رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

سلع مجانية مقابل زيادة استهلاك الخبز!


حذرنا فى هذا المكان ومنذ عدة أشهر من المجاملات الفجة فى التعيينات التى يجريها وزير التموين، وذكرنا تحديداً أن تعيينه لشاب من خريجى الفنون المسرحية فى وزارة التموين وفى قطاع السلع التموينية خطأ جسيم، لأنه منصب زراعى يتطلب خبرة بالسلع الغذائية.
 بالإضافة إلى حتمية البعد
عن المجاملة فى التعيينات الحكومية.. النتيجة جاءت سريعة بتجاوزات هائلة أقيل بعدها الشاب الذى هو من اختيار الوزير وكان عليه أن يتحمل تبعية هذا الاختيار الخاطئ، كما فى اليابان والصين.. ثانى المجاملات هى اختيار الوزير لسكرتيرته الخاصة فى عمله السابق وهى خريجة كلية الآداب وتعيينها فى منصب معاون الوزير بمرتب كبير ثم تعيينها كعضو مجلس إدارة فى شركة الصوامع.. النتيجة أن سكرتيرة الوزير خريجة كلية الآداب وفى أول اجتماع لمجلس إدارة شركة الصوامع سألت رئيس مجلس الإدارة: يعنى إيه صومعة؟! ثم أضافت: ممكن أشوف شكل الصومعة لأنى عمرى فى حياتى ماشفت صومعة! وياعينى على المجاملات الفجة فى إقطاعية الوزير الخاصة.عندما تولى خالد حنفى منصب وزير التموين الذى لا يتناسب مطلقاً مع مؤهلاته كان حجم ما يطحن شهرياً من القمح لا يزيد على 750 ألف طن وعادة ما يتم توفير 50 ألف طن منهم شهرياً ويشمل هذا الرقم حصص الأفران الطباقى والسياحى.. بعد تطبيق الوزير لمنظومته المنفلتة صرح بأن هذه المنظومة ستوفر لمصر ليس أقل من 3 أطنان من استهلاكنا للقمح وليس أقل من 12 مليار جنيه من حجم دعم الرغيف المدعم، وبناء عليه قام بخفض وزن الرغيف بنسبة 30%، وقنن استهلاك الفرد بخمسة أرغفة، وكان منطقياً أن نتوقع توفير 30% من استهلاكنا ووارداتنا من القمح.. الواقع الحالى أوضح زيادة حجم المطحون شهرياً من القمح ووصوله إلى 900 ألف طن شهرياً «رغم أن هناك نحو 9 محافظات لم يبدأ بها تطبيق المنظومة»!! وبالتالى زيادة استهلاكنا ووارداتنا من القمح بحجم 2 مليون طن سنوياً بما يمثل إدانة واضحة لمنظومة فساد الرغيف المدعم والانفلات الخطير فيها من كروت مجانية تمنح للمخابز لصالح المغتربين وتصادر لصالح الأفران وكروت تباع على أبواب المخابز، ومبيعات مضروبة تدخل الماكينات أدت إلى القبض على أصحاب بعض الأفران، لأنهم أضافوا مبيعات كاذبة بالملايين.. الغريب أن وزير التموين يصرف سلعاً مجانية لصالح من يوفر فى استهلاكه من الخبز والذى كان من المفترض أن يوفر أيضاً من حجم استهلاكنا، ولكن الواقع يشير إلى أن وزير المالية وجد أن لديه أرقاماً وصرف حسابات لصالح المخابز تشير إلى زيادة كبيرة فى استهلاك الخبز ومبالغ الدعم، ومع ذلك فهناك فاتورة كبيرة أخرى لصرف سلع مجانية مقابل «توفير» استهلاك الخبز؟! وزير المالية المسكين سيكون معه الحق لو كلم نفسه من هذا الخبلان بأن استهلاك الخبز زاد وزاد معه صرف الملايين مقابل توفير استهلاك الخبز؟! لذلك لم يكن غريباً أن تطلب الأفران السياحية «تصوروا السياحية» وأفران الطباقى الانضمام إلى منظومة «الهبر» الجديد من أموال الدولة فالعائد أكثر من السياحى وأكثر من الحر والرغيف الذى لا تزيد تكلفته عن 20 قرشاً تبيعه الدولة للغلابة بسعر 35 قرشاً والنتيجة ارتفاع أسعار كل شىء وتوقعوا مأساة فى ارتفاع أسعار الغذاء فى رمضان.. وللحديث بقية

أستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة