رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«بكائيات الإخوان».. ضياع آمال الجماعة بسبب «المزوّر» و«المنسحب»

خالد علي والفريق
خالد علي والفريق سامي عنان

منذ أن خرج المحامي الحقوقي خالد علي، في مؤتمر صحفي مطلع ديسمبر الماضي، معلنًا ترشحه للانتخابات الرئاسية، بدأت جماعة الإخوان في عمليات تلميعه ومساندته بطرق غير مباشرة، على القنوات الفضائية الناطقة باسم الجماعة، والتي تبث من تركيا، كما تم تبادل المراسلات مع المرشح عبر العديد من الوسائل كان الغرض منها استعادة الجماعة إلى المشهد السياسي.


ومرت أيام قليلة وأعلن الفريق سامي عنان رئيس حزب مصر العروبة، مشاركته في الانتخابات الرئاسية، وسرعان ما بدأت الجماعة مرة أخرى في إرسال مخاطبات مكتوبة وبيان عبر وسائل الإعلام المختلفة، ووضع يوسف ندا المفوض العام السابق لجماعة الإخوان، شروطا على مائدة "الفريق"، للموافقة قبل إعلان الجماعة الدعم له.

كما وضع أيضًا هيثم أبوخليل القيادي الإخواني والهارب منذ ثورة 30 يونيو، شروطًا لـ"عنان"، أبرزها الاعتراف بالجماعة والتصالح مع رموزها لإعلان الدعم الكامل له في مواجهة الرئيس عبدالفتاح السيسي.


وقال ثروت الخرباوي، القيادي السابق بجماعة الإخوان الإرهابية، إن جماعة الإخوان تبحث عن مرشح لخوض الانتخابات الرئاسية، وإن الجماعة تواصلت مع الفريق سامي عنان لذلك.

وأصدرت القوات المسلحة، بيانًا حول عنان أكدت فيه أنه: "ارتكب جريمة التزوير فى المحررات الرسمية، بما يفيد بإنهاء خدمته فى القوات المسلحة على غير الحقيقة، الأمر الذى أدى إلى إدراجه فى قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق".

على الفور بدأت بكائيات الإخوان على المرشحين اللذين أرادت الجماعة أن يكونا سلاح الدفاع عنها في الفترة المقبلة، وهاجمت فضائيات الإخوان الدولة المصرية بهدف تشويه الأجواء العامة، وزعم أن ما حدث مع الفريق مخالف للقانون والأعراف والدستور، ونشرت تقارير صحفية تزعم أن العالم أصبح غير قابل للتعامل مع مصر.

وفي هذا الشأن قال النائب البرلماني مصطفى بكري، إن الانتخابات الرئاسية هي الوسيلة الوحيدة والسبيل الذي تسعى جماعة الإخوان للعودة من خلاله إلى المشهد السياسي مرة أخرى.


ولفت بكري، في تصريحات صحفية، إلى أن جماعة الإخوان ستدعم أي مرشح من أجل إزاحة الرئيس السيسي الذي يُعد عقبة أمام دمج الإخوان مرة أخرى والإفراج عن المتهمين في قضايا إرهاب وقضايا تخابر.

أما هشام النجار الباحث في شئون الحركات المسلحة، فيقول إن جماعة الإخوان كانت تتأهب للعودة إلى الحياة السياسية من خلال دعم مرشحين بعينهم في الانتخابات الرئاسية، بزعم أنهم سيسقطون الرئيس السيسي.

وأضاف النجار في تصريح خاص لـ"أمان"، أن الإخوان كانت تدرك أنه لا سبيل للإطاحة بالرئيس عبدالفتاح السيسي، إلا بتشويه سمعة مصر، واستخدام العمليات الإرهابية، وفشلت في ذلك، مما دفعها إلى استخدام أسلحة جديدة ضد الدولة المصرية، على رأسها الانتخابات الرئاسية.

فيما اتفق معه ثروت الخرباوي، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان، بقوله: "إن عناصر جماعة الإخوان قاطعوا الانتخابات الرئاسية الماضية لأنهم كانوا يعتقدون أن رئيسهم المعزول محمد مرسي سيعود".

وأضاف أن الإخوان كان لديهم اعتقاد بأن دعم أي مرشح منافس للرئيس عبدالفتاح السيسي، مسألة حياة أو موت، ويسعون لانتهاز الانتخابات الرئاسية لصالحهم للعودة للمشهد السياسي.