الأربعاء 19 يناير 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

عزل منزلي

كيف يمنع مرضى كورونا في العزل المنزلي أسرهم من العدوى؟

كورونا
كورونا

تمر مصر خلال هذه الأيام بذروة الموجة الرابعة لفيروس كورونا، والذي تخطت معه معدل الإصابات حاجز الـ900 إصابة بعد نزوله تحت حد الـ50 إصابة في أغسطس الماضي، وتعبر الأرقام المعلنة من وزارة الصحة عن الحالات التي يتم حجزها بالمستشفيات، ولكن هناك جزء كبير من المصابين في مصر يقوموا بعزل أنفسهم منزليًا مع المتابعة مع وزارة الصحة أو أطباء في عيادات خاصة وتكون حالاتهم بسيطة إلى متوسطة.

ولجأت مصر للعزل المنزلى للحالات البسيطة في منتصف الموجة الأولى التي بدأت في مصر في مارس 2020، وذلك سعيًا لتوفير أماكن  أكثر داخل المستشفيات للحالات الصعبة والتي تحتاح لغرف عناية مركزة، وما زال نظام العزل المنزلي مطبق في مصر مع عودة أغلب مستشفيات العزل المنزلي لعلمها المعتاد في استقبال المرضى.

وتوجه وزارة الصحة بين الحين والآخر مجموعة من النصائح المهمة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» لمرضى فيروس كورونا أثناء فترة العزل المنزلي، من أجل مكافحة العدوى، الدستور في السطور التالية عرضت كيف يحافظ المرضي في العزل المنزلي على أنفسهم وأسرهم من العدوى.

مكافحة العدوى

تعمل مي نعيم ممرضة، وبدأت تظهر عليها أعراض الإصابة بكورونا بعد أن انتقلت لها من إحدى زملائها، واضطرت إلى عزل نفسها في غرفة خاصة، وقامت والدتها بالاهتمام بها وبأولادها الثلاثة، وقالت مي: «طبيعة عملي والتدريبات التي حصلنا عليها في منع انتشار العدوى في المستشفى علمني كيف أتعامل مع أسرتي وخاصة أن أمي كبيرة بالسن دون انتقال العدوى لهم»، متابعة: «عندما أظهرت التحاليل إصابتي بالفيروس عزلت نفسي بغرفة ذات تهوية جيدة ومنعت دخول أطفالي عندي للغرفة وتولت أمي رعايتهم، مع تجهيز وجبات غذائي ووضعها أمام باب الغرفة حتى تحافظ على بعد المسافة بيننا، وكنت أرتدي كمامتين عندما أخرج من غرفتي بقصد دخول دورة المياه وكنت أطهر أى مكان ألمسه من غرفتي لدورة المياه بالماء المخفف بالكلور».

واستطردت النظام الغذائي الصحي كان جزء مهم من العلاج فاهتممت بأكل الخضروات والفواكه الظارجة، وخلال 10 أيام انتهت كل الأعراض وأثبتت التحاليل سلبية العينة ولم تنتقل العدوى لأي من أبنائي أو أمي».

بروتوكول علاجي

وسام محمد، صيدلانية وتتابع بعض الحالات المصابة بكورونا في العزل المنزلي وقالت «هناك حالات كثيرة تأتي للصيدلية مصابة بأعراض كورونا وعندما تكون أعراض خفيفة تحصل على أدوية لنزلات البرد والإنفلونزا، ولكن إذا أثبتت التحاليل إصابتها بالفيروس ولا تستطيع الحالة المتابعة مع طبيب خاص أتابع معها بالبروتوكول العلاجي الذي وضعته وزارة الصحة للعزل المنزلي، مشيرة إلى أن الحالة إذا لم تتحسن خلال أيام من بداية الحصول على البروتوكول أنصحهم دائمًا باللجوء إلى طبيب صدر حتى لا تتفاقم الحالة.

وطالبت المواطنين بضرورة تنظيف وتعقيم وتهوية المنزل يوميًا والتعامل مع أي أعراض علئ أنها إصابة حقيقية، واتباع بروتوكول العلاج الذي أقرته وزارة الصحة، مشيرة إلى شراء الكمامات والكحول من مناطق مضمونة والابتعاد عن استخدام الكمامات زهيدة الأسعار، التى تباع عن طريق باعة متجولين بألوان وأشكال متعددة، لأن ذلك يؤدى إلى انتقال الفيروس، وبالتالى عدم حماية المريض والمخالط على حد سواء، والكحول مجهول المصدر، الذى يشتريه البعض بسعر أقل ويستخدمه بثقة فى تعقيم الأسطح واليدين على الرغم من عدم صلاحيته، فينتقل الفيروس من خلال هذه الأسطح والأيدى.

روشتة الصحة 

وتوجه وزارة الصحة والسكان بين الحين والآخر خاصة مع مرور مصر بذروة الموجة الرابعة العديد من النصائح المهمة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» لمرضى فيروس كورونا أثناء فترة العزل المنزلي، من أجل مكافحة العدوى، ومنها الاستمرار في نظافة الأيدي من خلال غسلها بالمياه والصابون، أو تطهيرها عن طريق استخدام الكحول، وتجنب تماماً ملامسة الأنف أو العين أو الفم في حال أن الأيدي كانت غير نظيفة.

تطهير وتنظيف جميع الأسطح المشتركة داخل المنزل، وعلى سبيل المثال مقابض الأبواب، أو الحمام، أو الطاولات، أو الكومبيوتر، أو التليفون الأرضي، وحسب الوزارة من المهم أثناء فترة العزل المنزل عدم المشاركة نهائياً في مختلف الأدوات الشخصية، وعلى سبيل المثال الأكواب، أو الأطباق، أو المناشف، أو المفارش، وذلك مع أشخاص آخرين داخل المنزل، وإلغاء استقبال أي زيارات أثناء فترة العزل المنزلي، وعدم مغادرة المريض المصاب بفيروس كورونا إلا أثناء الدخول إلى الحمام، وتهوية الغرفة التي يتم عزل داخلها المريض جيداً، ويختص شخص داخل المنزل غير مسن بتلبية كل طلبات المريض، وذلك دون الدخول إلى غرفة العزل نهائياًَ.

بالإضافة إلى التخلص نهائيا من الكمامات والمناديل التي يستعملها المريض داخل كيس مخصص في غرفة العزل، وذلك من خلال غلق المريض الكيس مع رشه من الخارج من خلال الكحول قبل خروج الكيس من الغرفة.

أطباء متطوعون

وقالت سمر مصطفى عانت من أعراض كورونا منذ عدة أشهر، وتابعت مع أحد الأطباء المتطوعين لمتابعة حالات كورونا أون لاين: "بدأت الأعراض بصداع شديد وتكسير في الجسم وبعد عدة أيام فقدت حاسة الشم والتذوق، وكنت وقتها متابعة ما ينشر عن أعراض كورونا على بعض جروبات الفيس بوك التي يديرها أطباء".

واستطردت: "عندما بدأت الأعراض عندي كتبت ما أشعر به ورد علي أحد الأطباء الذي أكد أنه اشتباه في كورونا وطلب مني عزل نفسي في غرفة منفصلة وتناول الفيتامينات الموجودة في بروتكول علاج وزارة الصحة".

عانت سمر من أعراض المرض لمدة 6 أسابيع كانت تتابع خلالها مع الطبيب عبر الرسائل حتى تحسن وضعها وبعدها نصحها بالمكوث لعشر أيام أخرى في المنزل حتى التعافي.