-
الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 18 ربيع الثاني 1441

قصة الناقد الوحيد الذي شتم نجيب محفوظ.. وكيف ردّ أديب نوبل؟

الإثنين 02/ديسمبر/2019 - 06:22 م
نجيب محفوظ وصبري
نجيب محفوظ وصبري حافظ
وائل توفيق
طباعة
لم يكن يحسب أديب نوبل نجيب محفوظ أن أطنانًا من المدح في غير محلها قد ترفع من قدره شيئًا، وأن أطنانًا من الذم قد تنزل بقدره عما يستحق درجة، فالكاتب نفسه هو الذي يحمل عناصر حياته وموته.

فهو يراجع أفكاره ومواقفه بعيدًا عن الشعور بالخوف مادامت نابعة من عقله بعد تفكير بروية، لذا تعهد بينه وبين نفسه على ألا يبهره النجاح أو يستسلم لليأس أبدًا.

في حوار لنجيب محفوظ نُشر بمجلة الإذاعة والتلفزيون عام 1987، سُئل عن المبادىء والسلوكيات التي انتظم عليها في حياته بحيث أجمعت كل الاتجاهات السياسية والفكرية على احترامه.

كان من بين المبادىء التي عدها في إجابته أنه لم يتخذ أبدًا موقفًا مضادًا من النقاد، خاصة أنه كُتبت ضده أعماله مقالات نقدية عديدة، ووضعت فيما بعد في كتب، لكنه قرر بإرادته أن يقرأها قراءة موضوعية، كأنه شخصًا آخر، وأن يستفيد منها.

حرص أديب نوبل على أن لا يغضب من النقاد أبدًا، ولا تسوء العلاقة بينهم وبينه دومًا، فهو يرى أن الناقد يؤدي مهمته وواجبه تجاه العمل الأدبي، والدخول معه في معركة قد يعطله عن هذه المهمة ويصعبها عليه.

فلم يغضب "محفوظ" طول عمره من النقاد، سوى من الناقد "صبري حافظ" الذي تهجم عليه هجومًا شخصيًا جارحًا في مقاله بمجلة "الأقلام العراقية"، وهو ما عدّه سبًا يحق له أن يغضب منه.

كان الناقد صبري حافظ قبل حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، قد كتب في مجلة الأقلام العراقية يقول "إنه يخجل من أن يكتب عن أعمال نجيب محفوظ".

وبعد حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، اتصل "حافظ" بنجيب محفوظ يهنأه على الفوز بالجائزة إلا أن نجيب محفوظ أغلق الهاتف في وجهه "تشتمني ثم تهنئني".