hedad
القاهرة : الجمعة 24 نوفمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
منوعات
الإثنين 17/يوليه/2017 - 04:52 م

«الهروب والحبس» حيلة أهالي جزيرة الوراق لحماية أطفالهم

«الهروب والحبس» حيلة
فاطمة مرزوق
dostor.org/1473731

اعتادوا اللعب على شاطئ نهر النيل، يعبثون بمياهه تارة ويلهون سويًا تارة أخرى، كانوا يقضون الليل والنهار في رحاب شوارع «جزيرة الوراق»، فهي بمثابة دار آمن متسع يحتضنهم، إلى أن وقعت الاشتباكات بين أهالي الجزيرة وقوات الشرطة أثناء تنفيذ قرار إزالة المنازل، لتقلب حياتهم رأسًا على عقب، وتصيبهم بذعر وخوف لم يعرفوه يومًا.

توجه الأهالي إلى الشوارع لإحضار أطفالهم، وحمايتهم من الحجارة وطلقات الخرطوش التي ملأت الجزيرة، ليجدوا أنفسهم أمام خياران، إما حبس الأطفال داخل المنازل، لحين هدوء الأوضاع، وإما ارسالهم إلى أقاربهم في مناطق أخرى آمنة بعيدة عن الجزيرة.

يقول محمد أبو النجا 16 عاما، طالب بالصف الثاني الثانوي الصناعي: «أهلي كلهم اتولدوا هنا، صعب علينا نسيب الجزيرة لأننا اتربينا واتعلمنا فيها»، مؤكدًا أنه كان خارج الجزيرة اثناء الاشتباكات وحين أخبره أصدقائه بما يحدث عاد سريعًا للاطمئنان على أشقائه الصغار قائلا: «أخواتي متجوزين وقاعد مع أبويا وأمي وأخواتي الصغيرين، جريت عشان ألحقهم لإنهم كانوا بيلعبوا في الشارع، لكن لو كلنا مشينا مع بعضينا هنمشي، لكن كل واحد في ناحية لأ».

ويلتقط منه أطراف الحديث الطفل أحمد محمد ذو الـ 6 سنوات قائلًا: «كنت بلعب ف الشارع، ولقيت في ضرب والناس بتجري، أمي جت خدتني وطلعتني البيت ومرضيتش تخرجني تاني، بابا بس اللي خرج، والستات كانت بتصوت وكنت خايف، الجزيرة حلوة ومش عاوز أمشي منها عشان صاحبي وعشان بحب ألعب على البحر»، أما الطفلة ياسمين محمد فتقول: «أخويا محمود قالي عاوز أخرج أشتري حاجة وأنا قولتله لأ عشان في ضرب بره».

أما أحمد محمود صاحب الـ 8 أعوام، فقد سارع لجلب اخوته من الحضانة أثناء الاشتباكات: «شوفت العساكر والناس وهما بيضربوا بعض، أمي صوتت وأنا طلعت جبت أخواتي من الحضانة ودخلنا البيت، وأمي لبستنا الهدوم وماشيين عشان أروح عند ستي في المرج»، فيما أكد الطفل مسعد، أن والده سوف يرسله إلى منزل عمه في مسطرد، بسبب ما حدث في الجزيرة: «بابا شافني بعيط وخايف، وقالي هتروح بكره عند عمك تلعب مع عياله، عشان الناس هنا هتمشي وهتسيب الجزيرة».

«أنا مقعدش بعيالي في المكان ده خلاص العيال اتفزعوا ومش مبطلين عياط بسبب اللي شافوه، هروح لأهلي وهعزل من هنا خالص»، قالتها نسرين عبد الفتاح، التي جاءت من الإسكندرية إلى الجزيرة مع زوجها منذ 4 أعوام، وقررت تركها بعد الاشتباكات التى شاهدتها، مؤكدة أنها لن تعود إليها مجددًا.

ads