رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الدولة تمكن المرأة اقتصاديا بمشروعات صغيرة ومتناهية الصغر

وزارة التضامن
وزارة التضامن

 

 

 

تضع الدولة نصب عينيها مساعدة المرأة في تأسيس مشروعها الخاص وتمكينها اقتصاديًا ليكون لها دورا بارزا في المجتمع المصري خاصة أنها تمثل الشريحة الأكبر منه، ما دفع وزارة التضامن الاجتماعي للعمل على خفض معدلات البطالة بين الإناث والتى بلغت 22% بنسبة 4.8% للذكور.

 

ومن خلال المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر حفزت الوزارة السيدات فى المحافظات للاستفادة من هذه المشروعات، بتقديم قروض ميسرة بلغ رأس مالها الأساسي حوالي 1.5 مليار جنيه موجه لأكثر من 240 ألف سيدة ، وتتركز 70% من هذه المشروعات بالمناطق الريفية.

 

"نعجتان عشار" مشروع "هبة"  

 

ربما يكون مشروع نعجتين عشار أمر عابر لا يمكن أن نطلق عليه مشروع، لكنه جعل هبة عبد السميع  من مُلاك المواشي بعد أن ساعدتها وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال برنامج فرصة والخاص بسلاسل القيمة للإنتاج الحيواني المنزلي ، بالتعاون مع الجهاز التنفيذي للمشروعات المتكاملة بوزارة الزراعة، والذي يهدف إلى تمكين المرأة اقتصاديًا.

 

علمت “هبة”، ابنة محافظة الفيوم، أن مكتب الشؤون الاجتماعية يمكن أن يساعدها في تأسيس مشروع  عبارة عن استلام نعجتين عشار أي حوامل تدفع كل شهر قسط 200 جنيه فقط حتى تكتمل القيمة المادية، وخلال هذه الفترة لا يمكنها التصرف فيهما بل تستفيد من خلال بيع "الولدة" حتى تحقق الأرباح التي ترغب فيها، سواء من خلال بيعها للجيران أو بالذهاب للسوق "بتوع مصر بيحبوا يشتروا المواشي من الأرياف عشان عارفين أننا مأكلينهم ومشربينهم جوا بيوتنا وأخر نضافة". 

 

قالت هبة إنها سعت للاشتراك في المشروع من خلال مكتب الشؤون: "لما عرفت بيه من الجيران" ليكون عون لها ولزوجها الذي يعمل سائق في تربية ابنائهم الثلاثة وتعليمهم، وليكون كمصدر دخل ثابت لهم تعلم متى تحقق منه الربح اليسير.  

 

خبير: التمكين الاقتصادي للمرأة يسهم في تعزيز الإنتاج

 

قال الدكتور خالد رحومة، الخبير الاقتصادي، إن المرأة تمثل شريحة كبيرة في المجتمع المصري وفي نفس الوقت نصف الفاقد الاقتصادي في إجمالي الناتج القومي نتيجة بطالة النساء، وبالتالي التمكين الاقتصادي لها يسهم في تعزيز الإنتاج ويحد من الكثافة السكانية التي تستهلك ثمار النمو. 

 

وأوضح في تصريح لـ"الدستور"، أن الزيادة السكانية سببها الأكبر المرأة غير العاملة ولديها فرص الإنجاب الأعلى وليس لديها دخل وبالتالي الأمر بالنسبة لها ليس له تكلفة أو صعوبة أو تضحية، لذلك تمكين النساء ودمجهم في النشاط الاقتصادي حتى من خلال أعمال حرفية أو يدوية لإعادة تأهيلهم يساعد في الاستثمار في النساء بدرجة كبيرة ما يحد من معدلات الخصوبة.

 

وأشار إلى أن  تزايد معدلات المواليد لدي الأسر الأقل دخلًا في الصعيد يرجع لعدم انشغال أغلب النساء بأي نشاط أخر غير تربية الأطفال وهو ما يدفعها إلى التفكير في إنجاب مزيد من الأطفال خاصة حين يقترن ببعض العادات والتقاليد الموروثة، فلا يوجد ما يدفع المرأة لتنظيم الأسرة أو تأجيل الإنجاب لأنها غير مرتبطة بعمل ستفقده أو تنقطع عنه إذا قررت الإنجاب، على عكس السيدات في شمال مصر والتي تقل بها معدلات البطالة بين النساء، حيث تفكر المرأة في هذه الخطوة لأنها على يقين أن دخلها سوف يتأثر جراء هذا القرار.

 

وأضاف أن المرأة العاملة تساعد في بناء أجيال لديها ثقافة العمل والإنتاج يكون قادر على عمل توازن بين العمل والحياة الخاصة، كما أن انخراط النساء في سوق العمل يساعد في عدة ابعاد نفسية ومستوى الوعي والثقافة والمعارف والخبرات والقدرات ويساعد في تعزيز دخل الأسرة.

 

 

وعن أهمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تشجعها الدولة وتسعى من خلال لتمكين المرأة اقتصاديًا، أوضح “رحومة” أن هذه المشروعات مرتبطة بالنطاق الجغرافي الذي تؤسس فيه والمزايا التي توفرها كل منطقة من توافر للمواد الخام الخاصة بمنطقة دون أخرى، موضحًا مثال في شمال مصر مجالات صيد الأسماك والمشاريع المرتبطة بها، والمدن التي تقوم بها مشروعات الحرف اليدوية لتوافر المواد الخام المميزة بها. 

 

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر تستوعب الكثير من العمالة ، وتوفر العملة الصعبة، وتحد من البطالة في قطاعات من العمالة الماهرة ولكن دون مؤهل دراسي، وكذلك العمالة غير الماهرة يمكن لهذه المشروعات استيعابهم لتأهيلهم وتوفير فرص العمل لها، حيث لها مردود اقتصادي كبير ما يجعل الدولة تهتم بها وتشجع على الاستثمار في هذه المشروعات.