رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

شيخ الأزهر: تخوين الشيعة للصحابة يورث للحقد والكراهية

الدكتور أحمد الطيب،
الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف

قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن أهل السنة يتحفظون على نظرية الإمامة كما يراها الشيعة الإمامية ويرفضونها جملةً وتفصيلًا، كما وردت في تراثهم القديم والحديث.

وأضاف إن قول النبي -صلى الله عليه وسلم: (من كنت مولاه فعلى مولاه) أمام المسلمين لا يصلح أن يكون نصا صريحا يلزم المسلم بأن يكون عليًّا هو الإمام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؛ لأن الجميع فَهِم أن هذا تقدير خاص لسيدنا علي، وسوف نذكر بعد ذلك أن هناك أحاديث وردت في مناقب الخلفاء الأربعة بما يجعلهم في الفضل سواء.

وتابع شيخ الأزهر، في حديثه اليومي، الذي يُذاع في هذا الشهر المبارك على الفضائية المصرية قبيل الإفطار، أن التحفظ الثاني على كلام الشيعة الإمامية أنهم قالوا: إن الصحابة خانوا عهد الله وعهد رسوله - صلى الله عليه وسلم - ورضوا أن يغتصب أبو بكر وعمرو وعثمان الخلافة من سيدنا علي، وهذا كلام غير معقول، إذ كيف يوصف الصحابة الكرام بالخيانة ونقض العهد مع أنهم ظلوا على مدار 23 عاما يجاهدون مع النبي – صلى الله عليه وسلم- بأموالهم وأنفسهم ويهجرون بيوتهم وأولادهم ويصبرون على الشدائد إلى أن أظهر الله الدين على أيدي النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى أيديهم، ثم حملوا إلينا القرآن الكريم وبلغوا لنا هذا الدين الحنيف من بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

وأكد الطيب، أنه لا يعقل أبدًا أن يشطب تاريخ هؤلاء الصحابة بجرة قلم ويتحللوا من النبي والوحي والقرآن، ويخونوا الله ورسوله – كما يقول الشيعة- ثم إن كانوا خونة؛ فالشيعة كالسنة أخذوا القرآن وفهموه من الصحابة ولم يأخذوه من سيدنا علي فقط، مضيفًا: إن هناك تحفظا آخر؛ وهو أن تصوير الأمر على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص أمام الناس على سيدنا عليٍّ -رضي الله عنه- ثم بعد وفاته بساعات انقلب المسلمون على هذا النص الصريح - يفهم منه تفريط سيدنا علي في هذا الحق الإلهي واتهام له أنه قد خان الأمانة -وحاشاه-؛ لأن الله سبحانه وتعالى عينه عن طريق النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان عليه أن يقاتل الجميع من أجل تنفيذ هذا الأمر الإلهي، ومن يقول: إنه خاف على المسلمين أن ينقسموا ويحارب بعضهم بعضا، يُجاب عليه بأن الخلاف حدث بينه وبين معاوية بعد 25 سنة وانقسم المسلمون بالفعل وقاتل بعضهم بعضًا، كما أن سيدنا علي بشجاعته وبسالته لو كان يعتقد أن إمامته منصوص عليها من الله ما بخل بنفسه في سبيل تنفيذ هذا النص الإلهي، والتاريخ يسجل أنه بايع أبا بكر وبايع عمر وبايع عثمان – رضوان الله عليهم أجمعين.

واختتم حديثه بأن نظرية الإمامة بهذا التشدد الذي كتبت به في تراث الشيعة الإمامية ترتبت عليها ثمرات مرة من تخوين الصحابة الكرام، وتكريس لثقافة الحقد والكراهية، وهذا خلاف المعهود والمنقول عنهم سواء في كتب السيرة أو كتب التاريخ المعتمدة.