الأحد 05 أبريل 2020 الموافق 12 شعبان 1441

رسائل فى ثنايا المتاع

السبت 29/يونيو/2019 - 06:30 م
جريدة الدستور
عبود الجابرى
طباعة

لستُ أخافُ عليك
حينَ تمضى إلى الحرب
جلُّ ما سيحدثُ لك
هو الموتُ صديقُنا الحميم
وأدنى ما نفرحُ به
جرحٌ غائرٌ فى ذراعك
يعيدك إلىَّ ثانيةً
وربّما يأسرُك جندىٌّ وسيمٌ
لا يحبُّ القتل
ويحزن عندما يرى فى وجهكَ الخائف
صورةَ وجهى الشاحب
فيقول لك:
تعالَ أيُّها العاشق
ننتظر نهايةَ الحرب
ثمَّ نبحثُ عن نسائنا

فى الحرب
لا أفكر بك خاسرًا أو منتصرًا
أنا امرأة
تحمد الله كثيرًا على أقلِّ الشرور
عندما ينكسر إناء بين يديها
وتفكرُّ كثيرا
قبل أن تدسَّ صورةً فى ثنايا متاعك
امرأةٌ تحارب كثيرًا
من أجل صورتها
التى تتململُ فى جيبك

لا تعدْ من الحرب سالمًا
فالنساءُ الجميلاتُ
يرسمنَ وجهكَ بالطباشير
على أسوار المنازل
النساء اللواتى أعرفهنَّ
يتعمَّدنَ السؤال عنكَ
والنساءُ الغريبات
يسهبنَ فى الإشارة إلىَّ
كما لو أنَّنى أرملة
فلا تعدْ سالما
ابتكر ميتةً صغيرة
تليقُ بخوفى عليك
ليس من الحربِ هذه المرة
قل: إنَّكَ ذاهبٌ إلى الموت
من أجلِ امرأة
لا تحبُّ النساء اللّواتى
يترقبنَ وصولك
عند بابِ غرفتها
كما لو أنك الشهيدُ الوحيد