الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأول 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

صداااااااع.. دراسة حديثة: القلق والبطالة والخسائر المالية أبرز الأسباب.. وألم الوجه أحد أعراضه

الخميس 22/أغسطس/2019 - 07:30 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
إسراء صلاح الدين
طباعة
كشفت دراسة علمية جديدة أجراها علماء بجامعة هامبورج الألمانية، فحصوا خلالها ٢٩٠٠ رجل وسيدة مصابون بالصداع، عن أن القلق والبطالة والتعرض لخسائر مالية من أهم أسباب الإصابة بالصداع النصفى، موضحة أن واحدًا من بين كل ١٠ أشخاص يعانى من أحد أنواع الصداع حاليًا.
ذكرت الدراسة، التى نشرت صحيفة «ديلى ميل» البريطانية نتائجها فى تقرير أمس، أن الصداع قد يتسبب فى حدوث آلام بالوجه وعدم القدرة على النوم، وقال العلماء الذين أجروا الدارسة إن فهم العلاقة بين الصداع العادى وألم الوجه الذى ينتج عنه قد يؤدى إلى إنتاج عقاقير جديدة من شأنها معالجة الأمر.
وقال الدكتور آرنى ماى، من العلماء المشاركين فى الدراسة: «تأكدنا من أن ألم الوجه من أعراض الإصابة بالصداع المزمن، وهذه نتيجة مهمة وستوفر وقتًا طويلًا كان يهدر فى التشخيص، إذ كان على بعض الناس الانتظار لوقت طويل وتجربة عقاقير مختلفة قبل اكتشاف أن آلام وجههم سببها إصابتهم بالصداع».
وأضاف «ماى»: «نحاول التعرف على الأعراض الأخرى التى تصاحب الإصابة بالصداع، وهل يمتد الألم لأماكن أخرى غير الوجه أم لا؟، وذلك لمحاولة الوصول إلى الأدوية اللازمة».
وأكدت الدراسة صحة ما أعلنته منظمة الصحة العالمية بأن ما يقرب من نصف البالغين فى جميع أنحاء العالم يعانون من الإصابة بالصداع مرة واحدة على الأقل فى العام الماضى، مضيفةً أن الحالة النفسية للمصاب قد تؤثر على قرارات حياته الاجتماعية.
وقال الباحثون إن ١٠٪ ممن يعانون من الصداع يشعرون بآلام شديدة فى الوجه، وكان هذا الألم أكثر شيوعًا بين من يعانون من نقص فى نسبة الهيموجلوبين الانتيابى فى الدم، وأضافوا: «أصيب ٤٥٪ من المشاركين فى الدراسة بآلام نادرة بسبب الصداع، منها الشعور بالخفقان، أو الإحساس الشبيه بأن هناك مخالب تعبث بجانب واحد من الرأس أو حول العين».
وأكد الباحثون أن ٢٠٪ ممن يعانون من الصداع العصبى قصير الأمد شعروا بآلام شديدة فى الوجه، فيما شملت الدراسة أيضًا أن ٤٢ شخصًا من بين ٢٨٣ يعانون من صداع عنقودى كانوا يعانون من ألم فى الوجه أيضًا، بينما كان ألم الوجه نادرًا بين المصابين بالصداع النصفى، إذ عانى ٢٪ فقط من ٤٤ مصابًا به من هذا العرض.
وأوضحت الدراسة أن الذين يعانون من ألم مستمر بجانب واحد من وجههم خلال إصابتهم بالصداع أكدوا أن نوبات الألم تستمر من ١٠ إلى ٣٠ دقيقة، وتصيبهم عدة مرات خلال اليوم، وهو ما أطلق عليه الباحثون مسمى «ألم الوجه أحادى الجانب المستمر بهجمات إضافية».
ونصحت الدراسة المصابين بالصداع بالاستراحة فى مكان مظلم وهادئ، ووضع كيس مملوء بالثلج على الجبهة، أو الاستعانة بقطعة قماش مبللة بمياه باردة لترطيب الرأس، فضلًا عن أهمية تناول كميات كبيرة من المياه.
وأضافت أنه يجب على الأشخاص المصابين بالصداع النصفى المزمن مراجعة الطبيب للحصول على العلاج اللازم لهذه الحالة، مشيرةً إلى أن الإنسان يمكن تشخيصه بأنه مصاب بالصداع النصفى المزمن إذا كان يعانى من الصداع لأكثر من ١٥ يومًا فى الشهر، أو على مدى ٣ أشهر متتالية، أو المعاناة من ثمانية أعراض من تلك التى تؤدى إلى الإصابة بالصداع النصفى.
من جهتها، قالت صحيفة «ديلى ميل» إن الإصابة بالصداع النصفى تكون نتيجة حدوث حالة عصبية معقدة يمكن أن تؤثر على الجسم كله، مسببةً الغثيان والإغماء والقىء، ويمكن أن تؤدى للإصابة بالشلل.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما يقرب من ٨.٥ مليون شخص فى بريطانيا يعانون من الصداع النصفى، ثلاثة أرباعهم من النساء، وتستمر النوبات ما بين ٤ و٧٢ ساعة.
وبحسب الدراسات العلمية، تهاجم نوبات الصداع المصابين بمتوسط أكثر من ١٣ مرة كل عام، كما أن هناك نحو نصف مليون شخص ممن يعانون من الصداع النصفى المزمن يصابون به كل يوم على الأقل.
ويُعد الصداع النصفى سادس أكثر الأمراض الأكثر شيوعًا فى العالم، ويتسبب فى الإصابة بالاكتئاب ويدفع المريض إلى العزلة والتهور، وعادة ما يتغيب عن العمل.

ads