رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الكنيسة الكاثوليكية تحيي ذكرى الطوباوية مارجريت من لورين الأرملة

الكنيسة
الكنيسة

تحتفل الكنيسة الكاثوليكية بذكرى الطوباوية مارجريت من لورين الأرملة.

ووفقا لدراسة طرحها الأب وليم عبد المسيح سعيد الفرنسيسكاني، فقد ولدت مارجريت في فوديمونت عام 1463م ، والدها هو تراجيتو الثاني كونت فوديمونت ، وأمها تدعى وإيولاندا دانجيتش ، نشأت في بلاط خالها ريناتو في أفينيون وتلقت تعليمًا مسيحيًا عميقًا.

 ومنذ صغرها كانت تقرا كتب عن حياة النساك وعطوفة جداً مع الفقراء. وفى 14 مايو 1488م تزوجت من ريناتو دوق ألونسون في تول. شرعت مارجريت، بمساعدة زوجها، في تحسين مصير سكان الدوقية، الذين صدمتهم حرب المائة عام، وطلبت من المسئولين تخفيف الضرائب عن كاهل الناس ،وكرست نفسها مع زوجها للأعمال الخيرية. فأنجبت مارجريت ثلاثة أطفال.

فتوفى زوجها عام 1492م وكانت في الثانية والثلاثين من عمرها، وبسبب خوفها من انغماس أطفالها في حياة الترف والاحتفالات الصاخبة التي يعيش فيها أقارب زوجها، تركت مدينة ألونسون وذهبت إلى قلعة موفز في نورماندي ، ومن هناك بدأت في إدارة شؤون الإقطاعية، وبدأت في تربية اطفالها الأيتام الثلاثة تربية مسيحية مخلصة وربتهم على أعمال الرحمة تجاه الفقراء، وكانت تصاحبهم معها أثناء توزيعها الطعام للفقراء وعلاج المرضي . 

وكانت تعيش حياة تقشف شديدة مع نفسها، وتقضي ليالي طويلة في الصلاة، وتذهب يومياً إلى دير الراهبات الكلاريات لحضور القداس الإلهي كل صباح بمصاحبة أطفالها. 

وعندما كبر أطفالها تزوج ابنها الأكبر كارلو ، فسلمت مارجريت إدارة شؤون الدوقية  له ، وقسمت الميراث إلى ثلاثة أجزاء جزء مخصص للفقراء وجزء مخصص للكنيسة والجزء الثالث لأبنائها ، فتركت مارجريت القلعة وذهبت إلى قلعة إيساي، بدأت تعيش حياة تقشف شديد مع التكفير عن الذنب فكانت تقضي في الصلاة  ليالي طويلة بلا نوم وكانت تجلد نفسها بسوط من جلد وتلبس ملابس خشنة مثل نساك البرية  وصوم مستمر ، فاقترح عليها أسقف مدينة سيز بأن تخفف من حياتها الزهدية الشديدة ، بالاستجابة لنصائح الأسقف ، وافقت مارجريت على تغيير أسلوب حياتها: بدأت في علاج جروح المرضى في مستوصف فتحته في مورتاني. ثم طلبت الانضمام لدير أرجينتان التابع للراهبات الكلاريات ، التي اسسته بعد وفاة زوجها . 

فأكملت عام الإبتداء، وبعد مرحلة من التكوين الروحي والرهباني، قدمت نفسها بين يدي الرب في نذورها الإحتفالية . فعرض عليها مرات عديدة أن تتوالى رئاسة الدير وبسبب تواضعها لم تقبل، فكانت تقوم بالأعمال الوضيعة من نظافة دورات المياه وكنس الطرقات والمساعدة في تجهيز الطعام للفقراء الذين يأتون الدير طلباً للطعام. وكانت دائما بشوشة وعطوفة مع الجميع. بعد فترة مرضت الدوقة، واستعدت للموت بوضعها نفسها بالكامل في يد الرئيسة الأم ، لتعيدها بدورها إلى يد المخلص. 

وبعد حياة قضاتها في القداسة رقدت في الرب مساء يوم تذكار جميع الموتي 2 نوفمبر عام 1521م ، تم العثور على صليب حديدي على صدرها ، مع ثلاث نقاط اخترقت لحم دوقة لورين ، الحفيدة المفضلة لجدها الملك ريناتو من صقلية .  فقام البابا بنديكتوس الخامس عشر بتطويبها في 20 مارس 1921م .