رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

رغم أزمة كورونا.. دور البعثات الأثرية في الاكتشافات التاريخية

الاكتشافات
الاكتشافات

اكتشافات أثرية غير عادية توصلت لها البعثات المصرية والأجنبية على مدار الأعوام الماضية ورغم أزمة فيروس كورونا، ليخرج للعالم حضارة المصريين يومًا بعد يوم تخلد حقب تاريخية بعينها.

وهو ما شهده العالم عندما تم الإعلان عن كشف أثري جديد بمنطقة سقارة، وتم وصفه بالأضخم بتاريخ البعثات الأثرية؛ باكتشاف بئر للدفن وجد به أكثر من 25 تابوت مغلق منذ أكثر من 2500 عام، كما تم العثور على 3 آبار للدفن على أعماق مختلفة تتراوح ما بين 10 إلى 12 متر بداخلهم 59 تابوتًا خشبيًا ملونًا.

وفي السياق، أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، مديرعام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بمناطق آثار جنوب سيناء، أن بعثات المجلس الأعلى للآثار تفوقت في الست سنوات الماضية لدرجة تفوق البعثات الأجنبية، خاصة بعد توفير الميزانيات الكافية لأعمال الحفائر ووضع آثاريون مدربون وذو خبرة طويلة على رأس هذه البعثات، وتولى الدكتور مصطفى وزيري رئاسة بعثة المجلس الأعلى للآثار بالأقصر وتونة الجبل وسقارة وحققت الاكتشافات المذهلة في الفترة الأخيرة.

وتابع أن عمل بعثات الآثار المصرية يتطلب وجود رئيس للبعثة وآثاريون مدربون وإخصائي ترميم؛ لمعالجة القطع الأثرية المستخرجة فور اكتشافها، وإداريون وعمال فنيين معظمهم من صعيد مصر والذين عملوا مع البعثات الأجنبية لسنين طويلة.

وفي يناير من العام الحالي تم الإعلان عن نجاح البعثة الاثرية التي تعمل بالمنيا في اكتشاف آثري جديد يقع في منطقة «الغريقة بتونا الجبل» في صعيد مصر، وكان عبارة عن عدد من المقابر العائلية التي تخص كبار كهنة الإله جحوتي وكبار الموظفين بالإقليم الخامس عشر من أقاليم مصر العليا وعاصمته الأشمونين.

وأوضح خبير الاثار طريقة العمل بعد دراسة الموقع عن طريق تقسيم الموقع إلى مربعات وتحديد مستوى الارتفاع عن سطح البحر؛ لمعرفة الطبقة التي تم رفعها يوم بيوم ورفع الموقع هندسيًا عن طريق الآثاري ذو الخبرة حال عدم وجود مهندس مرافق، لتحديد ما يتم كشفه ودراسة علمية للمباني تفيد في تحديد خطة العمل اليوم التالي.

ويتم تصوير اللقى الأثرية في موقع اكتشافها ثم نقلها إلى حجرات الدراسة ومعالجتها مؤقتًا، وتنظيف العملات المكتشفة لتسهيل قراءتها ودراستها وكتابة تقرير علمي يومي عن أعمال الحفر وملاحظات الآثاري وهي هامة جدًا في توثيق وتأريخ الآثار المكتشفة، سواءً كانت مباني وجدران قائمة أو لقى أثرية ويتم الرجوع لهذه التقارير حين تأريخ الآثار المكتشفة.

ووصف ريحان الآثاري أنه طبيب نساء الأثر الذي يولد على يديه منذ البداية في أعمال مسح أثري لتحديد مواقع الحفر، ثم أعمال الحفائر لاكتشاف الأثر ثم كتابة ميلاد هذا الأثر الوليد بعد اكتشافه وتحديد عمره بتأريخه وصيانة هذه الأثر بصفة مستمرة وشرح معالمه للزوار وتقديمه مادة موثقة علميًا للباحثين والإعلاميين والمستثمرين وعاشقي الحضارة.