رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«العمال العرب»: مصر تتعرض لـ«هجوم مسيّس» من دول عنصرية

العمال العرب
العمال العرب

أكد اتحاد عمال مصر، أهمية التمسك بشعار "قوتنا في وحدتنا" من أجل مواجهة كافة التحديات التي تواجه العمال العرب خلال هذه الأيام خاصة فيما يتعلق بتداعيات فيروس كورونا المستجد، والإرهاب، والاحتلال الإسرائيلي، مطالبا صناع القرار في الوطن العربي بالمزيد من تبني برامج الحماية الاجتماعية وتوفير بيئة العمل اللائقة للعمال العرب الذي يبلغ عددهم 100 مليون عامل عربي.

جاء ذلك خلال زيارة لوفد من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، يضم الأمين العام للاتحاد غسان غصن، وجمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال سوريا، إلى مقر اتحاد عمال مصر، حيث استقبله وفد من قيادات اتحاد عمال مصر برئاسة جبالي المراغي.

وأكد الحضور، مساندة جميع البلدان التي تواجه الإرهاب والتدخلات الخارجية بهدف نشر التطرف والإرهاب، والفوضى التي أثرت على الاقتصاد العربي خلال العشر سنوات الماضية ودفع ثمنها العمال باعتبارهم الفئة الأكثر تضررًا بعد غلق مصانع وشركات، وتدمير البنية التحتية في بعض البلدان، مشيدين بدور ومواقف العمال في التمسك بالوحدة ومساندة جيوشهم وقيادتهم الوطنية، لمواجهة الإرهاب بكافة أنواعه، والتحديات المختلفة مثلما يحدث في مصر وسوريا.

وأعلنوا أيضا عن تضامنهم مع الاتحاد العام لنقابات العمال في السودان في حقه المشروع بحريته واستقلالية قراره، والدفاع عن الحقوق والحريات النقابية، داعين الحكومة إلى احترام الحريات النقابية، وحق التنظيم النقابي.

وأكد المجتمعون على تضامن الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب مع عمال وشعوب الوطن العربي وفي كافة أرجاء المعمورة في مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، مثمنين التضحيات الجمة الذي يقدمها هؤلاء الذين يقفون على خط التماس في مواجهة هذا الوباء القاتل من أطباء وممرضين وممرضات وموظفين وعمال ومتطوعين، مطالبين بمضاعفة الجهود والتعاون الدولي في مكافحة ومنع تفشي هذا الوباء القاتل وتأمين صحة وسلامة البشر، والحد من محاولات الاعتداء على حقوق العمال وأجورهم، واستغلال الظروف الاقتصادية الصعبة لانتشار الوباء والتي زادها "الفيروس المستجد"، ذريعة لأصحاب العمل في بعض البلدان، لتسريح العمال وتقويض الحقوق والضمانات الاجتماعية للأجراء وزيادة الضائقة الاجتماعية والمعيشية على محدودي الدخل، وجَعّل العمال بمفردهم، يَدفعون تكلفة الأزمة الاقتصادية وتداعيات النظام الرأسمالي المتوحش.

وأشار المجتمعون إلى أن الأزمة الحالية في المنطقة العربية تتجاوز المعطى الاقتصادي لتشمل تحدّيات اجتماعية كبرى تهدد العمال والشباب، مثل انتشار الفقر الذي قد تصل نسبته في عام 2021 إلى 32% ليطال 116 مليون فرد، وتفاقم البطالة بين الشباب لتصل نسبتها إلى حوالي 27%، واستمرار عدم المساواة بين الجنسين بمختلف أوجهه، كما أن المنطقة العربية لا تزال تسجّل فجوة بين الجنسين بنسبة 40%، وهي الأعلى في العالم، حسب أحدث تقرير رسمي للأمم المتحدة، موضحين أن تلك التحديات، وغيرها التي أصابت عالم العمل والعمل ودول عربية، تتطلب جُهدا مضاعفًا من الحكومات العربية لتوفير شبكات الأمان الاجتماعي اللازمة، لاسيّما في المجتمعات المضيفة للاجئين والنازحين، حيث يُخشى من تدهور الظروف المعيشية مع حالات الركود الاقتصادي التي أصابت البلدان المانحة، حيث يواجه سوق العمل حول العالم أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية، بسبب كورونا.

ووجه المجتمعون، انتقادات وإدانات بالغة ضد ممارسات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد العمال العرب، في الأراضي العربية المحتلة.

وأوضحوا أنه من المنطق أن يكون الحديث عن جلاء الاحتلال نهائيًا، وأن هذا هو الهدف الأول للعمال العرب، ولكن الآن يضاف إلى ذلك فضح فاشية الاحتلال في التعامل مع فيروس كورونا، فطبقا لما تتوفر من معلومات مؤكدة فإن العمال الفلسطينيين، الذين يعملون داخل الأراضي المحتلة عام 48، يواجهون هذه الأيام، تحديات خطيرة وتهديدًا حقيقيا لحياتهم بسبب الإهمال الطبي، الذي يتعرضون له أثناء العمل، وعدم قيام وزارة الصحة الإسرائيلية والجهات المختصة بإجراء فحوصات لهم بالقدر الكافي، للكشف عن فيروس كورونا.

وقال المجتمعون، إن الظروف الراهنة تتطلب أيضا وحدة الحركة العمالية والنقابية الفلسطينية لمواجهة ممارسات الاحتلال والعمل على جلائه من ناحية، ومن ناحية أخرى الوقوف بجانب العمال في تلك الجائحة.

وتناول المجتمعون، واقع العمال في سوريا في ظل ظروف الحرب والإرهاب والعقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية والضائقة المعيشية، وجائحة كورونا، والإجراءات التي يقوم بها الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية مع الحكومة السورية للتخفيف من هذه الآثار الاقتصادية، منتقدين في الوقت ذاته الاحتلال الأمريكي والتركي لأراضي في الجمهورية العربية السورية بحجة مكافحة الإرهاب وهم في الواقع يقومون بسرقة الموارد الطبيعية للشعب السوري ويحاولون فرض أمر واقع يغير من الواقع الجيوسياسي في المنطقة.

وعرض المجتمعون، جملة الإجراءات القسرية أحادية الجانب الجديدة التي فرضتها الحكومة الأمريكية على الشعب السوري بالتوازي مع الحكومات الأوروبية ومن يدور في فلكها بالمنطقة، مطالبين كافة القوى الوطنية حول العالم بضرورة التحرك الدولي للتصدي لهذه الإجراءات الاقتصادية وعلى رأسها قانون قيصر السيء الصيت الذي يفرض عقوبات على سورية دعمًا للإرهاب، مطالبين أيضا بمساندة سوريا في حربها على الإرهاب وتصديها لإجراءات الحصار المفروضة دون وجه حق.

وأكد المجتمعون على أن دور الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يمثل ركيزة أساسية ومحورية فى العمل العمالى العربى والإفريقى والدولى، نظرا لما يمتلكه من قدرات وإمكانيات كمًا وكيفًا، وأن التنظيم العمالى المصرى الذى يضم فى عضويته ما يقرب من 4 ملايين عضو، ويمثل قوة عمل تقترب من الـ30 مليون عامل،لقادر بقوته،ووحدته –بجانب رفاقه من القيادات العمالية العربية، لأن يلعب دورا متواصلا لخدمة القضايا العمالية العربية والأفريقية والدولية، نظرا لما يشغله من مواقع قيادته فى منظمات عديده منها منظمتى العمل العربية والدولية، والاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب، ومنظمة الوحدة النقابية الافريقية، والاتحاد العالمى للنقابات.

وأكد المجتمعون على إدانتهم للهجوم المستمر من جانب بعض الدول الغربية والمنظمات الدولية المشبوهة على مصر، فيما يخص ملف حقوق الإنسان، واصفين ما يحدث بأنه "تسيس فج" يصب في مصلحة الإرهاب والإرهابيين، خاصة وأن مصر بفضل جيشها وشعبها العظيم "أفلتت" من فوضى كادت أن تعصف بالبلاد بسبب الجماعات الإرهابية، والتدخلات الخارجية المشبوهة.

وأضافوا أن الملايين من العمال العرب يرفضون وبشكل قاطع التقرير الصادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الذي يتناول الأوضاع في سيناء بهدف الهجوم الموجه على الجيش المصري العظيم، ودوره التاريخي في التصدي للتنظيمات الإرهابية التي تسعى لهدم الدولة الوطنية المصرية بدعم مالي ولوجيستي من بعض الدول التي تستخدم تلك التنظيمات لتنفيذ مخططاتها العدائية تجاه مصر والشعب المصري كله.

وأكدوا أن الدول التي تحاول وقف مسيرة التنمية والبناء في مصر من داخل المجلس الدولي لحقوق الإنسان، تناست تلك السياسات الحالية للدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي تعتمد على إقامة المشروعات العملاقة التي توفر فرص العمل وتحمي العمالة غير المنتظمة، وتتبني برامج الحماية الاجتماعية للعمال، وتشريعات عمالية تحقق بيئة العمل الآمنة، والتوازن بين أطراف الإنتاج الثلاثة من حكومة وأصحاب أعمال وعمال، محترمة كافة الاتفاقيات العربية والدولية، هي دول راعية للإرهاب والإرهابيين، وأن حقوق الإنسان لديهم نسبية، وأنه رغم القضاء على العبودية فإنها متجذرة في أعماق تلك المجتمعات خاصة الأمريكية والبريطانية والكندية وغيرها، ويتم التعامل مع غير ذوي البشرة البيضاء كمواطنين درجة ثانية على سبيل المثال لا الحصر، كما أنها تنادي دائما بحرية التعبير والتظاهر السلمي خارج أراضيها، وحينما تحدث مظاهرات لديها فلا مجال إلا القوة والعنف غير المبرر، كما أنهم لا يسمحون بتواصل منظمي المظاهرات بأي شخص من الخارج.

ودعا المجتمعون هذه البلدان، وتلك المنظمات المشبوهة إلى إعادة النظر في تعاملها مع مصر،والوقوف بجانب تلك الدول الرائدة، وذات الحضارة والتاريخ،في معركة التنمية والتعمير، ومواجهة الإرهاب والإرهابيين، بدلًا من ذلك الهجوم غير المبرر والذي تحوم حوله شبهات يعلمها الشعب المصري العظيم وفي القلب منه العمال،الذي يقف صفًا واحدًا خلف قيادته السياسية دون الالتفات لمحاولات تفكيكه وضرب جبهته الداخلية.