رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

خيري شلبى يكتب فى "المقابر"

أرشيفية
أرشيفية

تحولت القاهرة الى جحيم، فضاقت على الكاتب الراحل "خيري شلبي"، فاستأجر حوشًا في قلب المقابر ليمارس فيه طقوس الكتابة، فشقته التي كان يسكنها اكتظت بالكتب التي ورث بعضها، واشترى الآخر بجوع السنين، فضلًا عن زوجته واربعة ابناء كبار، لكل منهم نزواته، ومن حقه أن يمارس حياته.
روي "شلبي"، أنه كان يهرب الى المقابر باعتبارها البقعة الوحيدة الناجية من الجحيم، ومن الصخب، حتى بعد أن تحولت المقابر إلى مناطق سكنية ودخلتها أجهزة الفيديو، لكنها كانت أفضل نسبيًا.

أعطاه أحد أقاربه مفتاح "حوش" أحد المقابر، وكان بداخل هذه المقابر مقهى شعبي، يضفى على "شلبي" جو مصر الفاطمية، فيظل يقرأ ويكتب طوال الليل على صوت زهر الطاولة، وطرقعات ورق الكوتشينة، وعندما يفرغ من الكتابة، يلتقي باصدقائه ويضيفهم، ويعود مرة أخرى إلى الكتابة أو القراءة لمدة تطول الى عشر ساعات حسبما قال للـ"الأخبار" 1989.

تحل ذكرى وفاة خيري شلبي هذه الأيام، فهو المولود في 31 يناير 1938، والمتوفى 9 سبتمبر 2011.