رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

استمرار فعاليات العيد السنوي لـ"العريان" لليوم الخامس

جريدة الدستور

يواصل دير الأنبا برسوم العريان في المعصرة، فعاليات النهضة الروحية، لليوم الخامس على التوالي، للاحتفال السنوي، بعيد القديس برسوم العريان، اليوم الخميس، والذي تستمر فعاليات الاحتفال به على مدار 20 يومًا متتاليًا، برئاسة الأنبا بيسنتى، أسقف المعصرة وحلوان وتوابعها.

ويشهد دير الأنبا برسوم، خلال فترة الاحتفال الذي يستمر على مدار 20 يومًا، تشديدات أمنية مكثفة، تأمينًا للزائرين، وفريق كشافة؛ لتنظيم دخول وخروج الزوار من الداخل، كما يستضيف الدير، عدد غفير من أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من عدة محافظات مصرية مختلفة، على رأسهم الأنبا دانيال أسقف المعادى ودار السلام والبساتين، وسكرتير المجمع المقدس.

ومن بين الأساقفة الذى يستضيفهم دير الأنبا برسوم خلال فعاليات الاحتفالات السنوية، الأنبا كاراس أسقف المحلة وتوابعها، والأنبا إسحق أسقف طما وتوابعها، والأنبا بنيامين مطران المنوفية، والأنبا يواقيم أسقف اسنا وتوابعها، والأنبا صموئيل أسقف طموه وتوابعها، والأنبا أبانوب أسقف كنائس المقطم، الأنبا صليب أسقف ميت غمر وتوابعها والأنبا مارتيروس أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد، والأنبا ميخائيل الأسقف العام، بالإضافة لعدد غفير من الكهنة من عدة إيبارشيات مختلفة.

وتتضمن فعاليات الاحتفال بعيد الأنبا برسوم العريان يوميًا، طقس صلاة العشية، وفقرة للتراتيل الروحية، لعدة كورالات متنوعة من كنائس مختلفة من جميع المحافظات المصرية، وكلمة روحية يلقيها أحد الضيوف خلال فترة الاحتفالات، كما يتم خلال الاحتفال عرض الفيلم التسجيلي الذي يروي قصة حياة القديس.

والاحتفال السنوى لعيد الأنبا الأنبا برسوم العريان، هو من الأعياد الكبرى، التي تقام سنويًا، ويشارك بفعالياتها آلاف المصريين، حتى اُشتهر من قبل عدد كبير من المصريين بـ «مولد العريان»، ولإجراء الكثير من المعجزات، ظل بعض المسلمين يشاركون في الاحتفال مع الأقباط لسنوات عديدة.

وكان قديمًا طوال فترة الاحتفالات، ينتشر الباعة حول الدير، لبيع الحمص والحلوى، أو دق الصلبان، وبيع الفسيخ والملوحة، كمصدر من الرزق، على أن يتم منع انتشار الباعة حول الدير، والاكتفاء بقليل من الباعة داخل أسوار الدير فقط.

وتم إنشاء، دير الأنبا برسوم العريان، في القرن الحادي عشر الميلادي، ويرجع تاريخه، إلى أنه عندما سمح الحاكم بأمر الله لبعض الرهبان ببناء دير خارج القاهرة، فبنوا الدير أولًا على اسم الشهيد مرقوريوس أبي سيفين، وهو هذا الدير المعروف الآن بدير الأنبا برسوم العريان.

ويوجد بالدير، مزار به رفات القديس الأنبا برسوم العريان، كما يوجد بالدير الكثير من الأيقونات والمخطوطات.

وفى الدير عاش الأنبا برسوم في حياة نسكية شديدة، وكانت نعمة الله تسنده، ووهبه الله عطية صنع العجائب، وكان كثير من المتضايقين يأتون إليه؛ ليجدوا فيه الراحة، وبصلاته رفع الله عنهم الضيق.

والأنبا برسوم هو أحد قديسي القرن الثالث عشر، وعاش في وسط الضيق الشديد يحمل إيمانًا حيًا، حتى رحل عن العالم فى عمر يناهز الستون عامًا.