض أن رئيس الدولة يجب أن يكون عليما «بالمجاز» فى أدب اللغة؟!
وكان تعليق «السعدنى» لفظا واحدا لا يجوز نشره!