الإثنين 20 سبتمبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

دولة الحماية الاجتماعية.. المنتقلون من العشوائيات لـ«الأسمرات»: خدمات متكاملة

دولة الحماية الاجتماعية
دولة الحماية الاجتماعية

حققت الدولة المصرية أحلام وطموحات الآلاف من المواطنين البسطاء، الذين كانوا يعيشون فى أماكن عشوائية وبيوت لا تصلح للحياة الآدمية، بأن طورت مناطق معيشتهم، ونقلتهم إلى تجمعات حضارية لائقة تضم بيوتًا راقية تليق بهم، ومن أبرز تلك التجمعات مشروع «الأسمرات». وأظهرت الإحصائيات أن الدولة أنشأت ١٨٤٢٠ وحدة سكنية على مساحة تبلغ نحو ١٨٥ فدانًا بالأسمرات، مقسمة إلى ٣ مراحل، ما سهّل مهمة نقل أكثر من ١٥ ألف أسرة إلى الحى، والتخلص من المناطق العشوائية التى كانت تقطن بها. واهتمت الدولة خلال إنشاء منطقة الأسمرات بتوفير كل عناصر الحياة الكريمة، مثل الأسواق الحضارية، والمراكز الصحية المتطورة، والمساحات الخضراء، وملاعب كرة القدم، إضافة إلى مراكز تدريب للشباب ومسرح للأنشطة الفنية. «الدستور» تستعرض حكايات عدد من الأسر المنقولة من مناطق عشوائية إلى حى الأسمرات، لنتعرف على آرائها حول المساكن الجديدة، ونبيّن كيف تحوّلت معيشتها من حياة تحفها المخاطر إلى حياة آمنة تنعم فيها بالسلام والأمان. 

مصر بلا عشوائيات| الأسمرات «٣».. حلم يتحقق على أرض الواقع | بوابة أخبار  اليوم الإلكترونية
الأسمرات

خالد رجب: النظافة عنوان كل شىء.. وجودة المدارس تطمئننا على أبنائنا

خلافًا لمنطقة إقامته السابقة فى المنشية، التى عانى فيها من انعدام الأمن والخدمات، يؤكد خالد رجب، أحد قاطنى حى الأسمرات، أن حياته قد اختلفت بالكلية خلال السنوات القليلة الماضية بعد انتقاله إلى مقر سكنه الجديد، فى ظل توافر كل الخدمات والمرافق، بالإضافة إلى الملاعب والنوادى الرياضية التى تقدم خدماتها مجانًا.

وقال «خالد» إن «النظافة هى عنوان كل شىء فى حى الأسمرات، فالمدارس نظيفة وعلى أعلى مستوى، وكذلك الملاعب التى بنيت بطريقة حديثة، والشوارع التى تخلو من القمامة، لذا يشعر الجميع بالسعادة لأن ذلك يختلف عن المناطق التى عشنا بها لسنوات طويلة».

وأضاف أن «عمال النظافة مستمرون فى أعمالهم ليلًا ونهارًا للتأكد من نظافة الشوارع، مع رفع القمامة من أمام المنازل، فى ظل تقسيم وترتيب واضح للعمل، يسمح بالمرور على كل الوحدات السكنية، لجمع القمامة بصورة دورية، ما يضمن نظافة الحى بأكمله». 

وذكر خالد أن سكان الأسمرات يشعرون بالاطمئنان على مستقبل أبنائهم، فى ظل ما يوفره الحى من خدمات وحضانات للأطفال قريبة من العمارات السكنية، بالإضافة إلى المستوى التعليمى الجيد، الذى توفره المدارس بكل المراحل.

وتابع: «يحصل سكان الأسمرات على معظم الخدمات بصورة مجانية منذ انتقالهم للعيش بهذا الحى، ما يجعل الحياة مختلفة وأقل تكلفة من المناطق التى أتينا منها، ويزيد من شعورنا بالأمان، خاصة مع توافر قوات الشرطة، التى تتصدى لأى مخالفة للقانون، ما يجعل الجميع ملتزمًا بالتعليمات ولا يخالفها خشية التعرض للغرامات».

 

مصطفى فاروق: الملاعب تشجع على ممارسة الرياضة

قال مصطفى فاروق، أحد سكان الأسمرات، إن الدولة وضعت اهتمامًا خاصًا بالرياضة عند بناء الأحياء الجديدة بالمكان، مشيرًا إلى أن الكثير من أبناء المناطق الشعبية لم يكن لديهم هذا الاهتمام والشغف بممارسة الرياضة والانتظام فيها إلا بعد الانتقال إلى منازلهم الجديدة المجاورة للكثير من الملاعب.

وأضاف «فاروق» أن الملاعب مجانية، وهذا ما يشجع معظم أبناء الحى على الالتحاق بها من أجل ممارسة الرياضة منذ الصغر، وتشجيعهم على حصد البطولات، منوهًا بأنه أفضل ما يشعرهم بالانتماء للحى الجديد هو اشتراط وجود الكارت الأحمر، الذى تسلموا به الوحدات السكنية قبل سنوات، للقبول فى النادى الاجتماعى المجانى، والاستمتاع بالملاعب الجديدة.

وذكر أن لديهم أيضًا مجموعة من الخدمات التى تقدمها وزارة التضامن الاجتماعى كل فترة لسكان الحى، مثل القوافل الطبية لحملة «١٠٠ مليون صحة» التى تقدم الأدوية مجانًا لغير القادرين من أهالى الحى، وهو ما يساعدهم فى ظل غلاء أسعار الكشف والعلاج فى المستشفيات الخاصة.

 

محمد أنور: نستيقظ على أصوات العصافير

أكد محمد أنور، ٣٢ عامًا، أحد سكان حى الأسمرات، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى قضى على المناطق غير الآدمية بإنشاء مناطق آمنة مثل حى الأسمرات والذى يعد دليلًا على إنجازات الدولة خلال السنوات الماضية.

وقال «أنور» إنه كان يعيش فى التجمع الثالث بالقطامية فى منطقة عشوائية تفتقر إلى كل الخدمات والطرق الممهدة، مشيرًا إلى أن هذا الوضع تغير إلى الأفضل بعد انتقاله إلى الأسمرات. وأشار إلى أنه تسلم الشقة بحى الأسمرات فى المرحلة الثانية منذ ٤ سنوات بنظام التقسيط لمدة ٢٠ عامًا، لافتًا إلى أنه دفع مبلغ ٣٧ ألف جنيه كمقدم وهى مكونة من غرفتين وحمام ومطبخ ومجهزة بكل الأثاث والأجهزة المنزلية عالية الجودة.

واختتم أنور: «الانتقال إلى حى الأسمرات بمثابة نقلة جديدة فى حياتى وحياة أولادى، حيث يتوافر كل الخدمات وكذلك الوحدات الصحية والملاعب والمدارس والطرق الممهدة الآمنة، وأتمنى انتهاء أزمة العشوائيات فى مصر كلها ويكفى أننا نستيقظ حاليًا على أصوات العصافير ونرى الأشجار حولنا»

بالتفاصيل.. كيف تحصل على وحدة سكنية في حي الأسمرات؟ | مصراوى
الأسمرات

أحمد عنتر:  نعيش حياة هادئة ومنضبطة

قال أحمد عنتر، ٢٦ عامًا، من سكان الأسمرات، إنه يعيش حياة هادئة ومنضبطة منذ انتقاله إلى الحى فى عام ٢٠١٧، مشيرًا إلى أنه كان يعيش قبل ذلك بمساكن الزلزال بالقطامية، وكانت منطقة عشوائية لا توجد بها خدمات صرف صحى وتنتشر فيها جرائم البلطجة والسرقة.

وأضاف «عنتر» أنه انتقل إلى شقة مساحتها مناسبة، مجهزة بالأثاث والأجهزة، وإيجارها ٣٠٠ جنيه فقط، لافتًا إلى أن قاطنى الحى يتعاونون معًا ليعيشوا حياة منضبطة.

وتابع: «حينما انتقل الأهالى إلى الأسمرات تغيرت نظرتهم للحياة، أصبحوا أكثر تفاؤلًا وتحضرًا.. لا أحد يتمنى العودة للماضى».

 

شعبان حسن: انتهاء «ظاهرة الطوابير» للحصول على الخبز

أعرب شعبان حسن عن سعادته بعد الانتقال إلى حى الأسمرات، مؤكدًا أنه لم يعد هناك حاجة للاستيقاظ مبكرًا والانتظار لساعات طويلة حتى الحصول على الخبز، موضحًا أن أفران العيش تنتشر فى كل مكان ويتوزع عليها السكان دون أى مظاهر للزحام.

وشدد على ضرورة استمرار تنظيف الشوارع والمنطقة بأكملها، قائلًا: «نفسى المكان يفضل نضيف وسلوك الناس ميتغيرش ويحافظوا على مكانهم الجديد لأن للأسف كل حاجة بتكون جديدة فى الأول وسلوكيات الناس بتأثر عليها ومع الزمن تتحول إلى شىء غير الذى كانت عليه».

وأضاف شعبان: «هناك انتشار أمنى مكثف فى المنطقة لردع كل من يحاول مخالفة التعليمات، وبالنسبة لنا فإن الأسرة تعيش حياة طبيعية بخلاف الماضى حيث انتشر المجرمون والبلطجية فى الأماكن العشوائية».

صور| الأسمرات 3.. مصر تقضى على كابوس العشوائيات | مبتدا
الأسمرات

زينب عبدالله: أبنائى يذهبون إلى المكتبات وقصر الثقافة 

زينب عبدالله، ٤٠ عامًا، أم لـ٦ أطفال فى مراحل تعليمية مختلفة، من أهالى الأسمرات، تقول إنها كانت تعيش قبل ذلك فى منطقة بطن البقر بحى مصر القديمة، وأصيب اثنان من أبنائها بمرض الفشل الكلوى بسبب المياه الملوثة التى كانوا يشربونها، مؤكدة أن تحرك الدولة للتخلص من العشوائيات أنقذ الآلاف من الموت.

وأضافت «زينب»: «كان أطفالى يعانون من بُعد المدارس والمستشفيات والمحال التجارية عن الغرفة التى كنا نعيش فيها»، موضحة: «كنت أعانى حينما أريد الذهاب بابنىّ محمد وعلى إلى المستشفى».

وتابعت: «انتقلت إلى الأسمرات منذ عامين، وهنا نتمتع بجميع الخدمات بأسعار قليلة، ويذهب أبنائى إلى الملاعب والمكتبات وقصر الثقافة»، مختتمة: «أشعر بسعادة كبيرة، وأرى أن الحكومة توفر الرفاهية للمواطنين، وأتمنى ألا أرى عشوائيات فى مصر».