الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 24 صفر 1441
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
RevUP Advertisements
ميخائيل-بهيج-مرقص
ميخائيل-بهيج-مرقص

مينا اسعد كامل يكتب: المسيحية ومصر القديمة

الخميس 16/مايو/2019 - 01:31 م
طباعة

وفقا لما نشرته جريدة الدستور بتاريخ 14/5/2019، كشف الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة "الدستور"، أن المصريين القدماء آمنوا بثالوث مقدس يشبه ثالوث الديانة المسيحية. قال "الباز"، في برنامجه "باب الله"، المُذاع على فضائية "الغد"، إن المصريين القدماء كانوا يؤمنون بالثالوث إيزيس وأوزوريس وحورس، وعرفت مصر القديمة، فكرة المخلص بعد عصر الأهرام، وعنها أخذها العبرانيون وعنهم أخذها المسيحيون.

وأضاف: "كذلك الإله تحوت عند المصريين القدماء، عندما رد البصر لحورس، ظهرت صورته في المسيح في العهد الجديد الذي يبرئ الأكمه، وفي كتب مصر القديمة نجد الوعد بالإله المخلص".

وواصل أن مصر عرفت ما بين 1200 و1000 قبل الميلاد، فكرة الشعور بالخطيئة، وهنا تظهر تأثر اليهودية والمسيحية بهذا الأمر من الحضارةا لمصرية القديمة.

واستكمل أن المسيحية اتخذت علامة الصليب من علامة الحياة من القدماء المصريين، وكذلك أخذت الكنائس "البخور" من طقوس مصرية قديمة.

ووقد حملت التصريحات تلك بعض الاخطاء الغير مقصودة من القائل ،

وقد اثبت الباحسين العديد من ادعاءات التشابه بين المسيحية والأديان والأساطير الأخرى تم طرحها بشكل مبالغ فيه وصل إلى حد التلفيق في اغلب  الأحيان، ذلك أن الباحثين شرحوا الشعائر الوثنية باستعمال لغة المسيحية نفسها وتعابيرها، فأتت تلك الشروحات غير متقنة ولا دقيقة،. إنه لَتَصرف تافه وغير مقبول أن نستعير مثلاً لفظة “مخلّص” من كتاب العهد الجديد، بكل ما تحمله من مفاهيم ودلالات مسيحية، ونسقطها على آلهة وثنية من قبيل أوزيريس أو أتّيس، ليبدو الأمر وكأنهم آلهة مخلِّصين بنفس المعاني والدلالات والمفاهيم الّتي كان بها يسوع المسيح مخلصاً للبشرية؛

بينما في تلك الديانات ذاتها لا نجدهم استخدموا هذا التعبير في الاساس .. فمثلا

ان ايزيس واوزوريس وحورس ، لم يكونا ابدا ثالوثا معبودا من المصريين القدماء وفقا لما هو شائع بل ان العقيدة المصرية القديمة هي عبادة مجموعه من الالهه يطلق عليها التاسوع المقدس

التاسوع المقدس وهو مجموعة من كبار وآباء المعبودات المصرية القديمة، وهم أقدمهم وأشهرهم ، ولا يعنى التاسوع المقدس أنه يشمل تسعة آلهة، فهناك عدة أشكال للتاسوع المقدس، يتراوح عدد أفراد بعضها السبعة آلهة ويزيد في أشكال أخرى عن العشرة آلهة .. ومنهم

رع - (بالإنجليزية: Ra): هو إله الشمس وخالق العالم

جب - (بالإنجليزية: Geb): إله الأرض

نوت - (بالإنجليزية: Nut): ربة السماء

شو - (بالإنجليزية: Shu): إله الهواء

تفنوت - (بالإنجليزية: Tefnut): ربة الشمس والقمر

ست - (بالإنجليزية: Seth): رمز الشر

إيزيس - (بالإنجليزية: Isis): ربة السحر

أوزيريس - (بالإنجليزية: Osiris): حاكم مملكة الموتى

نفتيس - (بالإنجليزية: Nephthys): ربة المنزل

والأمر الاكثر وضوحا أنه في المصريات القديمة  لايوجد في اي وثيقه قديمه هذا التعبير ( ثالوث ) ولكن بعض الباحثين في المصريات استخدموا هذه الكلمة حديثا ربما لمحاوله ايجاد تشابه مع المسيحية على خلاف الحقيقة 

فالمصريين القدماء آمنوا بتعدد آلهه وشرك ، وهو امرلا غير موجود بالمسيحية التي تؤمن بالإله الواحد المثلث الاقانيم

ليس في الثالوث المسيحي إمرأة ، و لا زواج ، حاشا ..!

ولو عددنا الاختلافات لما وجدا اصلا ايه تشابه او علاقه ,,

وهكذا عند الحديث عن الصليب مثلا .. فما وجه الشبه بين الصليب الفرعوني والصليب المسيحي من الاساس .. خاصة انه الفراعنه كانوا يطلقون عليه مفتاح الحياة أو العنخ هو رمز الحـياة الأبديـة ، ولم يستخدموا تعبير (صليب) من الاساس .

اما عن الظن باقتباس البخور من العقيدة المصرية القديمه ايضا فالاصل للبخور ينبع من اليهوديه في العهد القديم ..

"قال الرب لموسى: وتصنع مذبحا لإيقاد البخور" (خر1:30).

ولاستخدام البخور معان ونصوص كثيره ربما لا يتسع لها الموضع للنشر ..

لذا فإن أي تشابه يحاول البعض وضعه بين المسيحيه وبعض العقائد الاخرى هو  بلا اساس من الصحه .

- باحث وكاتب قبطي

ads