رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

حال وافقت حماس على المقترح المصرى.. هل تتفكك حكومة نتنياهو؟

نتنياهو
نتنياهو

ينتظر الجميع الآن رد حركة حماس على المقترح المصري الجديد، والذي استجابت له إسرائيل بإيجابية، والذي يتضمن صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة بعدد من السجناء الأمنيين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

فيما وصف مسئول إسرائيلي كبير المشهد الحالي بأن الجميع ينتظر اللحظة الحاسمة، مضيفًا: "ننتظر رد يحيي السنوار خلال الـ48 ساعة المقبلة"، لافتًا إلى أن "إسرائيل أبدت استعدادًا لتقديم تنازلات كبيرة جدًا فيما يتعلق بعودة النازحين إلى شمال قطاع غزة".

ووفقًا لتقارير، ستفرج حركة حماس على ما بين 20 حتى 40 مختطفًا إسرائيليًا فقط، وذلك مقابل الإفراج عن مئات السجناء الأمنيين من ذوي الأحكام العالية في السجون الإسرائيلية، ووقف إطلاق النار لمدة لا تقل عن عشرة أسابيع، سيناقش خلالها الجانبان المرحلة الثانية من الصفقة وعودة مئات الآلاف من الغزيين إلى شمال القطاع.

اليمين الإسرائيلي يهدد

أطلق وزراء اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو عددًا من التهديدات حول المقترح المصري، إذ هددوا بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها حال قبول نتنياهو الصفقة.

هدد رئيس حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريش، بأنه إذا وافق نتنياهو على العرض المصري وأمر الجيش الإسرائيلي بعدم الدخول إلى رفح فإنه لن يكون للحكومة الحق بالوجود، وقال: "الموافقة على الصفقة المصرية هى استسلام مذل، وستمنح النصر للنازيين على حساب مئات مقاتلي الجيش الإسرائيلي الأبطال الذين سقطوا في المعركة، وتحكم بالإعدام على المختطفين الذين لا تشملهم الصفقة، وفوق كل شيء تشكل خطرًا وجوديًا فوريًا على دولة إسرائيل".

يشار إلى أن الوزير إيتمار بن غفير، والذي يصرح منذ أسابيع بأن اتفاق صفقة "غير مسئولة" أو كل عملية تؤدي إلى إنهاء الحرب بدون عملية في رفح سيؤدي إلى حل الحكومة، نشر تذكيرًا لتصريحاته عبر حسابه في "تويتر" مباشرة بعد تهديدات سموتريش اليوم، موضحًا أن كلامه لا يزال قائمًا.

اليسار والأجهزة الأمنية يؤيدون الصفقة

من جانبه، عقب رئيس حزب "المعسكر الوطني"، بيني جانتس، على تهديدات وزراء اليمين بتفكيك الحكومة الإسرائيلية، وقال إنه في حال منعت معارضتهم التوصل إلى صفقة غير مرتبطة بوقف إطلاق نار تتم المصادقة عليها من جانب الجهاز الأمني الإسرائيلي لن يكون هناك حق للحكومة بالوجود، وقال مهددًا: "الدخول إلى رفح هام في الصراع الطويل ضد حماس. استعادة مختطفينا، الذين أهملوا من جانب حكومة السابع من أكتوبر، أمر ملح ولها أهمية أعلى بكثير".

كما شدد زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، على أنّه إذا كان الخيار بين وقف القتال بغزة أو إبرام صفقة، فعلينا التوصل لصفقة، مؤكدًا أنه لا يمكن بدء عملية تعافي المجتمع الإسرائيلي دون عودة المختطفين. 

ونوه لابيد إلى أن كل يوم يمر يشهد وفاة المختطفين بشكل مأساوي، مما يجعل الحاجة إلى التحرك السريع واضحة، وفي السياق ذاته، أوضح لابيد أنه لو كان رئيسًا للوزراء، لرفض أي عملية في رفح دون إعادة المختطفين، مشيرًا إلى أنه كان من الممكن إبرام صفقة تبادل في ديسمبر لولا تصعيد الحكومة الإسرائيلية موقفها.

وفي سياق آخر، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، أمس الأحد، عن أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل أصبحت تدفع باتجاه الموافقة على صفقة التبادل، وتعتبرها أهم من العملية العسكرية في مدينة رفح جنوب غزة.

هل تتفكك حكومة نتنياهو؟

فيما يظهر المشهد أن حكومة نتنياهو قد أصبحت مهددة من كلا الجانبين، ففي حال قبول الصفقة فمن المتوقع– ليس مؤكدًا- أن تنسحب الأحزاب اليمينية من الحكومة، مما يدفع نحو إسقاطها، بينما إذا رفض الصفقة من المتوقع أن تتصاعد الاحتجاجات ضد نتنياهو، كما أن خروج بيني جانتس من الحكومة قد يدفع إلى إسقاطها.

من ناحية أخرى، فإن نتنياهو أصبح أقرب الآن من أي وقت مضى إلى قبول الصفقة، ومن المتوقع أن يقبلها، ويتراجع وزراء اليمين عن الانسحاب من الحكومة حيث يريدون الحفاظ على مناصبهم؛ لأنهم يعلمون أنه في حال تفكيك الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة فإنهم لن يعودوا وزراء في الحكومة الجديدة.