رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تقرير.. استقرار عوامل تسعير الذهب فى مصر يؤدى إلى ثبات الأسعار

الذهب
الذهب

تراجع سعر أونصة الذهب العالمي بشكل طفيف خلال تداولات، اليوم الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي، وذلك في ظل تعافي مستويات الدولار الأمريكي بعد تصريحات من قبل أعضاء البنك الفيدرالي الأمريكي تفيد إمكانية استمرار الفائدة مرتفعة طوال هذا العام.

وانخفض سعر الذهب الفوري الذي يستخدم في تسعير سبائك الذهب خلال جلسة اليوم بنسبة 0.3% ليسجل أدنى مستوى عند 2303 دولارا للأونصة. 

وكان قد افتتح جلسة اليوم عند المستوى 2314 دولارا للأونصة ليتداول وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند المستوى 2307 دولارات للأونصة.

يأتي هذا بعد انخفاض آخر يوم أمس في أسعار الذهب بنسبة 0.4%، وذلك في ظل تعافي مستويات الدولار الأمريكي بالرغم من غياب البيانات الاقتصادية الأمريكية المهم هذا الأسبوع، ما دفع الأسواق إلى التأثر بتوقعات المتداولين وتسعيره لمستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.

هذا وقد شهد المعدن النفيس بعض الطلب على الملاذ الآمن مطلع هذا الأسبوع مع تفاقم الصراع بين الكيان الصهيوني وحماس، حيث لم تسفر محادثات وقف إطلاق النار عن تقدم يذكر، ولكن تقلصت حدة التوترات الجيوسياسية بعدها ليعود تركيز أسواق الذهب على توقعات الفائدة الأمريكية.

الذهب واقع تحت ضغط سلبي مع قيام أعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي بتهدئة رهانات خفض أسعار الفائدة، وقد اتضح هذا من الدعم الضئيل الذي شهدته أسعار الذهب من الانخفاض الأخير للدولار، قبل أن تعود العملة الأمريكية للانتعاش يوم الثلاثاء بعد أن صرح العديد من أعضاء البنك الفيدرالي بأنه من المرجح أن تبقى أسعار الفائدة دون تغيير في عام 2024.

يتبنى هذه الفكرة رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي في مينابولس نيل كاشكاري، الذي صرح بأن استمرار ارتفاع التضخم سيدفع الفيدرالي الأمريكي لتثبيت أسعار الفائدة عند 5.50% وذلك طوال عام 2024.

بل حتى إن كاشكاري صرح بأنه لا يستبعد أن يعود الفيدرالي ليرفع أسعار الفائدة إذا ما استمر التضخم بالارتفاع، ويبقى التضخم الأمريكي الثابت نقطة خلاف رئيسية بالنسبة للبنك الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت توقعات خفض أسعار الفائدة في سبتمبر بعد بيانات الوظائف الضعيفة الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى إشارة رئيس الفيدرالي جيروم باول عقب اجتماع البنك الأسبوع الماضي أن أسعار الفائدة ستنخفض في النهاية.

إن احتمال بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول لا يبشر بالخير بالنسبة للذهب، نظرا لأنه يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعدن النفيس.

وتتوقع الأسواق حاليًا فرصة بنسبة 65% لخفض أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر، وفرصة بنسبة 76% لخفضها في نوفمبر المقبل.

من جهة أخرى أظهر تقرير التزامات المتداولين الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، أن الطلب على المضاربة في الذهب سواء من قبل المضاربين الأفراد أو المؤسسات مستمر التراجع، سواء في الشراء أو البيع، الأمر الذي يعكس تراجع الطلب على الذهب بشكل عام واتجاه المستثمرين إلى أسواق أخرى أكثر ربحية بالنسبة لهم حالياً.

ويرجع السبب الرئيسي وراء هذا الضعف في الطلب على المضاربة على الذهب هو تقلص التوترات الجيوسياسية، وبحث المستثمرين عن عائد أفضل بعد تأكيد الفيدرالي على بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول من الوقت.

من جهة أخرى تواصل البنوك المركزية العالمية في دعم الذهب بشكل مباشر من خلال استمرار عمليات شراء المعدن النفيس لتنويع احتياطاتها بعيداً عن الذهب، فقد اشترت البنوك المركزية 290 طنا من الذهب في الربع الأول، وهي أقوى بداية على الإطلاق في أي عام.

كما أظهرت بيانات رسمية، أمس الثلاثاء، أن البنك المركزي الصيني أضاف 60 ألف أونصة من الذهب إلى احتياطاته في أبريل، ما يمدد فترة المشتريات المتتالية من قبل البنك المركزي الصيني إلى 18 شهرا.

أسعار الذهب في مصر  

تستمر أسعار الذهب المحلي في التحرك بشكل عرضي دون اتخاذ اتجاه محدد بسبب ضعف الزخم حالياً واستقرار عوامل تسعير الذهب المحلي، هذا بالإضافة إلى استقرار الأوضاع المالية في السوق المحلية حالياً بشكل يضمن هدوء حركة الأسعار في مختلف الأسواق وعلى رأسها أسواق الذهب.

وافتتح الذهب المحلي عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات، اليوم الأربعاء، عند المستوى 3090 جنيها للجرام؛ ليتداول وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند نفس المستوى، يأتي هذا بعد أن استقر سعر الذهب دون تغيير خلال جلسة اليوم ليفتتح الجلسة ويغلقها عند المستوى 3090 جنيها للجرام. 

التحركات شبه الثابتة في أسعار الذهب حالياً تأتي بسبب ثبات العوامل المسئولة عن تسعير الذهب المحلي، فالطلب على الذهب يظل ضعيف ومستقر خلال هذه الفترة، وسعر صرف الدولار في البنوك الرسمية شهد تراجع اليوم بعد أن كان مستقر خلال الفترة الأخيرة، ما يقلل من الضغط على عملية التسعير.

أيضاً سعر أونصة الذهب العالمي تشهد تراجعا وتحركات عرضية؛ لتخفف أيضاً من الضغط على السعر المحلي وتكون النتيجة هي الاستقرار الحالي في مستويات الأسعار.

توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية

تراجعت أسعار أونصة الذهب العالمي بشكل محدود خلال تداولات، اليوم الأربعاء، ولليوم الثاني على التوالي، وذلك في ظل تعافي مستويات الدولار الأمريكي بعد تصريحات أعضاء البنك الفيدرالي التي أشارت إلى إمكانية بقاء الفائدة مرتفعة حتى نهاية العام الجاري إذا استمر تماسك معدلات التضخم.

السوق المحلية تشهد تداولات شبه ثابتة حول مستوياته الحالية، وذلك بسبب استقرار سعر الصرف في البنوك الرسمية، بالإضافة إلى حالية التحرك العرضي في سعر أونصة الذهب العالمي، ليفقد الذهب المحلي الدوافع اللازمة للتحرك واتخاذ اتجاه جديد.

انعكس سعر أونصة الذهب العالمي ليستمر في التراجع إلى المستوى 2300 دولار للأونصة، وذلك بعد أن فشل السعر في اختراق المستوى 2330 دولارا ليتحرك السعر حالياً في نطاق ضيق، وإذا نجح السعر في كسر المستوى 2300 دولار يستهدف المستوى 2280 دولارا، ثم اختبار القاع السعري الأخير عند المستوى 2277 دولارا للأونصة.

أما عن السعر المحلي:
تستمر تحركات سعر الذهب المحلي تحت المستوى 3100 جنيه للجرام عيار 21 في ظل ضعف الزخم والحيادية في الطلب على الذهب حالياً، الأمر الذي يدل على عدم وضوح اتجاه واستقرار في حركة الأسعار حتى تحدث متغيرات جديدة على المستوى المحلي أو العالمي.