رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الكنيسة المارونية تحتفل بعيد مار توما الأكوينى المعترف

الكنيسة
الكنيسة

تحتفل الكنيسة المارونية اليوم الخميس، بحلول خميس الأسبوع الأول من الصوم، وتذكار القدّيسين الشهداء إفتروبيوس وكلاونيكوس وفاسيليسكوس الذين كان أصلهم من كبادوكية، واستشهدوا في عهد الإمبراطور مكسيميانوس (285-305).

بينما تحتفل الكنيسة اللاتينية بحلول الخميس بعد أربعاء الرماد، هذا وتحتفل كنيسة الروم الملكيين بحلول الخميس الأوّل من الصوم الكبير، وتذكار القديس أليكسيوس المعترف، وتذكار مار توما الاكويني المعترف الذي مالَ الى الحَياةِ الرَهبانِيَةِ عَلى طَريقَةِ القِدِّيس عَبدِ الاحَد وَتَرَك الدُنيا واموالها. عَمِلَ أهلُهُ عَلى اخراجِهِ مِن الدَيرِ لَكِّنَهُ تَمَسَّكَ بِدَعوَتِهِ الرَهبانِيَة. عاشَ عُمرَهُ يَدرُسُ ويُؤَلِفُ وُهوَ مِن أكبَرِ مُعَلِّمي الكَنيسَة في اللاهوت وآثاره الفَلسفية واللاهوتِية كانَت ولا تَزال مَرجع الدارسين المُتَعَمِّقين. كُلَّ يومٍ، كانَ يَحتَفِلُ بالقُداسِ وَيَحضُرُ قُداساً آخر. امتازَ بِتواضُعِه وطَهارَتِه وَعُرِفَ بِِمَحَبَتِه للصَلاة وهو القائِل:"استَفَدتُ مِن الصَلاةِ اكثَرَ مِمَّا تَعَلمتُ مِن الكُتُبِ". رَقَدَ بِالرَّب سنة 1274، أعلِنَت قداسَتَه سنة 1323".

وفي هذه المناسبة تلقي الكنيسة عظة تقول فيها :"لقد خُلِقَ الناس لكي تسكن النعمة الإلهيّة في عمق أعماقنا وفي قلوبنا. قال الربّ: "ها هُوَذا هُنا، أَو ها هُوَذا هُناك. فها إنَّ مَلكوتَ اللهِ بَينَكم". بكلمة "ملكوت الله"، قصد نعمة الرُّوح القدس. هذا الملكوت هو فينا نحن الإثنين في هذه اللحظة. الرُّوح القدس ينيرنا ويدفّئنا. إنّه يملأ الجوّ بأريجه، ويبهج حواسّنا ويغرق قلوبنا بسعادة فائقة. نحن نختبر ما قاله القدّيس بولس: "فلَيس مَلَكوتُ اللهِ أكلاً وشُربًا، بل بِرٌّ وسَلامٌ وفَرَحٌ في الروحِ القُدُس"

يا صديق الله، يا للسعادة الفائقة التي منحنا إيّاها الربّ. هذا هو معنى "الامتلاء من الرُّوح القدس". رغم تواضعنا، فإنّ الربّ أغرقنا بملءِ روحه. يبدو لي منذ الآن أنّك لن تسألني مجدّدًا كيف يظهر وجود نعمة الرُّوح القدس في الإنسان.

أمّا بالنسبة إلى وضعَينا المختلفين كراهب وكعلماني، فلا تقلق بهذا الشأن... إنّ الله يبحث عن قلب ممتلئ بالإيمان به وبابنه الوحيد؛ وتجاوبًا مع هذا الإيمان، فإنّه يرسل من العلى نعمة الرُّوح القدس. إنّ الربّ يبحث عن قلب ممتلئ بالمحبّة له وللقريب. إنّ قلبًا كهذا يشكّل عرشًا يحبّ أن يجلس عليه وحيث يظهر في ملء مجده. "يا بُنيّ، أعطِني قَلبَكَ ولتطِبْ عَيناك بِطرقي". إنّ قلب الإنسان قادر على احتواء ملكوت السّماوات. قال الربّ لتلاميذه: "أمّا أنتُم فأَبوكُم يَعلَمُ أنّكم تَحتاجونَ إلَيه. بلِ اطلُبوا مَلَكوتَه تُزادوا ذلك"