رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

رسالة ملك الأردن عبدالله الثانى إلى رئيس لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطينى.. ماذا قال عن حرب غزة؟

أثارت الرسالة التى وجهها ملك المملكة الأردنية الهاشمية، عبدالله الثانى لرئيس لجنة «الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني» «شيخ نيانغ» بمناسبة يوم التضامن العالمى مع الشعب الفلسطيني، الذى يصادف فى 29 من تشرين الثانى من كل عام، أثارت الكثير من ردود الفعل والمواقف الأممية وفى المجتمع الدولي. 
* العدوان البشع الذى تشنه إسرائيل على قطاع غزة. 
الملك عبدالله الثانى قال إن: «العدوان البشع الذى تشنه إسرائيل على قطاع غزة، والانتهاكات اللاشرعية التى تنفذها فى الضفة الغربية، تتنافى مع قيم الإنسانية وحق الحياة».
كما أشارت الرسالة الملكية إلى أن: «الحرب على غزة التى راح ضحيتها آلاف الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء والمدنيين يجب أن تتوقف، فقيم الأديان السماوية كافة وقيمنا الإنسانية المشتركة ترفض وبشكل قاطع قتل المدنيين وترويعهم». 
* على العالم التحرك لوقف الحرب على غزة. 
إن يوم التضامن العالمى مع الشعب الفلسطيني، يلفت الملك الوصى الهاشمى على أوقاف القدس وجوار بيت المقدس والمسجد الأقصى، المسيحية منها والإسلامية، أنه: «يأتى فى ظروف استثنائية تستدعى من العالم بأسره التحرك لوقف الحرب على غزة وحماية المدنيين العزل، والمستشفيات، وإلزام إسرائيل بفك الحصار وفتح المجال الكامل لعمل المنظمات الإنسانية، وضمان إيصال المساعدات الإغاثية والطبية الكافية دون انقطاع».
وشدد جلالته على أن حرمان أهل غزة من الماء والغذاء والدواء والكهرباء، جريمة حرب لا يمكن السكوت عنها، واستمرارها يعنى مضاعفة تدهور الوضع الإنسانى هناك. 
* ماذا يريد الملك الوصى الهاشمى من المجتمع الدولي. 
منذ بدء الحرب العدوانية على غزة، واكب الملك عبدالله الثانى كل الجهود والاتصالات وأبدى للعالم والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة ومجلس الأمن، كل المواقف التى هدفت من البداية لمنع الحرب التصعيد، ذلك أن حكومة إسرائيل المتطرفة، استغلت الأزمة وبدأت حربها الهمجية بقصد انها وتهجير الشعب الفلسطينى خارج قطاع غزة، هنا أبرز الملك عبدالله الثاني، عدة محددات سياسية وإنسانية وأمنية، ارسلها فى رسالة، لتكون من وثائق لجنة «الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني» التى يرأسها شيخ نيانغ الدبلوماسى السنغالى وسفير بلاده لدى منظمة الأمم المتحدة فى نيويورك منذ عام 2018، عدا عن انه يحمل ملف اللجنة الأممية المعنية بالحقوق الفلسطينية وشعب فلسطين، ، وجاءت الرسالة بمناسبة يوم التضامن العالمى مع الشعب الفلسطيني، ومن المحددات التى وردت فى رسالة الملك:
* أولًا: 
لمواجهة هذه الهجمة الشرسة على الإنسانية، فلا بد من تكثيف جهود المنظمات الدولية والإنسانية للعمل مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لضمان تقديم المساعدات فى غزة وفى كل مناطق عملياتها.
* ثانيًا:
إن هذه-الحرب على غزة- تستدعى التحرك الفورى من قبل المجتمع الدولى لتعزيز الدعم المقدم لـ (الأونروا) لتستمر، وفق تكليفها الأممي، فى توفير خدماتها من صحة وإغاثة، فإضعاف هذه الوكالة أو توقفها سيفاقم من الكارثة الإنسانية فى غزة وسيكون له عواقب وخيمة فى الضفة الغربية ومناطق الشتات. 
* ثالثًا:
إن استمرار إسرائيل فى القتل والتدمير، ومحاولات تهجير الفلسطينيين فى قطاع غزة والضفة الغربية تحد للقانون الدولى الإنساني، وسيتسبب بإشعال المزيد من دوامات العنف والدمار فى المنطقة والعالم.
* رابعًا:
إن الأمن والاستقرار لن يتحققا عبر حلول عسكرية وأمنية، بل بحل سياسى يعيد للشعب الفلسطينى حقوقه المشروعة الكاملة.
* خامسًا:
تجديد رفض الأردن أى سيناريو أو تفكير بإعادة احتلال أجزاء من غزة أو إقامة مناطق عازلة فيها، وكذلك رفضه التام لأية محاولة للفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فهما امتداد للدولة الفلسطينية الواحدة.
* سادسًا:
بعد أكثر من 75 عاما على النكبة، لا يزال الفلسطينيون وسيبقون متمسكين فى حق تقرير المصير وقيام دولتهم المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين، الذى يضمن الأمن والسلام للفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة.
* سابعًا:
إن القضية الفلسطينية هى القضية المركزية للأردن والعالم العربى والإسلامي. 
* لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطينى لحقوقه غير القابلة للتصرف.


فى عام ١٩٧٥، أنشأت الجمعية العامة لجنةَ الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطينى لحقوقه غير القابلة للتصرف، عملا بقرارها ٣٣٧٦، وطلبت إليها أن توصى بوضع برنامج تنفيذ من أجل تمكين الشعب الفلسطينى من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف المتمثلة فى تقرير المصير دون تدخل خارجي، وفى الاستقلال والسيادة الوطنيين؛ وفى العودة إلى دياره وممتلكاته التى شُرِّد منها. وقد أيدت الجمعية العامة توصيات اللجنة التى تقدم لها تقارير سنوية. وأنشأت الجمعية العامة شعبة حقوق الفلسطينيين لتقوم بمهام أمانة اللجنة، ووسّعت تدريجيا نطاق ولاية اللجنة بمرور الوقت.
ورحبت اللجنة بعقد مؤتمر مدريد للسلام فى عام ١٩٩١، وكذلك بإعلان المبادئ الصادر فى عام 1993 وبالاتفاقات اللاحقة التى توصلت إليها إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. وأيدت اللجنة بقوة الهدف، الذى أكده قرار مجلس الأمن 1397 (2002)، المتمثلة فى وجود دولتين، إسرائيل وفلسطين، جنبا إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها. ورحبت اللجنة بخريطة الطريق التى وضعتها المجموعة الرباعية، وكذلك بمبادرة السلام العربية، ودعت الطرفين إلى تنفيذها. وتسعى اللجنة جاهدة إلى رفع مستوى الوعى الدولى بجميع جوانب قضية فلسطين وتعزيز الدعم والمساعدة الدوليين المقدَّمين إلى الشعب الفلسطيني.
وتجدد الجمعية العامة ولاية اللجنة سنويا. وتقوم اللجنة، بمساعدة شعبة حقوق الفلسطينيين، بتنظيم اجتماعات ومؤتمرات دولية، وتتعاون مع منظمات المجتمع المدنى فى جميع أنحاء العالم وتقيم اتصالات معها، وتُعِد برنامجا إعلاميا وبرنامج منشورات، وتعقد يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر من كل سنة أو فى حدود ذلك التاريخ اجتماعا خاصا للاحتفال باليوم الدولى للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وكذلك فى يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر، بدأت الجمعية العامة نظرها فى بند جدول الأعمال المعنون «قضية فلسطين»، بما فى ذلك النظر فى تقرير اللجنة، ثم صوتت بعد ذلك على القرارات الأربعة (A/RES/75/21، A/RES/75/23، A/RES/75/22، A/RES/75/20) التى أعتمدتها اللجنة.
.. واستنادا إلى قرارى الجمعية العامة 3210 (د – 29) و3237 (د – 29) لعام 1974، وإلى قرار اتخذته اللجنة فى عام 1976، دعيت منظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها ممثلا للشعب الفلسطينى والجهة الرئيسية فى قضية فلسطين للمشاركة فى مداولات اللجنة بصفة مراقب.
يشارك ما مجموعه ٢٦ عضوًا من الأعضاء الدائم يين و24 مراقبا فى أعمال اللجنة. ومنها روسيا، الإكوادور، السنغال، الجزائر، بنغلاديش، بلغاريا، الصين، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، النيجر، دولة قطر، المملكة العربية السعودية، سيريلانكا، سوريا، الإمارات العربية المتحدة، فيتنام، اليمن، فلسطين، الاتحاد الإفريقي، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي.

[email protected]