رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«الدستور» تزور أحدث متاحف مصر.. 35 ألف سنة حضارة فى عين الصيرة

متحف
متحف

3 قاعات تمزج بين الحضارة والحداثة.. و22 مومياء لملوك وملكات مصر القديمة

هيكل نزلة خاطر والترامسة وخيمة التطهير للملكة إيست من أندر القطع

شهدت أرض وادى النيل حضارات عريقة فرعونية ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية، وعلى مدار العقود الماضية احتضنت متاحف مصر آثارًا نفيسة وثمينة، صانتها وحفظتها من الضياع وأسهمت فى إبراز عظمتها، ومن بين هذه المتاحف المتحف القومى للحضارة المصرية، فهو قِبلة السائحين، ويضم ٦٦ ألف قطعة أثرية تعبر عن أمجاد المصريين.

فعلى أرض الفسطاط جنوب القاهرة، أول عاصمة لمصر بعد الفتح الإسلامى، وعلى مساحة تبلغ أكثر من ١٣٥ ألف متر مربع، شُيّد أحد أكبر المتاحف العالمية، صرح ثقافى وتعليمى وحضارى، يحتوى على مقتنيات أثرية فريدة داخل ثلاث قاعات تحكى تعاقب الحقب الزمنية المختلفة للحضارة المصرية العظيمة، وواحد من المقاصد السياحية والأثرية المهمة ذات المنتج الثقافى المتنوع، فهو يُعد مجمعًا حضاريًا عالميًا متكاملًا، يُتيح لزائريه فرصة للإبحار فى رحلة عبر التاريخ للتعرف على الحضارات المصرية المتعاقبة.

تاريخ المتحف

ترجع فكرة إنشاء المتحف إلى عام ١٩٨٢، عندما أعلنت منظمة اليونسكو، بناءً على طلب الحكومة المصرية، عن حملة دولية لإنشاء متحف النوبة بأسوان، والمتحف القومى للحضارة المصرية بالقاهرة، وفى نفس العام أطلقت اليونسكو ومصر مسابقة عالمية لاختيار تصميم للمتحف الجديد، وفى عام ١٩٨٥ فاز المصمم المعمارى الغزالى كسبية بالمركز الأول لتصميم المتحف.

وفى عام ١٩٩٩ اختيرت مدينة الفسطاط موقعًا لإنشاء المتحف، وبدأت عملية الإنشاء عام ٢٠٠٢، وفى عام ٢٠١٧ تم افتتاح قاعة العرض المؤقت فقط، وتم استكمال جميع التجهيزات الخاصة بالقاعات الأخرى للمتحف، وتفضل رئيس الجمهورية بافتتاح قاعة العرض المركزى واستقبال ٢٢ مومياء ملكية تم نقلها من المتحف المصرى بالتحرير فى موكب رائع عام ٢٠٢١، ثم تم افتتاح قاعة للنسيج المصرى فى أبريل عام ٢٠٢٢.

يضم المتحف، فى طابقين، مجموعة متنوعة من القطع الأثرية موزعة على منطقتين منفصلتين فى قاعة العرض المركزية، التى تم تقسيمها إلى ٩ قاعات، رُتبت زمنيًا، وتشمل اليونانية والرومانية والقبطية والعصور الإسلامية الوسطى والحديثة والمعاصرة، والأخرى رتبت موضوعيًا، وتشمل: النيل والكتابة والدولة والمجتمع والثقافة والمعتقدات والأفكار.

قاعة المومياوات الملكية

اعتبر المصريون القدماء أن جميع الملوك من نسل إلهى واحد، وأن الملك هو صورة الإله على الأرض والمسئول عن رعاية شئون الشعب وحماية البلاد، خاصة ملوك الدولة الحديثة، الذين شيدوا المعابد الجنائزية على حافة السهول بالبر الغربى فى طيبة، فى حين اختاروا لأنفسهم مقابر سرية بوادى الملوك للحفاظ على أجسادهم ومقتنياتهم من السرقة أو التلف.

كما آمن المصرى القديم بعقيدة الخلود والحياة الأخرى بعد الموت، فاهتم بالطب والتحنيط وبحث فى طرق العلاج والحفاظ على جسم الإنسان فى الحياة وبعد الممات تمهيدًا لرحلة الخلود، ومارس العديد من الطقوس الجنائزية والعمليات التشريحية خلال عملية التحنيط فأتقن فصل أحشاء المتوفى ووضعها فى الأوانى الكانوبية.

وهذا ما ظهر جليًا فى قاعة المومياوات الملكية فى الطابق الأرضى أسفل القاعة المركزية للمتحف، التى ترقد بها ٢٢ مومياء لملوك مصريين قدماء، تم نقلها فى موكب مهيب فى أبريل عام ٢٠٢١ من المتحف المصرى بالتحرير، وهم: سقنن رع وأحمس نفرتارى وأمنحتب الأول وتحتمس الأول وتحتمس الثانى وحتشبسوت وتحتمس الثالث وأمنحتب الثانى وتحتمس الرابع وستى الأول ورمسيس الثانى ومرنبتاح وستى الثانى وسبتاح ورمسيس الثالث ورمسيس الرابع ورمسيس الخامس ورمسيس السادس ورمسيس التاسع.

شُيّد المتحف بطراز معمارى رائع للغاية على مساحة ٣٣ فدانًا، حيث تم تقسيم المتحف بشكل جذاب من الداخل، ويتكون من القاعة الرئيسية وقاعة المومياوات وقاعة العرض المؤقت والمصبغة الأثرية والمسرح الرومانى وقاعة كبار الزوار وبيت الهدايا ومكتب الاستعلامات ومطاعم وكافتيريات ومسرح ومكتب التذاكر وساحة انتظار سيارات وساحة أتوبيسات والقاعة الأخيرة هرمية الشكل وبداخلها شاشات تحكى التاريخ المصرى صوتًا وصورة.

يفتح المتحف بابه طوال أيام الأسبوع، من الساعة ٩ صباحًا وحتى الساعة ٥ مساءً، عدا يوم الجمعة فترتين، من الساعة ٩ صباحًا وحتى ٥ مساءً، ومن الساعة ٦ وحتى ٩ مساءً.

سعر التذكرة للمصريين ٦٠ جنيهًا، وللأجانب ٢٠٠ جنيه، وللطالب المصرى ٣٠ جنيهًا وللطالب الأجنبى ١٠٠ جنيه.

أبرز القطع الأثرية

يضم المتحف العديد من المقتنيات النادرة والمتميزة، منها: تمثال الملك أمنحتب الثانى بين المعبودين حورس وتحوت، وهما يقومان بتطهيره، ومقبرة أمنحتب الثانى فى وادى الملوك بالأقصر، الأسرة الثامنة عشرة من الدولة الحديثة «١٤٢٧:١٤٠٠ق.م».

إضافة إلى لوحة زيتية للخديو إسماعيل الذى حكم مصر فى الفترة من «١٨٦٣- ١٨٧٩»، ويقف بجانبه ابنه وولى عهده فى ذلك الوقت الأمير محمد توفيق، ويقفان أمام تمثال نصفى من الرخام للوالى محمد على باشا، مؤسس الأسرة العلوية، وتمثال للملك فؤاد الأول، وصورة لمحمد على باشا، وتمثال محمد طلعت باشا، وصندوق المصحف الشريف.

وتضم المقتنيات أيضًا الذراع، وهى إحدى وحدات المقاييس التى استخدمت فى مصر القديمة، ويبلغ طول الذراع المصرية نحو ٥٢ سم، وهى مقسمة إلى وحدات، وتمثال المشرف الإدارى لمعبد آمون حعبى، الدولة الحديثة، الأسرة التاسعة عشرة «١٢٩٥- ١١٨٦»، من الكرنك، والجرانيت.

ومن المقتنيات المميزة وسام نجمة سيناء، ويعد أعلى وسام عسكرى فى القوات المسلحة المصرية، ‎إضافة إلى كتاب وصف مصر، ظهر الجزء الأول منه عام ١٨٠٩م، ويعرض المتحف نسخة مميزة منه، ويضم المتحف أيضًا تابوت نجم عنخ من الكارتوناج المغطى برقائق الذهب، مسترد من متحف المتروبوليتان ويرجع للعصر البطلمى.

ويوجد داخل المتحف المصبغة الأثرية، وتعد مثالًا فريدًا للمصابغ الإسلامية الباقية فى مصر، ويرجح أن المصبغة تعود إلى الفترة ما بين العصر الإخشيدى والفاطمى اعتمادًا على التأريخ من نوع الآخر المستخدم فى البناء.

وقال الدكتور ميسرة عبدالله، نائب الرئيس التنفيذى للمتحف القومى للحضارة للشئون الأثرية، المختص بشئون الآثار بالمتحف، إن المتحف يعتبر مشروعًا ثقافيًا رائدًا فى مصر، وقد حدث اختلاف حول موقعه.

وأوضح «عبدالله»: «كان المقترح الأول أن يكون فى دار الأوبرا، وهو متحف موجود من نهاية الأربعينيات وأغلق منذ الستينيات ولا يزال مغلقًا حتى الآن، وكانت مساحته لا تسمح بعرض شامل لهذه الحضارات، ولذلك تم اختيار المكان الحالى عام ١٩٩٦ باعتباره ملتقى للحضارة والثقافة فى أرض مصر، فهو قريب من مصر القديمة وكان محاطًا بعدد من الأماكن الأثرية؛ مجمع الأديان فى مصر القديمة ومدينة الفسطاط وجبانة المساكين والشافعى والقلعة».

وتابع: «عندما تم اختيار المكان بدأت أعمال الحفائر، عام ١٩٩٨، وانتهت عام ٢٠٠٢، حتى يتم التأكد من خلو المكان من الآثار، وتم تطهير الموقع وبدأت أعمال وضع حجر الأساس لتصميم بدأه المهندس الغزالى كسيبة، وظلت عمليات الإنشاء مستمرة حتى عام ٢٠٠٨، لكن التجهيزات الداخلية توقفت، وبعد عام ٢٠١١ توقفت المرحلتان الثانية والثالثة من المشروع».

وأضاف «عبدالله»: «فى عام ٢٠١٧ تم افتتاح قاعة واحدة القاعة المؤقتة كان يتم بها معارض مؤقتة، مثل معرض الفخار والمنسوجات والحرف اليدوية، وقطع يتم استخدامها من متاحف أخرى، وكان المتحف لا يحتوى على أى مقتنيات لأن القاعات كانت غير مجهزة».

وأكمل: «بدأت أعمال التجهيز الجزئى للقاعة المركزية عام ٢٠١٨، وانتهت فى ٢٠٢٠، وبدأ اختيار القطع الأثرية التى تخدم فكرة المتحف وافتتح فى أبريل ٢٠٢١ القاعة المركزية، وكان لا بد للمتحف أن يحتوى على أيقونة للجذب ولذلك تم اختيار نقل المومياوات ليكون مستقرها داخل المتحف، ونقل المومياوات أعطى للمتحف زخمًا كبيرًا، دفعنا لأن نسعى لافتتاح مزيد من القاعات وفى أبريل عام ٢٠٢٢ تم افتتاح قاعة المنسوجات التى تعرض تاريخ النسيج فى مصر».

وأضاف أنه المتحف الوحيد فى مصر الذى يعرض مقتنيات صنعها الإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ ترجع لأكثر من ٣٢ مليون سنة، كما يعرض مقتنيات لا يزال أصحابها على قيد الحياة، ومن أهم المقتنيات أقدم أدوات حجرية صنعها الإنسان فى مصر من عصر «البلايوسين» من نحو ٣٢ مليونًا و٣٠٠ ألف سنة صنعها أقدم أجناس البشر.

وتابع «عبدالله»: «كما يعرض الهيكل العظمى لإنسان (نزلة خاطر)، وهو لشاب عمره نحو ٢٠ عامًا عاش على الأرض المصرية وكان يعمل فى حرفة صناعة الأدوات الحجرية، وكان يعيش منذ ٣٤ ألف سنة، وعثر على هيكله العظمى، وهو ثانى أقدم هيكل عُثر عليه فى مصر، وأقدم هيكل عظمى يسمى (الترامسة) وعمره ٥٥ ألف سنة، وهو لطفل عمره ١١ سنة».

وأشار إلى أن من أهم المقتنيات التى يعرضها المتحف خيمة التطهير للملكة إيست إيمخب الثانية، وهى إحدى أميرات البيت المالك وكانت من كبار كاهنات الإله آمون فى معبد الكرنك نحو سنة ألف قبل الميلاد، ولم يعثر على جثمانها ولكن عُثر على أدواتها الجنائزية، وهى أقدم نموذج فى العالم لشغل الجلود والتطريز بالبلاسيه.

وأكد أن من أهم الروائع التى يعرضها المتحف مجموعة الفنان «سن نيجم»، وكان أحد رؤساء العمال فى مدينة طيبة فى عصر الأسرة العشرين، وتوزعت آثاره ما بين خمسة متاحف فى العالم، وكانت أقدم مقتنياته تعرض فى المتحف المصرى وتم نقلها فى متحف الحضارة، ومن بين المقتنيات النادرة أيضًا الساعة المائية من أيام الملك أمنحتب الثالث.

وقال «عبدالله»: «كما يوجد تمثال الإلهة نيوبى صاحبة إحدى الأساطير التراجيدية، ومن النوادر الرائعة كنز (دوش) وعثر عليه وبه مجموعة ضخمة من الحلى التى كانت محفوظة فى منزل أحد التجار الكبار، ومن المقتنيات النادرة العلب التى تحفظ فيها التوراة مصنوعة من الخشب، ومجموعة من الخشب النادر شديد الندرة، وتمثال للخديو إسماعيل، إضافة إلى خيمة المحل التى كان يحمل فيها كسوة الكعبة من عصر الخديو عباس حلمى الثانى، ونسخة فريدة من كتاب وصف مصر، ومن آخر المقتنيات تمثال الفلاحة للفنان محمود مختار».

وأوضح أنه نظرًا لعرض جزء من التراث الشعبى، فبالتالى يتم عرض، نماذج شعبية مثل السبيل الإسلامى ونموذج للبيت النوبى كجزء من المكون الثقافى المصرى ومجموعة من الحلى والأساور التى يستخدمها أهل النوبة والصعيد والدلتا وأيضًا مجموعة من الأوانى، مثل الأباريق والطشت والأوانى الفخارية.

وأشار «عبدالله» إلى أن قاعات المعرض إجمالى المعروض بها ٢٥٠٠ قطعة من أندر وأقدم القطع الأثرية التى تتغير بشكل دورى ويرجع أسباب التغير إلى أن هناك قطعًا يتم سحبها للترميم، وقطعًا لا تلقى الاهتمام الكافى من الزوار، وأيضًا القطع التى تخرج من المتحف للعرض المؤقت، لافتًا إلى أن المتحف تأتى إليه قطع أثرية من مخازن وزارة السياحة والآثار، والحفائر التى ما زالت مستمرة، ويتم اختيار القطع التى تتناسب مع سيناريو العرض بالمتحف.

المعارض المؤقتة

قال نائب الرئيس التنفيذى للمتحف إن هناك العديد من الاتفاقيات سيجرى تنفيذها خلال الفترة المقبلة، للمشاركة فى المعارض الخارجية، ومنها متحف اللوفر، وتمت المشاركة فى المعارض الخارجية بقطعتين فقط خلال الأيام الماضية، ونوه بأن المتحف نظم خلال الفترة الماضية معارض ثقافية تضم صورًا فوتوغرافية، مدتها عشرون يومًا لأشهر المصورين فى العالم، وهناك معرض بالتعاون مع بلجيكا الأيام المقبلة، وهناك اتفاقية للتعاون مع الصين، ويتم تنظيم المعارض المؤقتة بمصر حسب المناسبات القومية.

وأكد أن المتحف يعرض مصر فى كبسولة ويلخص الحضارة المصرية ويتمتع بإمكانات معمارية متقدمة كعرض إلكترونى أجهزة حديثة للعرض وشاشات للعرض، إضافة إلى الموقع الجغرافى المميز مع المنظر الخلاب لعين الصيرة بعد تطويرها جعل المتحف قبلة للزائرين.

وأوضح: «يتوافد على المتحف ما يزيد على ٢٠٠٠ زائر يوميًا، إضافة إلى الرحلات المدرسية المجانية، وهناك بعض الأيام يتخطى العدد عشرة آلاف زائر، وهذه أعداد رسمية مسجلة، وهناك أسر الشهداء وكبار السن والطلاب، وهى زيارات غير مسجلة ومجانية، ويزور المتحف كبار المسئولين فى المؤسسات، وفى المواسم يزداد عدد الزائرين، ويتضاعف العدد فى أيام الإثنين والثلاثاء بداية وصول السائحين لمصر، وفى يوم الجمعة يزيد العدد حيث العائلات فى العطلة الرسمية ويعمل المتحف فترتين فى هذا اليوم.

 

وأكمل: «يوفر المتحف للعائلات ورشًا للأطفال حتى يرتبط الطفل بالحضارة، يتم تعليمهم الحرف اليدوية والزخرفة وصناعة الفخار وصناعة الحلى، كما أن هناك برنامجًا ثقافيًا شهريًا تقام فيه حفلات موسيقية، وعروض فنية متنوعة وندوات ثقافية حتى تجلب الزائرين للمتحف ونوع من الأنشطة الثقافية والفنية التى يقدمها المتحف.

وأشار إلى أن الناس أصبح لديها وعى بمكانة وأهمية المتاحف، حيث يزداد أعداد الزائرين بمصر، التى تضم الكثير من المتاحف التى تستحق الزيارة، وعلينا العمل على جلب الناس للمتاحف بشكل كثيف كما كان فى السابق، ولا بد أن يبدأ العمل بالنشء حتى نربط المصريين بثقافتهم وحضارتهم، ولا بد على الوزارات المعنية والمؤسسات الثقافية أن تقوم بحملات توعية، فوزارة السياحة لديها قطاع كامل للوعى الأثرى وتسهم بدور كبير ولكن نحتاج أن نربط هذا بالمجتمع».

وتابع: «الوزارات المعنية، مثل وزارة التربية والتعليم، يقع على عاتقها دور كبير من خلال ربط المناهج التعليمية بحضارة مصر، وأيضًا كثرة الزيارات المدرسية حيث يوفر المتحف أمناء لهذه الزيارات لشرح القطع الأثرية حتى يستفيد الطلاب منها، وعلى وسائل الإعلام دور كبير فى تخصيص جرعة ثقافية حضارية بها حتى نربط النشء بحضارة مصر وأهمية متاحفها التى تضم آلاف القطع الأثرية التى تحكى فترات مختلفة من تاريخ مصر.

وقال نائب الرئيس التنفيذى للمتحف، إن المتحف يضم ما يزيد على ٤٠٠ عامل من الأمناء الأثريين والإداريين وقطاع أمن المتحف، يتم تأهيلهم وتدريبهم بصفة مستمرة، فى مجال توثيق الآثار وحفظها ومعرفة الآثار الحقيقية، إضافة إلى فريق متخصص فى عملية متابعة استقبال الزوار والجدول الذى يتم وضعه للزيارات الرسمية لها تعليمات خاصة من حسن الاستقبال وارتداء الزى الرسمى، وتحديد مدة الزيارة، ومسار الزيارة ولغة الزيارة والموضوعات التى يحق للوفد الحديث فيها أثناء الزيارة، ومستويات الزيارة، والزيارات الرسمية وغير الرسمية، كما يتم تحضير الأمناء الأثريين باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية.