الأربعاء 08 أبريل 2020 الموافق 15 شعبان 1441

«فوبيا كورونا» تسبب نقصا حادا فى المستلزمات الطبية بالمتشفيات

الأربعاء 25/مارس/2020 - 12:49 م
فوبيا كورونا
فوبيا كورونا
سمر مدحت
طباعة
منذ ظهور فيروس كورونا (كوفيد 19)، والعالم يعيش كابوس مزعج بسبب حالات الوفيات وزيادة عدد الإصابات فى أوربا، وظهرت معه الأزمات تباعًا، والتي طالت أغلب القطاعات، فلم تقتصر الكارثة على أن الفيروس معد، ينتقل عن طريق التلامس وبصورة سريعة، ولكن تسبب فى كثير من الأزمات.

من أخطر تلك الأزمات، نقص المستلزمات الطبية في العيادات الخارجية بالمستشفيات لتوقيع الكشف الطبي على المرضى العاديين بعيدًا عن مصابي الفيروس، وهي التي ظهرت بسبب تخوف العالم من العدوى.

ذلك التخوف دفع الكثيرون للانقضاض على المستلزمات الطبية مثل القفازات التي لا يستغنى عنها الأطباء في كل الكشوفات، فباتت المستشفيات والصيدليات تشهد نقصا حادا، بعد الإقبال الشديد من المواطنين عليها.

"الدستور" واجهت عدد من الأطباء حول الأزمة، وكيف يتم التغلب عليها في المستشفيات والعيادات الخارجية، منهم أعلن أجراء الكشف على المرضى دون أي محاذير ما قد يعرضه للعدوى أو الإصابة.

عبدالحميد أحمد، طبيب أسنان، أكد المستشفيات تعانى من نقص حاد في القفازات تحديدًا، والمستلزمات الطبية عامة، موضحًا أن طب الأسنان لا يجوز فيه أن التعامل بيدين عاريتين.

وأضاف: "منذ انتشار الفيروس، والناس تشتري جلافز بطريقة مبالغ فيها، مع أنه مفيش داعي للبس الجلافز والماسك في الشارع،لأن معظم الناس مش عارفه تتعامل معاهم صح وده ممكن يسبب عدوي ويساعد علي انتشار الفيروس".

تابع: "مينفعش تأكل بيه أو تحطه على وشك ولازم تغيره مع كل تلامس مع أي سطح، والإيدين غسلها بالماء والصابون كافي، لكن الاستهلاك العشوائي للجلافز ده بيأثر على أطباء الكشوفات العادية بعيدًا عن أزمة كورونا".

أسماء عامر، طبيبة في مستشفى الهدي التخصيصي بمنطقة حلوان، أوضحت أن القوة الشرائية التي خلفها فيروس كورونا أصابت المستلزمات الطبية أيضًا،لدرجة أحدثت نقصا في المستشفيات الحكومية والعيادات الخارجية.

وقالت: "لدكاترة والممرضات لو اتصابوا مين هيداوي الباقي، لأن مش كل الأطباء بيعالجوا كورونا فقط، العيادات الخارجية شغالة وفيه مرضى وكشوفات تستلزم ارتداء قفازات".

وأضافت: "منذ يومين جاءت حالة لشاب مصاب في حادث، ودخل الأطباء غرفة المليات دون ما يكونوا لابسين قفازات، عشان مفيش مستلزمات، رغم أن دم المريض ممكن يعدي الأطباء".

خالد الأنور، ممرض بذات المستشفى، قال: "شراء واستخدام الجلافز والماسكات بطريقة عشوائية بسبب فزع كورونا، سبب نقصا في القطاع الطبي، الأطباء والممرضين هما الناس اللي تواجه الأمراض كلها".

وأضاف: "الممرضين من كتر نقص القفازات في المستشفى بنلبس أكياس بلاستيك في إيدينا عشان مفيش قفازات وفي نفس الوقت خايف أن أي مريض يعديك بأي فيروس عنده مش بس كورونا".

وتقدم سامي المشد، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الشئون الصحية، بطلب إحاطة إلى مجلس النواب لزيادة عدد الأطباء بالمستشفيات الحكومية، مضيفًا أن العديد من المستشفيات تعانى نقصا شديدا في عدد الأطباء، إلى جانب نقص في المستلزمات الطبية.

وفي آواخر 2019، أعلنت نقابة الأطباء أن إجمالي عدد الأطباء الذين مازالوا على رأس العمل في القطاع الحكومي 188535 طبيبًا، بمعدل 1.88 طبيب لكل ألف مواطن، أما إجمالي عدد الأطباء الحر 24300 طبيبًا، وبذلك يبلغ عدد الأطباء بالقطاعين الحكومي والخاص 212835 طبيبًا، بمعدل 2.1 طبيب لكل ألف مواطن.