رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«مافيا الأدوية البيطرية غير المرخصة».. تهديد للثروة البشرية والحيوانية

الأدوية
الأدوية

سيطر ممن ليس لهم أي علاقة بالطب البيطري على مراكز بيع أدوية العلاج البيطري، ما جعل المهنة تجارة قائمة على جشع مجموعة من التجار مهما تسبب الأمر في ضرر على الصحة البشرية بل والحيوانية.

ووصل الأمر إلى اتجار مسئولي هذه المراكز في بعض الأدوية البشرية وبعض المواد المحظور استعمالها بيطريًا وتداولها داخل البلاد دون الحصول على تراخيص، وبيعها لبعض أصحاب المزارع لاستخدامها فى تسمين الدواجن.

وكانت آخر تلك الوقائع ما قام به طبيب بيطري مقيم بدائرة مركز شرطة المحمودية في البحيرة، من ممارسة نشاط إجرامي تمثل في الاتجار بالمواد الخام المستخدمة في تصنيع الأدوية البشرية وبعض المواد المحظور استعمالها بيطريًا دون الحصول على التراخيص اللازمة، لبيعها لأصحاب مزارع الدواجن.

وفي السياق، قال الدكتور أحمد سمير استاذ أمراض الحيوان بمركز البحوث الزراعية بالقاهرة، إن من يسيطر على صناعة الدواء البيطري في مصر في الحقيقة ليسوا متخصصين، مشيرًا إلى أن أغلبهم مناديب مبيعات وتحولوا بعد ذلك إلى تجار جملة وقطاعي ومنهم من أنشأ مصانع خاصة به «بير السلم» وتعمل دون ترخيص أو يتخذون من بعض البيوت أو المحال مخازن سرية.

وأضاف أن هذه المخازن وتطلق على نفسها مراكز بيع أدوية بيطرية تصنع أغلفة تؤكد سلامة المنتج عن طريق التلاعب بتاريخ الصلاحية، ما يجعل تلك الأدوية لا تتعدى نسبة فاعليتها 30 % فقط، الأمر الذي يجعلها بلا فائدة تذكر، وبعض أصحاب هذه المخازن يقومون بإضافة مواد مثل النشا والدقيق الأبيض لها الأمر الذي يجعلنا أمام أدوية بلا مفعول أو منتهية الصلاحية تسبب انتشار السرطانات والفشل الكلوي.

وأشار إلى انتشار المخازن ونقلها للأمراض المختلفة مثل الضعف الجنسي وسرطنة الأطفال، مطالبا بسرعة غلق أي مخزن أو صيدلية تبيع أدوية الطب البيطري دون إشراف كامل من الدولة.

وأوضح أن هناك معدومي ضمير يحقنون الدجاج والطيور بـ«الفورمالين وأدوية إكس باير» لتحقيق نمو سريع ولا توجد أي رقابة، ما تسبب في أمراض خطيرة في الماشية والثروة الداجنة.

أما الدكتور محمد حسين استشاري الأمراض البيطرية، قال إن هناك أدوية ممنوعة من التداول لخطورتها على صحة الإنسان، موضحًا أن هناك أدوية بشرية يتم استيرادها من الخارج ويستخدمها عدد من المربين للماشية والدواجن، لكونها تحقق نتائج عظيمة في تكوين اللحم والنمو السريع، لكنها من ناحية أخرى تسرطن الأطفال وتدمر الجهاز المناعي.

وتابع أن تلك الأدوية البيطرية تستخدم لرخص سعرها موضحًا أنها تدخل البلاد في صورة مواد خام وبدلًا من استخدامها في صناعة الدواء البشري تذهب لسوق الأدوية البيطرية.

وأضاف أنه حال شكوى المربين من عدم الفاعلية فإن وزارة التموين لا تملك أي معامل لتحليل هذه الأدوية وتحديد خطورتها على صحة الإنسان والحيوان.

وأكد استشاري الأمراض البيطرية أنه لابد من وجود رقابة لصناعة الدواء البيطري تكون تابعة لوزارة البحث العلمي، كما يجب أن تكون هناك ضبطية قضائية وأن معظم المهندسين الزراعيين يرفضون الانضمام للبيطري وتبعيتها لوزارة الزراعة.

وتابع: «لابد من وجود مجلس قومي لحماية المستهلك يقدم خدمات رقابية لتعاقب التراخي العمد في القرى والمربين الذين لا يستجيبوا لحملات التوعية والتحصين»، مطالبا بضرورة وجود وزارة مستقلة أسوة بوزارة الصحة البشرية لمواجهة هذه المافيا.