رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 30 أكتوبر 2020 الموافق 13 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

في ذكرى ميلاد محمد رشيد رضا.. قصة صاحب «المنار» ومصير مخطوطاته

الخميس 24/سبتمبر/2020 - 09:38 م
محمد رشيد رضا
محمد رشيد رضا
حسام الضمراني
طباعة
أسس مجلة "المنار" في 22 مارس 1898 على نمط مجلة "العروة الوثقى" التي أسسها الإمام محمد عبده، وكان مدافعًا عن الخلافة العثمانية بكل قوة؛ وهو ما برز جليًا من خلال مجلته التي كان يحرر أغلب موادها بنفسه، واستمر داعمًا للخلافة حتى سقوطها رسميًا بإزاحة السلطان العثمانى عبد الحميد آخر الخلفاء العثمانيين من قبل الجمهوريين الأتراك بقيادة مصطفى كمال فى مارس من عام 1924، واستمرت المجلة في الصدور وفى دعم الخلافة حتى عام 1940 ولم تتوقف نهائيًا إلا بعد وفاته بخمسة أعوام.. إنه الشيخ محمد رشيد رضا الذى اتخذه سيد قطب أستاذًا له، وسار على نهجه.

منذ أن نزل الشيخ محمد رشيد رضا إلى الإسكندرية في مساء الجمعة 3 من يناير 1898م، بعد أن عاد من بيروت بسبب نفيه بتهمة الاشتراك فى الثورة العرابية اتصل على الفور بالإصلاحي الإمام محمد عبده، وأقنع وقتها التلميذ شيخه بأن الهدف من إنشائه صحيفة هو التربية والتعليم ونقل الأفكار الصحيحة لمقاومة الجهل والخرافات والبدع وأنه مستعد للإنفاق عليها سنة أو سنتين دون انتظار ربح منها، وإن كان ما أعلنه رشيد رضا آنذاك من أهداف تتعلق بإصداره صحيفته لم يكن سوى ستار لأغراض أخرى كشف عنها لاحقًا، تمثلت فى دعمه المطلق للخلافة ولأفكار ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب، وإعادة إنتاج خطاباتهم المتشددة بدلًا من الإصلاح.

فى ذكرى ميلاده الـ"155"، نحاول رصد ما تبقى من أعمال أحد أهم من روى بذور الأفكار المتشددة فى مصر والوطن العربي، وهو ما يكشف عنه حفيده "فؤاد سعيد محمد شفيع محمد رشيد بن علي رضا الحسيني"؛ فى أحد اللقاءات الصحفية والذي قال فيها: "كانت كتب جدي متوافرة في بيتنا في 28 شارع وادي النيل بالمعادي جنوب القاهرة، وفي صيف 1380هـ 1960م بدأت في القراءة، ونقلت غرفتي إلى غرفة المكتبة، فقرأت كثيرًا في المنار المجلة والتفسير، وكذلك كتاب إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي الذي تتلمذ عليه رشيد رضا في شبابه، وكنت أذهب يوم الجمعة إلى ميدان الأزهر وجواره؛ لشراء ما لم يكن عندنا من كتبه.

وتابع، قائلًا: "أعدت نشر 21 كتابًا من كتب جدي، مع شيء من التحقيق، أبرزها: حقيقة الصيام وحِكَمُه وفوائده، مناسك الحج أحكامه وحِكَمُه، مختصر ذكرى المولد النبوي A Brief Account of the Life of Prophet Muhammad، يُسْر الإسلام وأصول التشريع العام، الربا والمعاملات في الإسلام، نداء للجنس اللطيف، المنار والأزهر"؛ وغيرها.

• هل مازالت أسرة رشيد رضا تحتفظ بمكتبته ومخطوطاته؟
"الدستور" علمت من أحد الخبراء الثقافيين، أن مكتبة محمد رشيد رضا، وما فيها من مخطوطات تم بيعها لدارة الملك عبدالعزيز بالمملكة العربية السعودية في أوائل الألفينات، وفيما يتعلق بالمبلغ المالي الذي تقاضته أسرته أوضح أنه لم يتمكن من معرفة قيمة ما بيعت به مخطوطات ومكتبة رشيد رضا.

محمد رشيد بن علي رضا ولد فى 23 سبتمبر 1865 في قرية "القلمون (لبنان)"، وهي قرية تقع على شاطئ البحر المتوسط من جبل لبنان وتبعد عن طرابلس الشام بنحو ثلاثة أميال، وتوفي بمصر في 22 أغسطس 1935م.