القاهرة : الإثنين 20 نوفمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
عالم
الإثنين 13/نوفمبر/2017 - 08:55 م

التطبيع والملالي فى «موسم الشتاء» بـ«هوليوود»

ميريل ستريب وتوم
ميريل ستريب وتوم هانكس
هالة أمين
dostor.org/1624683

انعكس اشتعال الأوضاع السياسية فى العالم، على الموسم الشتائي فى هوليوود، ما رفع من حرارة المنافسة بين الأعمال المختلفة، التى تعرضها دور العرض، والمسارح الأمريكية فى شهرى نوفمبر وديسمبر، فى ظل موسم سياسى استثنائى، فى عالم الفن.
ويقدم الموسم الهوليوودى وجبة دسمة لعشاق السياسة الدولية، فى ظل تناول الأعمال لقضايا دولية مهمة، منها الصراع العربى الإسرائيلى، والتدخلات الإيرانية فى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى لعبة «تسريب» الوثائق السياسية السرية، التى سيطرت على الساحة الدولية فى الآونة الأخيرة.

«ذا بوست» ميريل ستريب وتوم هانكس يواجهان «البنتاجون»
من التوترات السياسية المعلنة إلى عالم التسريبات، تنتقل هوليوود إلى مناقشة تورط المسئولين فى البيت الأبيض، والإدارة الأمريكية فى عدد من القضايا التى تكشف عن الفساد السياسى والاجتماعى بين القادة والمشاهير، فى فيلمها الجديد «ذا بوست».
وتصدر الإعلان الترويجى والدعائى للفيلم، الذى سيبدأ عرضه فى منتصف ديسمبر المقبل، وسائل الإعلام العالمية، نظرا لتأكيده على قوة وأهمية وسائل الإعلام فى بيان الصورة الحقيقية للعالم، ومناقشته لأول حالة تسريب وثائق فى تاريخ الولايات المتحدة، فى القضية المعروفة تاريخيا باسم «أوراق البنتاجون».
وتدور قصة الفيلم حول قيام صحفيين يعملان فى صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عام ١٩٧١، بالمجازفة ونشر أوراق خاصة ووثائق مسربة من وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، تتعلق بمجموعة ضخمة من البيانات الحكومية، غير المعلنة، التى تكشف عن تعاقدات خاصة فى ظل التدخل العسكرى الأمريكى فى فيتنام.
وتسببت الوثائق فى دخول صحيفتين كبيرتين فى مواجهة حاسمة ضد الحكومة الأمريكية، بعدما استصدرت إدارة الرئيس ريتشارد نيكسون أمرا قضائيا ضد «نيويورك تايمز» التى تعتبر لسان حال منافسيه فى الحزب الديمقراطى، نتيجة نشرها الوثائق، ما دفع «واشنطن بوست» رغم ولائها للحزب الجمهورى، الذى ينتمى إليه الرئيس، إلى استكمال نشر التسريبات.
ويزيد من أهمية الفيلم، الذى وصفه النقاد بأنه يحيط بـ«الصورة الكاملة» للمشهد السياسى، فريق العمل المتميز الذى يجمع بين ٣ من أشهر نجوم هوليوود الحائزين على الأوسكار، فى عمل واحد، لأول مرة.
ويجمع «ذا بوست» بين النجمة ميريل ستريب، التى تقوم بدور الصحفية كاثرين جراهام، والحاصلة على جائزة الأوسكار ٣ مرات، مع ٢٠ ترشيحا آخر، وبين النجم توم هانكس، الحاصل على الأوسكار مرتين، من أصل ٥ ترشيحات، فى دور الصحفى بن برادلى، بالإضافة إلى المخرج العالمى الكبير ستيفن سبيلبرج، الذى فاز بالجائزة ٣ مرات، مع الترشيح ١٦ مرة أخرى.
«زيارة الفرقة» قائد «أوركسترا شرطة الإسكندرية» يقع فى غرام يهودية بإسرائيل
«زيارة الفرقة» هى مسرحية موسيقية أمريكية، تعرض الآن على مسارح برودواى الشهيرة فى مدينة نيويورك، وتستند إلى كتاب للمؤلف الأمريكى ايتامار موسى، وفيلم سينمائى من إنتاج ٢٠٠٧، حملا نفس الاسم، مع موسيقى خاصة للملحن والكاتب الغنائى الأمريكى ديفيد يزبك.
وفازت المسرحية، التى أخرجها ديفيد كرومر، وأدى مشاهدها التمثيلية تونى شلهوب، وكاترينا لينك، وجون كاريانى، وجورج عبود، بجائزة «أوبى» لعام ٢٠١٧ للمسرح الموسيقى، فضلا عن جوائز أخرى، منها جائزة النقاد فى نيويورك لأفضل مسرحية موسيقية، بعد افتتاحها رسميا فى مطلع نوفمبر الجارى.
«زيارة الفرقة» تتناول الصراع العربى الإسرائيلى، من وجهة نظر مختلفة، تدور حول وصول أوركسترا شرطة الإسكندرية إلى إسرائيل، فى تسعينيات القرن الماضى، لإحياء حفل افتتاح مركز ثقافى عربى جديد، المركز الثقافى العربى، وتضل الفرقة طريقها، بسبب خطأ غير مقصود نتيجة شرائها تذاكر حافلة متجهة إلى «بيت هاتيكفا»، وهو اسم لقرية صغيرة وهمية منعزلة فى صحراء النقب، بدلا من مكان الحفل.
وحسب السيناريو، يرحب القرويون والفلاحون الإسرائيليون بالفرقة المصرية، ويقدمون لهم المأوى، وغرف النوم، والراحة، والعشاء، مع تمركز الأحداث حول الأحاديث الدائرة أثناء تناول العشاء، بين دينا، صاحبة المقهى فى القرية الاسرائيلية، والعقيد زكريا توفيق، قائد الفرقة الموسيقية المصرية.
وتركز «زيارة الفرقة» على خلفية الأرضية المشتركة بين الثقافتين، ووجود قواسم مشتركة متميزة، رغم العداء التاريخى، ما جعل كاتب الأغانى ديفيد يزبك، الذى ينتمى لعائلة من أم يهودية وأب لبنانى، إلى كتابة موسيقى خاصة، تدمج بين الخلفيتين الثقافيتين.
ويؤدى تونى شلهوب، دور قائد الفرقة المصرية، الذى يجد نفسه يقع فى غرام دينا، صاحبة المقهى اليهودية، التى تؤدى دورها الممثلة والمغنية كاترينا لينك، ما أثار الكثير من الانتقادات، بسبب ما اعتبره البعض عدم منطقية القصة الرومانسية، التى تتحدث عن تفاعل سريع، وتقارب غير متوقع بين الثقافتين.
ورغم القصة الصادمة والاعتراضات النقدية حول المسرحية، يؤكد المؤلف وكاتب الأغانى فى العمل أنه عندما تخرج السياسة والاختلافات التاريخية من حياة البشر فإن الجميع سيرتبط بالحاجة إلى الغذاء والمأوى والموسيقى والحب.
«ملك يحتضر» قصة نهاية إمبراطورية شاه إيران
التوترات الدولية والإقليمية مع إيران دخلت هى الأخرى إلى اهتمامات هوليوود فى موسم نهاية العالم، بفيلم وثائقى بعنوان «ملك يحتضر: شاه إيران»، ويحمل اتهاما مبطنا للولايات المتحدة بأنها سبب التحول فى مواقف طهران، من الصداقة إلى العداء.
ويأتى الفيلم الجديد فى سياق توترات الأوضاع فى الشرق الأوسط، وظهور النزعة الطائفية بين إيران الشيعية، والدول العربية السنية، وعلى رأسها المملكة السعودية، وتغير سياسيات الولايات المتحدة، فى ظل ولاية الرئيس دونالد ترامب، واتهامه لطهران بالعمل على زعزعة الاستقرار فى المنطقة، وتمويل الإرهاب فى العالم، فضلا عن الوجه الأمريكى للانسحاب من الاتفاق النووى.
ويناقش الفيلم رغبة أمريكا فى تغيير نظام الشاه، ما أدى لظهور الجمهورية الإسلامية فى إيران، والتحول إلى حكم «الملالى»، الذى يقوم على تصدير الثورة الطائفية إلى المنطقة، وانتشار ممارسات «آيات الله» العدائية فى الإقليم.
وتدور قصة الفيلم حول فرار الشاه محمد رضا بهلوى فى يناير ١٩٧٩، وتنقلاته لمدة ١٩ شهرا فى المنفى، بين مصر، والمغرب، وجزر البهاما، والمكسيك، والولايات المتحدة، وبنما، قبل العودة من جديد إلى مصر، والاستقرار فيها حتى وفاته فى يوليو ١٩٨٠.
ويتناول «ملك يحتضر» تفاصيل المؤامرات السياسية عام ١٩٧٩، والأخطاء التى أدت لنفى الشاه، مع زوجته فرح ديبا، والأسباب التى أدت لقيام الثورة الإيرانية، التى أتت بـآية «الله الخمينى» إلى السلطة، ويعرض فى دور العرض بولاية كاليفورنيا، ابتداء من غدٍ الأربعاء ١٥ نوفمبر، على أن يبدأ عرضه بباقى الولايات فى ٨ ديسمبر المقبل.
الفيلم من إخراج بوباك كالهور، المخرج الأمريكى، صاحب الأصول الإيرانية، الذى هاجرت أسرته إلى الولايات المتحدة عام ١٩٧٦، وكان يبلغ من العمر حينها ٧ سنوات فقط.
ويقول كالهور عن نفسه: إنه مفتون شخصيا بالشاه وعصره، وتطورات الأوضاع التى ربطت مصير أسرته بمصير الشاه وتطورات فترة حكمه، ويرى أن الفيلم رحلة لاكتشاف الذات، ويضيف «اشتريت كاميرا، وبدأت السفر، ومقابلة الإيرانيين، ومحاولة معرفة الأسباب الرئيسية التى أدت للثورة عليه، وموته ذليلا».
ويعتقد مخرج العمل أن الفيلم يأتى فى وقت حيوى، ويحمل عددا من الشهادات الحية، والمقابلات الشخصية، والأشرطة الأرشيفية التى تعود للعام ١٩٧٩، ووقت فرار الشاه، قبل تشديد الخميني قبضته على إيران.

ads