رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

حلايب وشلاتين تخطف الأنظار في معرض الكتاب

صوره من الحدث
صوره من الحدث

بجوار لافتة كتب عليها "مخيم البادية" في معرض القاهرة الدولي للكتاب، جلست أم بدري، كما تحب أن يدعوها الناس، لترص منتجاتها التي صنعتها بمشاركة نساء من مدينتها، في حلقة جذبت رواد المعرض ليتركون شراء الكتب ويلتفون حول منتجاتهن، ويسألون عن اسم كل منتج، ليشترون أشياء لايجدون مثيلها فى القاهرة.

تعتز بملابسها البدوية وتجيب أم بدري، على أسئلة الواقفين أمام معرضها الصغير، فيأتي سؤال أحدهم "هو أنتم من أسوان؟"، لتجيبه "لا.. إحنا أهل حلايب وشلاتين"، وتستمر الأسئلة لتروى شغف رواد المعرض حول ثقافة هذه المنطقة.

وتقول أم بدري لـ "الدستور": "أنا اسمي فاطمة عثمان لكن شهرتي، أم بدري، إحنا عندنا جمعية نسائية فى حلايب وشلاتين، بيشتغل فيها مجموعة من المُعيلات والأرامل والمطلقات، لكن إحنا أول مرة نشارك في معرض الكتاب".

وتضيف: "لم تكن هذه المرة الأولى لي فى الاشتراك بمعرض ثقافي لعرض منتجاتي، وشاركت فى وقت سابق بمعرض (ديارنا) في الفسطاط والمنصورة، وتتنوع منتجاتنا بمخيم البادية، من منتجات صنعت بالخوص والجلد وأخرى بالخرز، موضحًة أن "المنتجات كلها بتعبر عن تراث جدودنا وبنعملها دايمًا تحديث عشان تناسب الزمن".

وتابعت "اللى بيشتغل فى عمل المنتجات دى ستات فى الجمعية من ٢٠٠٣ وإحنا بناخدها منهم وبنسوقها".

فى وقت قصير من أيام معرض الكتاب، أصبح لمخيم البادية ولمعرض منتجات المرأة مريدون ومتابعون، وتشير أم بدرى إلى أن أكثر الأشياء التى يقبل على شرائها زوار المعرض هى الأساور والعقود المصنوعة من الجلد وأيضا الخرز والحرير، وعلب الحلويات، وأطباق السفرة، والشنط الجلدية وجميعها تباع فى المعرض بأسعار زهيدة.

وترجع زيادة أسعار بعض المنتجات إلى ارتفاع الدولار الذى بدوره أثر على ارتفاع أسعار الخامات، موضحة أن "الحرير أصبح سعره غالي وكمان الجلد غالي، إحنا اللي بندبغه عشان كدا السعر بيغلى، وكل واحد حسب استطاعته".

وتستكمل: "بنشتغل ليل ونهار في الونسة، منتجات الحرير بتاخد مننا أسبوع، والجلد بياخد وقت حوالي 15يوم".

ويولي أحمد عواض، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، إهتمامًا كبيرًا لما يقدمه مخيم البادية من إحياء لتراث هذه المنطقة، حيث يقدم لهم التدريب اللازم، كما يوفر لهم الخامات، وعمل الخيامية ومنتجات النول، والحرص على عمل التصميمات الجديدة، كما أسهبت أم بدري مضيفة "هنعرض شغلنا في أي مكان يدعونا نعرضه.. نفسي الحاجات دي توصل (فوق) جوا مصر وبرا لكن هنا هننتهي من عرض منتجاتنا فى آخر يوم من المعرض".

وتختتم أم بدري حديثها وعيونها تمتلئ بالحياة وهى تفتخر بتراثها "البيت البدوي دا تراثي أبًا عن جد، زي عروض السيوف والتنبورة والبيت البرش والخيمة، وأنا مبسوطة لأني بعرضه هنا، وسط ناسنا وأهلنا".