رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

نجلاء بدر: «الفتوة» ليس عملًا تاريخيًا لنتحدث بلغة عصره.. و«البرنس» دسم فنيًا

نجلاء بدر
نجلاء بدر

أعربت الفنانة نجلاء بدر عن سعادتها البالغة بردود أفعال الجمهور حول أدائها فى مسلسلى «البرنس» و«الفتوة»، مع النجمين محمد رمضان وياسر جلال، اللذين تنافس بهما خلال الماراثون الرمضانى الحالى.
وأشادت الفنانة بتعاونها مع المخرج محمد سامى، الذى أقنعها بتجسيد شخصية «لبنى» فى «البرنس»، التى حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، رغم وفاتها فى الحلقة السابعة من العمل.
ووصفت تحضيرات مسلسل «الفتوة» بأنها مرهقة لكل فريق العمل، فى ظل عدم وجود صور أو فيديوهات للزمن القديم الذى تدور فيه الأحداث، ويختلف فى مقاييسه ولهجته عن زمننا الحالى.

بشنس ١٧٣٦
■ بداية.. كيف استقبلت ردود أفعال الجمهور حول أدائك فى مسلسلى «البرنس» و«الفتوة»؟
- شعرت بسعادة كبيرة بردود الأفعال منذ عرض الحلقات الأولى من المسلسلين اللذين ينافسان بقوة ضمن الماراثون الرمضانى هذا العام، خاصة فى ظل زيادة وعى الجمهور وقدرته على تقييم الأعمال الفنية، واختيار أفضلها لمشاهدته خلال الشهر الكريم.
لذلك جعلتنى الاتصالات التى تلقيتها من الأصدقاء، وردود أفعال الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعى، أشعر بالنجاح، بعد المجهود الذى بذلناه أثناء التصوير.
■ مَن عرض عليكِ المشاركة فى مسلسل «البرنس»؟
- فى الأسابيع الأخيرة من العام الماضى، تلقيت اتصالًا هاتفيًا من المخرج محمد سامى يعرض علىّ المشاركة فى مسلسل «البرنس»، ويطلعنى بشكل مبدئى على تفاصيل الشخصية التى سأجسدها، فوافقت على الفور، لأنى أحب العمل معه، وأراه قادرًا على إخراج أى فنان بشكل مميز، واستفزاز قدراته فى تجسيد الشخصية التى يلعبها.
وأعتبره واحدًا من أفضل المخرجين الذين تعاونت معهم خلال مسيرتى الفنية، منذ تعاوننا الأول فى مسلسل «حكاية حياة»، من بطولة النجمة غادة عبدالرازق، الذى عُرض فى رمضان ٢٠١٣، وحقق وقتها نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وبعدها أصبحت مهتمة بمتابعة كل أعماله.
وبعد عدة أيام من الاتصال الهاتفى، اجتمعت مع أبطال المسلسل فى مكتب المخرج، من أجل الوقوف على الخطوط العريضة للعمل، استعدادًا لبدء التصوير.
■ انسحبت من المسلسل ثم تراجعت وقررت استكماله.. فما الأسباب؟
- بعد إجراء عدة «بروفات»، شعرت بعدم الرغبة فى الاستمرار، لأن مصير شخصية «لبنى» التى ألعبها فى الأحداث «غامض»، وشعرت بأنها «غير مؤثرة»، لكن بعد مرور يومين على قرار الانسحاب اتصل بى «سامى»، وشرح لى بعض الأشياء التى كانت غامضة بالنسبة لى، وأكد تمسكه بى لتجسيد الشخصية.
لذلك تراجعت عن قرارى، لأنى وجدته غير صحيح، خاصة أن مسلسل «البرنس» يتمتع بكل مقومات النجاح، سواء من حيث مخرج العمل ومؤلفه محمد سامى، أو من حيث الأبطال المشاركين الذين أتعاون مع كثير منهم لأول مرة.
وعندما راجعت الأمر وجدت أن العمل «دسم فنيًا»، ويتضمن حبكة درامية مختلفة عما قدمته من قبل، وبالإضافة إلى ذلك، كنت متحمسة بالتعامل مع شركة إنتاج قوية مثل «سينرجى»، التى جعلتنى واثقة من أن هذا العمل سيخرج بشكل مميز، لأنها توفر دائمًا كل سبل النجاح للعاملين معها.
■ كيف استعددت لتجسيد شخصية «لبنى»؟
- لم تكن هذه هى المرة الأولى التى أقدم فيها شخصية فتاة شعبية، لأنى قدمتها من قبل فى مسلسلى «بين السرايات» عام ٢٠١٥، و«رمضان كريم» عام ٢٠١٧، لكنى فى كل عمل كنت أبنى الشخصية على أساس القصة التى تدور فى إطارها، خاصة أن كل عمل له طابع خاص ومختلف عن الآخر.
وبالنسبة لشخصية «لبنى» فى «البرنس» فهى من الشخصيات التى فرضت نفسها علىّ بكل تفاصيلها، ما جعلنى أتعايش معها بشكل خاص، وأحدد الإطار العام لطريقة تجسيدها.
■ تسبب مشهد وفاة «لبنى» فى رد فعل جماهيرى واسع.. كيف استقبلت ذلك؟
- فوجئت بردود الأفعال بعد عرض الحلقة السادسة، التى تعرضت فيها «لبنى» لحادث سيارة ودخولها المستشفى، حيث اهتم الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعى وتساءل كثيرًا حول إمكانية نجاتها من الحادث.
وعندما توفيت الشخصية فى الحلقة السابعة، شعرت بتأثر الجمهور بشكل كبير وتعاطفه مع البطل، الذى يجسده الفنان محمد رمضان، بعدما فقد زوجته وابنه، الأمر الذى أكد لى أهمية الشخصية فى أحداث العمل، وجعلنى أشعر بالسعادة لتقديمها، خاصة بعد ظهور العمل بشكل جيد على الشاشة، والروح الجيدة بين أبطاله.
■ ما تقييمك لتعاونك مع الفنان محمد رمضان؟
- هذه ليست المرة الأولى التى أتعاون فيها مع محمد رمضان، فقد سبق أن تعاونا فى مسلسل «إحنا الطلبة» عام ٢٠١١، وكنت سعيدة بتكرار التجربة بعد مرور هذه السنوات، لأنه موهبة كبيرة فى التمثيل، واستطاع أن يثبت أقدامه فى الوسط الفنى خلال وقت قصير، ويتمتع بجماهيرية واسعة فى مصر والوطن العربى، لذا أعتبر تعاونى معه مكسبًا كبيرًا.
■ هل تأثر أداء «رمضان» بأزمته مع الطيار التى حدثت أثناء تصوير العمل؟
- بالطبع لا، فهو فنان يفصل دائمًا بين مشكلاته الشخصية وأعماله، والمسلسل لم يتأثر أو يتوقف تصويره كما أشاع البعض خلال فترة الأزمة، لكن بالتأكيد كان غاضبًا خارج «اللوكيشن»، وتحدثنا معه جميعًا كأصدقاء لدعمه فى الخروج من الأزمة.
■ تشاركين أيضًا فى مسلسل «الفتوة» مع الفنان ياسر جلال.. ما الذى دفعك للمشاركة فى العمل؟
- الفكرة المختلفة هى التى دفعتنى للمشاركة فى «الفتوة»، لأن «عصر الفتوات» لم يجر تناوله تليفزيونيًا، رغم اهتمام السينما به، لذا شعرت بأن العمل حالة خاصة ومختلفة عن باقى الأعمال، كما أن شخصية «جميلة» التى أقدمها محورية ومؤثرة، وتمر بالعديد من التحولات خلال الأحداث.
■ كيف بدأت التحضير لهذه الشخصية؟
- عصر الفتوات يرجع إلى بدايات القرن الماضى، لذا لم يكن موثقًا بالصور أو الفيديو، لكن كانت هناك روايات وكتب تتحدث عنه وعن طبيعته، الأمر الذى شكّل صعوبة لكل العاملين بالمسلسل أثناء التحضيرات الأولى، خاصة فى مرحلة رسم الشخصيات.
لذلك كان تحضير شخصية «جميلة» مرهقًا، لأننى حاولت الاطلاع على كثير من المراجع التى ترصد هذا العصر، لأعرف كيف تعيش شخصياته، كما أن الشخصية نفسها تمر بتحولات كثيرة فى أحداث العمل، سواء نفسية أو طبقية، وهى وجميع شخصيات المسلسل لم تُبن على أساس الخير المطلق أو الشر المطلق، بل تحمل مزيجًا من الخير والشر.
■ انتقد كثيرون اللغة المستخدمة فى المسلسل وكونها حديثة لا تنتمى إلى هذا العصر القديم.. ما تعليقك؟
- المسلسل لا يؤرخ لهذا العصر، فهو ليس عملًا تاريخيًا أو وثائقيًا، لكنه يتناوله فى إطار درامى، كما أننا لا نملك مراجع أو مواد مسجلة تكشف مصطلحات العصر ولهجة الفتوات، لذا يمكن القول إن «الفتوة» هو دراما اجتماعية معاصرة تدور فى عصر الفتوات، وتتناول الصراع بين الخير والشر.
وحاولنا فى العمل أن نظهر بشكل مناسب للجمهور، وفى التحضيرات الأولية وجدنا اختلافًا كبيرًا فى مقاييس الجمال بين زمننا وزمنهم، ويمكن للبعض أن يشاهد صورة إحدى الراقصات من هذا الزمن، وكانت تدعى «بمبة كشر»، ليدرك أن تقديم صورة طبق الأصل من هذا الزمن وشكل الناس وملابسهم على الشاشة قد ينفر الجمهور من العمل.
■ بنيتم ديكورًا كاملًا لحى الجمالية فى مدينة الإنتاج الإعلامى لتصوير الأحداث.. كيف رأيت ذلك؟
- هذا الأمر أسعدنى كثيرًا أثناء التصوير، فالديكور كان صورة طبق الأصل من حى الجمالية، وعندما دخلته أول مرة شعرت بالدهشة وفوجئت بجماله، خاصة أنه سهّل علينا التصوير كثيرًا، لأننا لم نعد مضطرين للتصوير فى الحى الأصلى والتنقل من منطقة إلى أخرى. وأحب أن أشيد بمهندس الديكور الذى اهتم بكل التفاصيل لتنفيذ الحى بهذه الدقة الخيالية، رغم أن العديد من الأماكن اختلفت عما كانت منذ أكثر من ١٠٠ عام.