رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بالأرقام.. كيف واجهت الدولة الزيادة السكانية (إنفوجراف)

الزيادة السكانية
الزيادة السكانية في مصر

ستظل أزمة الزيادة السكانية هي المتسبب الأول في غيرها من الأزمات الرئيسية بمصر، والعائق الأكبر الذي يبتلع جميع أعمال التنمية دون هوادة مُفقدًا كثيرًا من تأثيرها لتكن تلك الأعمال وكأنها لم تكن، لذا أخذت الدولة على عاتقها في السنوات الأخيرة مسئولية مواجهة تلك الأزمة بكافة السُبل الممكنة، وذلك بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أظهر مرارًا وتكرارًا خطورة تلك الأزمة، وألزم التصدي لها.

أقامت مصر على مدار السنوات الأخيرة "الاستراتيجية القومية للسكان"، التي تستهدف ضبط النمو السكاني، وذلك في ظل استمرار معدلات الإنجاب المرتفعة، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي ظهرت معها، وتؤثر على جودة الخدمات التعليمية والصحية المقدمة للمواطنين.

تعمل الاستراتيجية على 5 محاور رئيسية، هما التمكين الاقتصادي، والتدخل الخدمي، والتدخل الثقافي والإعلامي والتعليمي، والتحول الرقمي، والتدخل التشريعي.

ويأتي ضمن هذه الاستراتيجية العروض الثقافية التي تتضمن رسائل واضحة بضرورة تنظيم الأسرة وخطورة الزيادة السكانية، إذ قُدم عددًا من العروض المسرحية توضح التأثيرات السلبية الناتجة عن كثرة الإنجاب، من خلال خلق مواقف جاذبة للمشاهد تجعله يفكر في الرسائل، دون افتعال، وتجنب أساليب الوعظ والتخويف، مع التركيز على العديد من المفاهيم الاجتماعية الخاطئة التي تدفع العديد من العائلات نحو زيادة الإنجاب، وذلك بطريقة كوميدية خفيفة وجذابة ومقبولة تصل بسهولة إلى المشاهد، ليتم تصحيح هذه المفاهيم الخاطئة.

كذلك وخلال الاستراتيجية أيضًا تم تمويل آلاف المشروعات للنساء المستفيدات من برنامج تنظيم الأسرة ممن التزموا بتطبيق قواعده ومعاييره، وتدريب وتأهيل عدد كبير منهم على ريادة الأعمال والتثقيف المالي، وكذلك رفع كفاء وتطوير الوحدات الصحية في المستشفيات التكاملية على مستوى الجمهورية.

كما أتاحت الدولة جميع وسائل تنظيم الأسرة أمام الجميع بالمجان، وعملت على رفع وعي المواطن المصري بالمفاهيم الأساسية للقضية السكانية وبالآثار الاجتماعية والاقتصادية لها، من خلال صياغة رسائل ثقافية تبث من خلال الحملات، وإطلاق برامج توعوية للشباب حول مفاهيم وسلوكيات الإنجاب الصحيحة.

 


وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، تم تدريب العديد من الأطباء والممرضات، على دمج خدمات الصحة الإنجابية مع خدمات تنظيم الأسرة، ويتم التدريب على الحقوق الإنجابية، ورعاية ما قبل الولادة، والمشورة قبل وبعد الولادة، وتغذية السيدات أثناء الحمل والرضاعة والنفاس، والوقاية، والتثقيف الصحي ودعم الرضاعة الطبيعية، والتشخيص المبكر لسرطان الثدي، إلى جانب خدمات تنظيم الأسرة.

كما تم إنشاء وتجهيز وتشغيل عدد من عيادات تنظيم الأسرة الخاصة بالجمعيات الأهلية الموجودة في المحافظات الأكثر فقرًا والأعلى في معدلات الخصوبة، هي البحيرة، والجيزة، والفيوم، وبني سويف، والمنيا، وقنا، وسوهاج، وأسيوط، والأقصر، وأسوان، بالإضافة إلى حي الأسمرات.

والجانب التشريعي في القضية السكانية كان له دورًا رئيسيًا من خلال قيام وزارة العدل بمراجعة ومتابعة القوانين التي تتعلق بقانون سن الزواج، وإصدرت قانون تجريم زواج القاصرات، وتغليظ عقوبة الزواج المبكر للفتيات، وعمالة الأطفال.

كما استطاعت الدولة تبني مشروع 2 كفاية الذي تشرف عليه وزارة التضامن الاجتماعي، وتشترك معها العديد من الجهات من أجل إنجاز أهدافه المُتمثلة في تعزيز مفهوم تنظيم الأسرة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة من أجل القناعة بضرورة بل وحتمية تنظيم الأسرة.

وتتم أهداف المشروع من خلال استعادة دور المجتمع المدني، وزيادة الطلب على خدمات تنظيم الأسرة، وتقديم خدمات تنظيم الأسرة من خلال تطوير بنية تحتية وتوفير موارد بشرية لعيادات تنظيم الأسرة.

وكان قد وصل عدد سكان مصر حسب جهاز التعبئة والإحصاء بتاريخ 2022/2/22 إلى 103 ملايين.