الأربعاء 19 فبراير 2020 الموافق 25 جمادى الثانية 1441

"فكرى": تصدير العقار حل سحرى لتوفير الدولار وتقليل العجز

السبت 04/أغسطس/2018 - 12:12 م
 المهندس علاء فكرى
المهندس علاء فكرى
دعاء أبو العزم
طباعة
قال المهندس علاء فكرى، عضو مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقارى بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن السياسات المتبعة من وزارة الإسكان فى السنوات الأخيرة حققت نتائج إيجابية، أهمها زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتوفير احتياجات شرائح أكبر من المجتمع، وكذلك الحد من المضاربات وخلق مناخ صحي للاستثمار العقارى فى السوق المصرية.

وأضاف "فكري"، أن الاستثمار العقارى يتسم بمزايا عديدة، أهمها عدم تحقيق خسائر أو انخفاضات فى القيمة بما يجعله الأكثر أمانا وقدرة على تحقيق ربحية فى ضوء معدلات التضخم وانخفاض القيمة الشرائية، بينما تتمثل عيوبه فى صعوبة التسييل وإعادة البيع على المدى الزمنى القصير.

وقال فكرى فى بيان له، إن عمليات البيع والشراء فى السوق تسير بمعدلات طبيعية وتعكس الطلب الحقيقى من قبل العملاء، وإن الشريحة التى تقوم بشراء أكثر من وحدة بغرض المضاربة وإعادة البيع هى التى تواجه تحديات فى ظل وفرة المعروض وقيام الشركات بوضع آجال سداد طويلة وتسهيلات مميزة للعملاء، فى حين أن تلك الشريحة تبيع الوحدات بنظام الكاش.

وأوضح أن هناك شريحة من الشركات أصبحت تسلم الوحدات كاملة التشطيب أو تترك الخيار للعميل حال رغبته فى تولى الشركة التشطيب من عدمه، بما يضمن الإسراع من إشغال الوحدات أو تأجيرها وجلب عوائد دورية بما يزيد من جاذبية الاستثمار فى العقار.

وأضاف فكرى أن السوق المصرية والمعاملات النقدية بها آمنة وبعيدة تمامًا عن الحالات التى شهدت حدوث فقاعات عقارية، والتى تتطلب شرطين الأول أن تكون الوحدة العقارية مقيمة بأعلى من سعرها الحقيقى نتيجة المضاربات، والثانى هو التمويل البنكى المبالغ به، والذى لا ينطبق على وضع السوق المصرية، والذى لا تتخطى نسبة التمويل العقارى به 2% ويقوم البنك المركزى المصرى بوضع ضوابط مشددة لمنح التمويل.

وأشار إلى أن السوق المصرية تتسم بطبيعة خاصة وطلب متزايد يحول دون حدوث ركود لفترة زمنية طويلة، حيث إن لدينا كثافة سكانية تتخطى 100 مليون نسمة، وتصل معدلات الزيجات السنوية إلى حوالى 941 ألف حالة بفرض أن نصفهم فى الريف والآخر فى الحضر والبعض يملك وحدات، فسنجد أن هناك حاجة إلى ما بين 450 و500 ألف وحدة سنويًا، وإذا نظرنا إلى المنتج من الدولة فهو لا يتجاوز 170 إلى 200 ألف، بينما المنتج من القطاع الخاص يقل عن 25 ألف وحدة سنويا.

ولفت إلى التزام العملاء وانخفاض نسب التعثرات المالية، حيث تتجاوز نسبة التحصيلات للأقساط والالتزامات المالية المستحقة للشركات 95%، وفى حال عدم جدية بعض العملاء وخاصة المضاربين وعجزهم عن إعادة بيع الوحدة يتم رد الوحدات إلى الشركة مع خصم نسبة حوالى 10% من إجمالى قيمة الوحدة وفقًا للتعاقد بما يحفظ حقوق المطورين.

وقال فكرى إن الارتفاعات فى أسعار العقارات حقيقية ونتيجة زيادة تكاليف التنفيذ وجميع الخامات بدءًا من الأراضى إلى مختلف مواد البناء والنقل، خاصة بعد التعويم ولا تقوم الشركات العقارية بالمغالاة فى التسعير، بل إن هناك شركات قامت بالتنازل عن جزء من هامش أرباحها مقابل الحفاظ على معدلات البيع، وأيضا رفع آجال السداد والتقسيط بالمشروعات للتيسير على العملاء.

وشدد على أن أسعار الوحدات لن تنخفض فى ضوء استمرار زيادة التكاليف، لافتا إلى ضرورة النظر فى آليات التصرف فى الأراضى وأسعارها المتزايدة وتحديد أولويات الدولة؛ هل غرضها من بيع الأراضى دفع الاستثمار وضمان توفير وحدات عقارية للمواطنين بأسعار مناسبة أم لجنى المزيد من الأرباح.

وأوضح أن الأسعار التى طرحت بها وزارة الإسكان وحدات العاصمة الإدارية الجديدة عادلة وتتناسب مع تكلفة المرافق والتشطيبات المميزة.

واعتبر فكرى أن تصدير العقار يمثل الحل السحرى لتوفير موارد دولارية وتقليل العجز فى الميزان التجارى، وأن اتخاذ الحكومة عددا من الإجراءات الهامة لتنشيط تلك الآلية مؤخرًا يسهم فى تحقيق منافع عديدة للدولة.