رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

150 قرشًا أول أجر تقاضاه فريد الأطرش من العزف على العود المنفرد

فريد الأطرش
فريد الأطرش

"150 قرشًا أول أجر تقاضاه فريد الأطرش من العزف على العود المنفرد"، محور من محاور، اللقاء المعنون بــ "بدأت بتقليد عبدالوهاب"، والذي نشرته مجلة الكواكب المصرية، مع ملك العود الفنان فريد الأطرش، بتاريخ 9 ديسمبر من العام 1952، وهو من محفوظات أرشيف الباحث في التراث نواف سليم، حيث يكشف الحوار عن بلوغ الأطرش السابعة والثلاثين وقت إجراء اللقاء الصحفي. 

وحول أول أجر تقاضاه فريد الأطرش في حياته يقول: "مبلغ قدره مائة وخمسون قرشًا نظير عشر دقائق من العزف على العود المنفرد في الإذاعة الموقرة، وأربعة جنيهات عن الوصلة الغنائية الأولى أمام ميكروفونها. ثم ثمانية جنيهات نظير التلحين والتمثيل والغناء مدة شهر كامل في فرقة السيدة بديعة مصابني عام 1931".

وعن أكبر أجر تقاضاه ملك العود فريد الأطرش يضيف: "12 ألف جنيه نظير قيامي ببطولة فيلم "شهر العسل"، الذي أنتجه استديو وهبي. وألفت نظر مصلحة الضرائب المحترمة إلى أنني قمت بتسديد المطلوب مني عن هذه الفترة".

ــ "جمال ودلال" كان عكس ما يطلبه الجمهور

وبصراحة منقطعة النظير وشجاعة يحسد عليها، يلفت فريد الأطرش خلال حواره مع مجلة الكواكب، إلى أن الدور الذي فشل فيه: "نعم .. فشلت في دوري في فيلم "جمال ودلال". وقد أديت أمام الكاميرا ما طلبه مني المخرج، إلا أنه للأسف كان عكس ما يطلبه الجمهور".

وعن التاريخ الذي لا ينساه الأطرش أضاف: بلا شك .. تاريخ اليوم المشئوم 14 يوليو 1944، يوم فقدت وفقد معي الشرق كله أسمهان الحبيبة.

وعن أمنياته ما تحقق منها وما لم يتحقق قال فريد الأطرش: "أما أمنيتي التي تحققت فهي أن أوروبا اعترفت بموسيقانا الشرقية. والذي يملؤني زهوًا هو أن لحنًا من ألحاني يعزف اليوم في ملاهي أوروبا وأمريكا ويلاقي نجاحًا كبيرًا. كما أن الموسيقار العالمي "بيانكور" واضع تانجو "كومبارسيتا" الشهير يعزف في كثير من المرات لحن "يا زهرة في خيالي". أما الأمنية التي وددت لو أنها تحققت فهي إنشاء فرقة مصرية للأوبريت تحيي هذا اللون الجميل من الغناء المسرحي".

ــ بداية فريد الأطرش الفنية

وحول بدايته في الفن قال فريد الأطرش: اكتشفت في نفسي الموهبة الموسيقية وأنا بعد طالب صغير بمدرسة الفرير. فقد دفعني حب الأنغام إلى الاشتراك في التراتيل الدينية حتى غدوت في فترة قصيرة رئيس الفرقة التي تتولى إنشادها.

وما إن شببت قليلًا حتى بدأت أغرم بالمطربين القدماء خصوصًا المرحوم "محمد العربي" إلى درجة أني حفظت جميع أغانيه، وبعدها، وأقول بصراحة بدأت أقلد الصديق الكبير محمد عبدالوهاب، وأردد أغانيه، وانتهى بي المطاف إلى الاحتراف حين قدمني بعض الأصدقاء عام 1929 إلى السيدة ماري منصور صاحبة صالة "البلياردو" التي كانت تحتل المكان المقامة عليه سينما الكورسال اليوم، وما إن سمعتني السيدة ماري حتى أمسكت بي من يدي ودفعتني إلى المسرح دفعًا، وكانت البداية.

وعن رصيده في البنك وملابسه، يوضح الفنان فريد الأطرش: 120 ألف جنيه وسيغدو عما قريب (20 ألف جنيه) لأني أعتزم إنتاج فيلمين جديدين. ولدي 46 بدلة، 48 قميصًا، و120 كرافتة، عايزين عدد الشرابات كمان.

ــ الحب في حياة ملك العود

وحول سؤال: كم مرة خضعت لكيوبيد، قال فريد الأطرش: أربع مرات عدا السهو والغلط. أما أعنفها فكان بلا شك حبي الأول. كنت و"حبيبة العمر" نقيم في نفس الشارع، في منزلين أحدهما في مواجهة الآخر، وكنت ما إن أعود من المدرسة حتى أفتح نافذتي فأجدها قد سبقتني إلى نافذتها ونظل في مكانينا ساعات طويلة في مناجاة هادئة صامتة. حتى يطوي الظلام نظراتنا الولهى.

ولقد فوجئت ذات يوم بأثاث يغادر المنزل المجاور وكانت صدمة حين علمت أن أهل فتاتي قد وقفوا على أمرنا، ورأوا أن خير علاج للحالة هو أن يرحلوا .. ولم يهدأ لي خاطر إلا حين تمكنت من معرفة عنوان فتاتي الجديد. وبدأت أحوم حوله كل ليلة. وفي إحدي هذه الليالي ولدت أغنية "أفوت عليكي بعد نصف الليل" وقد تزوجت فتاتي بعد قليل، وأسدل الستار على أقوي وأعنف حب اعترض حياتي.. ويكفي أن تعلم أني لم ألتق بها مرة واحدة، بل لا أعرف اسمها حتى اليوم.. ورغم ذلك فإن صورتها لم تفارق مخيلتي.

275362125_3163865993900788_1354536907153626353_n