رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

وزير الأوقاف: مساجدنا استعادت دورها الدعوى والتثقيفى فى ظل الجمهورية الجديدة

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

ألقى الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، خطبة الجمعة، اليوم، بمسجد السلطان حسن بالقاهرة، تحت عنوان "المسجد مكانته ورسالته ودوره في المجتمع"، بحضور اللواء طارق اليماني رئيس حي الخليفة، والدكتور خالد صلاح مدير مديرية أوقاف القاهرة.
وقال وزير الأوقاف، خلال خطبة الجمعة، إن المساجد أحب البقاع إلى الله (عز وجل)، وأن بيوت الله في الأرض المساجد، حيث يقول (صلى الله عليه وسلم): "أَحَبُّ البلاد إلى الله مساجدُها"، أي أحب ما في البلاد إلى الله مساجدها، ففي بيوت الله (عز وجل) تتنزل الرحمات، وتستجاب الدعوات، وتغفر السيئات، وتطمئن القلوب، يقول سبحانه: "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "ما اجتمَعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللَّهِ يتلونَ كتابَ اللَّهِ، ويتدارسونَهُ فيما بينَهم إلَّا نزلَت عليهِم السَّكينةُ، وغشِيَتهُمُ الرَّحمةُ، وحفَّتهُمُ الملائكَةُ، وذكرَهُمُ اللَّهُ فيمَن عندَهُ"، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ تَطَهَّرَ في بيْتِهِ ثُمَّ مشى إلى بيتٍ من بيوتِ اللهِ، ليَقْضِيَ فريضَةً مِنْ فرائِضِ اللهِ، كانتْ خطواتُهُ إحداهما تحطُّ خطيئَةً، والأخرى ترفَعُ درجَةً".

وتابع: يقول (صلى الله عليه وسلم): "ألا أدلُّكُم على ما يَمحو اللَّهُ بهِ الذُّنوبَ ويرفعُ الدَّرجاتِ قالوا بلى يا رسولَ اللَّهِ قال إِسباغُ الوضوءِ على المَكارِه وَكثرةُ الخُطا إلى المسجِدِ وانتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ فذلِكَ الرِّباطُ ثلاثَ مرَّاتٍ"، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "أَرَأَيْتُمْ لو أنَّ نَهْرًا ببَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هلْ يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ؟ قالوا: لا يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ، قالَ: فَذلكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بهِنَّ الخَطَايَا"، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ في خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا في اللَّهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إلى نَفْسِهَا، قالَ: إنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ".


وأشار إلى أن للمسجد رسالة عظيمة لا تقف عند إقامة الشعائر، فالمسجد يقدم رسالة إيمانية، وأخلاقية، وتربوية، وتثقيفية، ووطنية، وإنسانية، واجتماعية، وتكافلية، فها هي مساجد مصر في الجمهورية الجديدة تستعيد بفضل الله (عز وجل) أداء رسالتها على الوجه الأكمل، ما بين تهيئتها عمارة للراكعين والساجدين بعمليات إحلال وتجديد وتطوير وصيانة غير مسبوقة لا مثيل لها، كما عادت المساجد تفتح أبوابها سواء لتعليم الناشئة في البرنامج الصيفي للطفل الذي يطبق في أكثر 6800 مسجد، أم في مقارئ القرآن الكريم للأئمة والجمهور في أكثر من 3500 مسجد، والتي توجت بالأمس بعقد مقرأة لكبار القراء في مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) عاقدين العزم على أن نجوب مساجد مصر الكبرى بأعلام دولة التلاوة، لننقل للعالم كله حال دولة التلاوة وخدمة لكتاب الله (عز وجل) في مصر المحروسة.

وواصل: بالإضافة إلى الدروس المنهجية التي يقوم بها الأئمة في العلوم المختلفة من فقه وتفسير وحديث، فضلًا عن الجوانب التربوية للنشء والمكتبات العامة، ومكتبات الأطفال، ودروس الواعظات، ومجالس الإفتاء التي زادت على 100 مجلس إفتائي بالتعاون بين وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف، فضلًا عن القوافل التي تجوب ربوع مصر بالتعاون بين وزارة الأوقاف والأزهر الشريف، إضافة إلى أننا سنطلق بإذن الله قريبًا مجالس الإقراء على كبار العلماء، إضافة إلى الجانب الاجتماعي من التكافل والتراحم، الذي كانت صكوك الأضاحي وصكوك الإطعام جانبًا من أهم جوانب هذا التكافل.
وأوضح: أن مساجدنا في الجمهورية الجديدة قد استعادت دورها الدعوي والتثقيفي والتربوي والاجتماعي على أيدي نخبة من الأئمة الذين لا نألوا جهدًا في تدريبهم المستمر حتى وصلوا إلى مستوى نفخر به، فمصر تملك رصيدًا عظيمًا من العلماء والأئمة والواعظات والقراء والمبتهلين، وها هي المساجد بفضل الله تستعيد دورها في خدمة المجتمع وتحقيق الأمن النفسي والمجتمعي فالمسجد بيت الأمن وبيت الطمأنينة.

وذكر أن "فضل عمارة المساجد يشمل كل القائمين على ذلك سواء أكانوا من العاملين بها أم من غير العاملين بها من أهل الفضل الذين يسهمون في عمارتها أم من روادها من الراكعين والساجدين، وطلبة العلم وحفظة القرآن الكريم وكل من يؤم بيوت الله (عز وجل) بخير".