رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الكنيسة الكاثوليكية تحيى ذكرى القديس يوحنا مؤسس دير ريلا فى بلغاريا

كنيسة
كنيسة

تحتفل الكنيسة الكاثوليكية بمصر، اليوم، بذكرى القديس يوحنا مؤسس دير ريلا في بلغاريا، وروى الأب وليم عبدالمسيح سعيد الفرنسيسكاني سيرته، موضحا أنه ولد يوحنا في سكرينو حوالي عام 876 من عائلة مسيحية ثرية للغاية، ونشأ في ضواحي مدينة صوفيا في بلغاريا أيام الملك البلغاري بطرس الأول والإمبراطور البيزنطي قسطنطين السابع البرفيري. 

وتابع الأب وليم عبدالمسيح سعيد الفرنسيسكاني: وقد مالت نفسه منذ نعومة أظفاره إلى حياة الفضيلة، ولما توفي والداه وأصبح يتيماً وزع جميع الممتلكات الموروثة على الفقراء والمرضى، فخرج إلى القفر ليسلك في حياة الكمال الإنجيلي، وارتدي ثوباً جلدياً، ثم إذ تلقى علامة من السماء، صعد إلى جبل مرتفع مهجور ليحيا ناسكاً، وعاش في كوخ مصنوع من الأغصان، فتغدي على النباتات البرية. 

وتابع "الفرنسيسكاني": وقد وافاه لوقا، ابن أخيه، إلى هناك مدفوعاً بغيرة إلهية كبيرة. ولكن، لصغر سنه، جاء والده ورده بالقوة متهماً أخاه باستغلال فتوة ابنه، وفي الطريق لدغت حية الصبي فمات لتوه، فندم والده ندماً شديداً وعاد أدراجه إلى حيث كان أخوه، يوحنا، شاكياً حاله مستجيراً، فكان جواب القديس أنه قد سيق السيف العذل، "فقم وادفن الصبي وارحل إلى بيتك".
 وتابع الأب وليم عبدالمسيح: وأقام يوحنا في الجبل ناسكاً ردحاً من الزمان، إلى أن أضحى عُرضة للصوص، فعلم أن الله يريده أن ينتقل إلى غير مكان، فشد الرحال إلى جبال أكثر وعورة ونأياً عن العالم وأمجاده الباطلة. وهكذا جاء إلى جبال ريلا حيث أقام في مغارة يصعب جداً الوصول إليها.
ومرت الأيام وذاع صيت يوحنا إلى أن بلغ أذني الملك البلغاري بطرس الأول، فشاء الملك أن يأتي يوحنا إليه، وأرسل خدامه محملين ذهباً ومؤناً ومعهم رسالة يسأله فيها البركة والنصح. أما يوحنا فرد الذهب لأنه لا خير فيه له، وزود السفارة ببضع كلمات يقول للملك فيها أن يسلك في الرأفة والتوبة والدموع وذكر الموت، حتى إذا ما عاين ملك الملوك اتضاعه أنعم عليه بفرح الملكوت.
واكتفى الملك بهذه الكلمات القليلة وعاد متعزياً.

وتابع: ثم إن طالبي حياة التوحد أخذوا يتزايدون على يوحنا، فأخذ يبني لهم قلالي وكنيسة شكلت نواة الدير الكبير المعروف، إلى يومنا، بدير القديس يوحنا ريلا، الذي يضم رفاة القديس الذي انتصب فوق جبال ريلا جنوبي العاصمة البلغارية صوفيا ركناً للحياة الرهبانية على امتداد عشرة قرون، يذكر أن الحكومة البلغارية حولت أبنية الدير في العام 1947 إلى مركز للأرصاد الجوية.