رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

فلسطين: إدارة ترامب ترعى التوسع الاستيطاني بدلًا عن السلام

ترامب
ترامب

قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن الانحياز الأمريكي الأعمى للاحتلال وسياساته شرع الأبواب أمام الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل لـ "نفض الغبار" عن جميع المخططات الاستعمارية التوسعية والبدء بتنفيذها بالجملة في الأرض الفلسطينية المحتلة عامة والقدس بشكل خاص.

وأشارت "الخارجية" بهذا الخصوص، في بيان صادر عنها اليوم الخميس، إلى أن المخططات الاستعمارية التوسعية التي يجري تنفيذها على الأرض الفلسطينية، هي محاولة لخلق واقع جديد تُصبح فيه أي مقترحات لحلول سياسية للصراع غير واقعية ومجرد سراب وأوهام، وهو ما يؤدي إلى تقويض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

وطالبت الوزارة مجلس الأمن الدولي والدول التي تدعي الحرص على السلام وحل الدولتين سرعة التحرك لوقف هذا المخطط وغيره من المخططات الاستيطانية الهادفة إلى تكريس الاحتلال وإطالة أمده، واتخاذ الإجراءات القانونية الدولية الكفيلة بكبح جماح الآلة الاستيطانية الاستعمارية التوسعية التي تنهش جسد دولة فلسطين، وتدفن يوميًا قرارات الشرعية الدولية.

وأكدت الوزارة أن عدم محاسبة إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وانقلابها المستمر والممنهج على الاتفاقيات الموقعة يُشجعها على التمادي في تغيير الواقع القانوني والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة تحت مظلة الانحياز والرعاية الأمريكية للاحتلال.

وفي السياق، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات مصادقة ما تسمى (لجنة الداخلية وجودة البيئة) التابعة للكنيست الإسرائيلي أمس على مشروع قانون يسمح بالبناء في ما يسمى (الحدائق الوطنية) بالقدس المحتلة، وهي خطوة تجري للمرة الأولى منذ أكثر من 40 عامًا.

وقالت إن ذلك يفضح من جديد النوايا المبيتة للاحتلال وأساليبه في سرقة الأرض الفلسطينية منذ احتلال المدينة تحت شعارات مختلفة سواء (حدائق وطنية) أو (محميات طبيعية) أو (مناطق للاستخدام العام) أو (مناطق مخصصة لأغراض عسكرية)، جميعها تخصص في النهاية لأغراض التوسع الاستيطاني.

ومن المتوقع أن يسمح مشروع هذا القانون لجمعية (العاد) الاستيطانية ببناء عشرات الوحدات الاستيطانية وإقامة مستوطنة جديدة على أراضي بلدة سلوان، في اطار مخططات تهويد الأحياء والبلدات الفلسطينية الواقعة جنوب المسجد الأقصى، بما يحول دون التوسع الأفقي والنمو السكاني الديمغرافي الفلسطيني في القدس المحتلة. وفي حال دخول هذا المخطط حيز التنفيذ، فإن ما يمكن وصفه بـ "أخطبوط استيطاني" سيوجه أذرعه الى قلب البلدات والأحياء الفلسطينية في القدس بشكل يؤدي الى تفتيتها وفصلها عن بعضها البعض وتحويلها الى جزر في محيط استيطاني تهويدي.