السبت 20 يوليه 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
adsads
ads
ads
ads

سلسلة آفاق عالمية تعيد إصدار "الكلمات" لسارتر

السبت 16/مارس/2019 - 10:49 ص
جريدة الدستور
أ ش أ
طباعة
ads
طرحت الهيئة العامة لقصور الثقافة في عددها 160 من سلسلة آفاق عالمية المعنية بنشر روائع الفكر والأدب العالمي مترجما إلى اللغة العربية كتاب "الكلمات" للفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر، ومن ترجمة محمد مندور، ومراجعة خليل صابات، وغلاف للمؤلف من تصوير جيزيل فرويند عام 1039.

وفي 226 صفحة من القطع المتوسط جاء كتاب الفيلسوف الفرنسي الشهير والذي يعد شأنه من شأن "اعترافات" جان جاك روسو أو القديس أوغسطينوس في تاريخ الفكر الإنساني، إذ تتجاوز وجهتها وموضوعها لتصبح مرآة تفكير عصر، وسجل مواجهة الإنسان الأبدية لظروفه.

"الكلمات" هو كتاب أدبي من فئة السيرة الذاتية، قسم فيه المؤلف حياته إلى قسمين الأول بعنوان "القراءة" ويركز فيه على مرحلة التكوين من حياته وأصول عائلته وتأثر النشأة مع جد ملتزم يهوى الأدب ويعمل بتدريس اللغة الألمانية، وأخوال شباب محبون للحياة، والثاني: "الكتابة، وهي مرحلة الإنتاج الأدبي والتعامل مع الواقع في وقت اقترب من إنهاء دراسته واكتشافه موهبته التي كرس لها بقية حياته وهي الكتابة.

الكتاب يحكي قصة تبحث عن أصل "الأنا" وحلم الماضي، ومذكرات شخصية، قاسية تقف على القطب الآخر للفلسفة الصورية، كما أشار الناشر على غلاف الطبعة.

وفي مقدمته للعمل، قال الدكتور خليل صابات إنه "لا يمكن أن نفهم "الكلمات" الفهم الصحيح لها دون أن نستعرض في شيء من التمهل حياة مؤلفها وأعماله. إن جان بول سارتر يعتبر رأس الفلسفة الوجودية والداعي لها في المجالس التي يعقدها في المقاهي الأدبية وأقبية حي سان جرمان دي بريه باريس".

وأشار إلى أن سارتر ولد في باريس في يونيه 1905، وكان أبوه ضابطا في البحرية الفرنسية فقده وهو في الثانية عشر من عمره وعاش مع أمه آن ماري شوايتزر عند جده، التي كان عمها الدكتور البير شوايتزر الطبيب الشهير الذي نال هو الآخر جائزة نوبل - التي حاز عليها سارتر ولكنه رفض تسلمها.

وبدأ سارتر في كتابة الروايات في سن السادسة من عمره، وبعد أن درس في ليسيه لاروشيل ثم ليسيه هنري الرابع التحق بمدرسة المعلمين العليا وهو في التاسعة عشرة من عمره، وبعد ثلاث سنوات من الدراسة نجح في "اجريجاسون" الفلسفة وكان الأول بين أقرانه.

وفي هذه الأثناء بدأ سارتر يهتم مع مجموعة صغيرة من زملاء الدراسة بفلسفة الوجود التي كان يدعو إليها الفيلسوف الألماني مارتن هيدجر خليفة الفيلسوف الدانماركي كيركجارد.

ثم عين سارتر مدرسا في الهافر التي اتخذها إطارا لروايته "الغثيان" ثم انتقل إلى لاون، وقضى سنة في المعهد الفرنسي في برلين حيث التقى بالفيلسوف ادموند هوسرل مؤسس فلسفة الظواهر، وهو ما أثر في سارتر في كتابه الرئيسي "الوجود والعدم" الذي ظهر في سنة 1943.

واللافت في مسيرة سارتر أن الجمهور لم يكتشف الناحية المثيرة من مذهبه "الوجودية" بعد الحرب العالمية الثانية إلا من خلال مؤلفاته الروائية.

فبعد رواية الغثيان قدم سارتر "الحائط" ثم ثلاثية "طرق الحرية" التي لم تكتمل، ما دفع خليل صابات إلى الاعتقاد أن التزام سارتر بالعمل السياسي في ذبلك الوقت هو ما شغله عن إتمام مشروعا أدبيا بارزا في حقبة ما بعد الحرب العالمية، غير أن ذلك لم ينقص من إيصال رسالة سارتر الأدبية عبر أعماله الأخرى واجتهادته الفكرية في الصحافة.

وأسس سارتر مجلة "الأزمنة الحديثة" عام 1946 بعد أن وضعت الحرب أوزارها مع لفيف من أصدقائه نذكر منهم الفيلسوف مرلو بونتي وألبير كامو.

ويعتبر سارتر المسرح منبرا دائما لعرض آرائه، فقدم "المموس الفاضلة" و"الأيدي القذرة" والشيطان والله" و"كين" و"سجناء التونة".

وأنشأ سارتر حزبا سياسيا أطلق عليه "المنظمة الديمقراطية الثورية"، حمل من خلاله حملات كبيرة ضد الاستعمار، وأيد ثورة كاسترو واستقلال الجزائر.
ads
ads
ads
ads