رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 03 يوليه 2020 الموافق 12 ذو القعدة 1441

«القارئ الأخير» في نسختها العربية للأرجنتيني ريكاردو بيجليا

الثلاثاء 26/مايو/2020 - 03:38 م
القارئ الأخير
القارئ الأخير
نضال ممدوح
طباعة
تصدر قريبا عن منشورات المتوسط٬ الترجمة العربية التي أنجزها عن الأسبانية٬ الكاتب والمترجم المصري أحمد عبد اللطيف٬ لرواية "القارئ الأخير" للروائي الأرجنتيني ريكاردو بيجليا. والذي يعتبر أحد أهم وأكبر كُتّاب أميركا اللاتينية في الثلث الأخير من القرن العشرين وبدايات هذا القرن. اشتهر كروائي وقاص ومنظّر أدبي، ورحل عن العالم في 2017.

ومن الفصل المعنون بــ "الناسخة" في الرواية نقرأ:"ليلة اللقاء الأول، شيّد كافكا خياليًا صورة قارئة مرتبطة بمخطوطاته. صورة سنتمنتالية تربط الكتابة بالحياة. المرأة الكاملة من منظور كافكا (وليس من منظوره وحده) ستكون حينئذ القارئة المخلصة، قارئة تعيش حياتها لتقرأ وتنسخ مخطوطات رجل يكتب.

إنه تقليد كبير: يكفي أن نفكر في صوفيا تولستوي التي تنسخ سبع مسودات كاملة من الحرب والسلام (في النهاية كنت تعتقد أن الرواية روايتها وبدأ الشقاق الوحشي مع الزوج). يجب قراءة يومياتها ويوميات زوجها. إنها حرب زوجية.

ولو ضربنا أمثلة أخرى بقارئات ناسخات روسيات، يمكن تذكر حكاية دوستويفيسكي، الذي يعرفه كافكًا جيدًا. هذه لحظة فريدة ( كتب عنها بوتور نصًا شديد الجمال) فيها، مضطرًا بسبب ديونه، يكتب في نفس الوقت الجريمة والعقاب والمقامر (الأولى في الصباح والثانية في المساء) ويقرر التعاقد على مختزِلة، آنا جريجوري سنيتكينا. وبين 4 و29 أكتوبر 1866 يملي عليها المقامر، وفي 15 فبراير 1867 يتزوجها بعد أن طلب يدها في 18 نوفمبر: بعد أسبوع من الانتهاء من الكتاب وبعد شهر من التعرّف عليها. سرعة ديستويفسكية (وموقف كافكاوي). المرأة فتنها مجرد رؤية قدرة الرجل على الإبداع. المرأة افتُتنت بينما تكتب ما يمليه عليها.