رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«الجهل أفقده البصر».. أبرز المحطات في حياة «الشيخ إمام»

الشيخ إمام
الشيخ إمام

يُصادف اليوم 7 يونيو ذكرى رحيل الشيخ إمام، الذي فقد بصره بسبب الجهل واستعمال الوصفات البلدية في علاج عينه، وقضى طفولته في حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ عبد القادر ندا رئيس الجمعية الشرعية بأبي النمرس.

وكان والده يحلم أن يكون ابنه شيخًا كبيرًا، لكنه كان قاسيًا في معاملته، أما والدته فكانت النبع الذي ارتوى منه إمام بالحنان في طفولته وعوضه فقد بصره، وكانت مُعايرة الأطفال لأبنها بالعمى تدفعها للبكاء. 

ورغم حلم والده.. إلا أن الشيخ إمام خالف توقعاته بسبب حبه الشديد للموسيقى والتلحين؛ ليقدم لنا تاريخاً حافلاً من الألحان والأعمال التي لا تنسى.

أبرز المحطات في حياة الشيخ إمام في ذكرى رحيله

فى إحدى زياراته لحى الغورية قابل مجموعة من أهالي قريته فأقام معهم وامتهن الإنشاد وتلاوة القرآن الكريم، وكسائر أحداث حياته التي شكلتها الصدفة التقى الشيخ إمام بالشيخ درويش الحريري أحد كبار علماء الموسيقى، وأعجب به الشيخ الحريري بمجرد سماع صوته، وتولى تعليمه الموسيقى.

اصطحب الشيخ الحريري تلميذه في جلسات الإنشاد والطرب، فذاع صيته وتعرف على كبار المطربين والمقرئين، أمثال زكريا أحمد والشيخ محمود صبح، وبدأت حياة الشيخ في التحسن.

وفى منتصف الثلاثينيات كان الشيخ إمام قد تعرف على الشيخ زكريا أحمد عن طريق الشيخ درويش الحريري، فلزمه واستعان به الشيخ زكريا في حفظ الألحان الجديدة واكتشاف نقط الضعف بها، حيث كان زكريا أحمد ملولا، لا يحب الحفظ فاستمر معه إمام طويلا، وكان يحفظ ألحانه لأم كلثوم قبل أن تغنيها، وكان إمام يفاخر بهذا.

حتى إن ألحان زكريا أحمد لأم كلثوم بدأت تتسرب للناس قبل أن تغنيها أم كلثوم، مثل «أهل الهوى» و«أنا في انتظارك» و«آه من لقاك في أول يوم» و«الأولة في الغرام»، فقرر الشيخ زكريا الاستغناء عن الشيخ إمام.

كان لهذه الواقعة أثر في تحويل حياة الشيخ إمام مرة أخرى عندما قرر تعلم العزف على العود، وبالفعل تعلم على يد كامل الحمصاني، وبدأ الشيخ إمام يفكر في التلحين حتى إنه ألف كلمات ولحنها وبدأ يبتعد عن قراءة القرآن وتحول لمغن واستبدل ملابسه الأزهرية بملابس مدنية.