رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مبعوث اليمن للأمم المتحدة يدفع باتجاه اتفاق سلام بعد انتهاء الهدنة

مبعوث اليمن للأمم
مبعوث اليمن للأمم المتحدة

قال هانس جروندبرج كبير مبعوثي الأمم المتحدة إلى اليمن اليوم الثلاثاء إن على الأطراف المتحاربة في هذا البلد إحياء الجهود للتوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الصراع المدمر المستمر منذ سبع سنوات، وذلك بعد فشل جهود لتجديد اتفاق الهدنة يوم الأحد.


وأضاف المبعوث الخاص لرويترز في عمَّان إن هذه فترة حساسة بشكل خاص في اليمن. وقال "أي حادث صغير يمكن أن يؤدي إلى شيء قد تكون له عواقب وخيمة".


وأضاف "لحسن الحظ لم نشهد تصعيداً عسكريًا، وهذا جيد حتى الآن".


وقال جروندبرج في ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد إنه سيواصل الضغط من أجل تمديد وتوسيع الاتفاق بين التحالف الذي تقوده السعودية وجماعة الحوثي، وكلاهما يخضع لضغوط دولية مكثفة للتوصل إلى اتفاق.


تم الاتفاق على الهدنة الأولية التي استمرت شهرين في أبريل، وجرى تجديدها مرتين على الرغم من شكاوى الجانبين من تنفيذها في صراع يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران.


وقال جروندبرج "لذا أحث جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس والسماح للمناقشات التي نجريها أن تؤتي ثمارها... وتُخرج اليمن من العنف الذي شهدناه خلال السنوات السبع الماضية".


وأضاف أن الجانبين أخفقا في تجديد الهدنة لأنهما ما زالا بعيدين عن الاقتراحات الأحدث التي توسطت فيها الأمم المتحدة لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية وزيادة شحنات الوقود وعدد الرحلات الجوية وفتح الطرق وتوسيع نطاق خفض التصعيد العسكري.


وأوضح أن نقطة الخلاف على وجه الخصوص تتمثل في آلية دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية بما يعود بالنفع على جميع اليمنيين ويخفف من محنتهم الاقتصادية المتفاقمة.


وأضاف جروندبرج "الأمر معقد. هذا مطروح على الطاولة وتريد الأطراف حله منذ فترة طويلة".


وقال إن اتفاقًا موسعًا ضروري للبناء على التقدم الذي جرى إحرازه والذي أدى لنقل المزيد من شحنات الوقود لأول مرة منذ سنوات من ميناء الحديدة الرئيسي على البحر الأحمر الذي يسيطر عليه الحوثيون، وسمح باستئناف الرحلات الجوية التجارية لأكثر من 26 ألف مسافر من وإلى مطار صنعاء.


وأضاف "حدث تقدم في هذا الأمر، ولدينا إمكانية الاستفادة من هذا التقدم".


وأدت الهدنة إلى خفض كبير للعنف في صراع يقول موظفو الإغاثة والمسئولون إنه أودى بحياة عشرات الألوف من الناس وأدى إلى تدمير الاقتصاد وتجويع الملايين.


وقال جروندبرج إن الخسائر في صفوف المدنيين والعسكريين انخفضت، وهي خطوة أولى مهمة.


وأردف قائلًا "هذا ليس إنجازًا صغيرًا".


وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إن الدولة التي مزقتها الحرب لا تستطيع تحمل استمرار هذا الصراع المدمر.


وأضاف جروندبرج "حقيقة استمراره لمدة سبع سنوات... هذه سنوات كثيرة جدًا، والآن وصلنا... إلى إمكانية بناء مستقبل سلمي".