رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

إلا عربيات الفول والقمح


مازال اللوجستى يخرج على الشعب المصرى بدس الأنف الحكومى فى كل شئ لصالح التجار وبعيدا عن المصلحة العامة بينما أزمة أسطوانات البوتاجاز تدخل شهرها الثانى ورفض توزيع السكر الحكومى لصالح سكر التجار سيتسبب فى مأساة كاملة لمزارعى قصب وبنجر السكر، إلا أن الوزير يعيش فى عالم آخر ووراءه فرقة للطبل والزمر

فعادة لا تتدخل الحكومة فى أمور الأسواق إلا عند حدوث أزمة أو بوادر لها وطالما الأمور تسير بشكل جيد ولنا فى أسواق المكرونة والأرز وزيوت الطعام والفينو والمخبوزات الأفرنجية التى يتولاها القطاع الخاص المثل. وعندما يتعلق الأمر بعربيات الفول فإن الأمر يتعلق بتراث وتاريخ مصرى يسير من قديم الأزل بسهولة ويسر وينبغى للدولة أن تتركه وشأنه ولا تشوهه ويكفيها ما أفسدته بتدخلاتها الفجة. هذا الأمر لا يتفهمه الوزير اللوجستى الذى أجلسه التجار مندوبا عنهم فى وزارة التموين فيريد أن يدس أنف وزارة التموين فى عمل عربيات الفول لصالح التجار ولصالح إفساد المنظومة ليصرح بأنه يدرس تدخل الوزارة فى عملها بتوفير الفول والطحينة والزيت الحار والبصل الأخضر والليمون والملح والشطة من الوزارة ومن حق القارئ طبعا أن يضحك وبصوت عال!!.فهل لدى وزارة التموين مصانع للطحينة؟ الإجابة لأ ولكن القطاع الخاص عنده وينتظر الترويج والمكاسب الفاحشة مثلما هو الأمر فى الخبز والفينو التمويني!! هل لدى وزارة التموين زيت حار وسيرج؟ لا، لكن القطاع الخاص عنده والوزارة لازم تدلعه؟! طيب هل وزارة التموين تستورد الفول؟ الإجابة لا ولكن تجار الغرفة والمستوردين يقومون باللازم ولابد للوزير أن يعترف بفضلهم ويروج لهم ما يستوردونه ويكفى الجميع أن يراجع حوار رئيس الغرفة التجارية فى «أخبار اليوم السبت 28 فبراير» ليتعرف على الوطنية من خلال رفضه أى قطع للعلاقات التجارية مع تركيا وإيران وهما يتآمران على مصر ليلا ونهارا ويدعمان داعش والإرهاب داخل مصر فقط لأن مصالح تجار الغرفة ووارداتهم من تركيا وإيران أهم من الوطنية وأخذ موقف لصالح الوطن فلا أى استعداد لفقدان المكاسب التى أصبحت دواء للعين عند رئيس الغرفة. طيب هل تزرع وزارة التموين البصل الأخضر فى حقولها؟ طبعا لأ لكنه موجود عند التجار والحزمة أم جنيه تشتريها وزارة التموين بعشرة وفرصة أن البلد حاليا لا تقوم بأى مراجعة لأى مسئول حتى لو كبّد الدولة الملايين كما فى منظومتى الخبز والسلع التموينية فالمهم أن الطوابير اختفت لأن التجار اتراضت أولا وتم تحويل الدعم إليها بدلا من الفقراء وبعدين تقولى تركيا ولا أيران ولا حتى التصدير!!؟ ياعمنا المهم الإستيراد لكل السلع أما الأرز له حساباته الخاصة لأن مكسبه عالي.ننتقل إلى جهالة اللوجستى ببورصات القمح العالمية وكيف يشتغل العامة من الناس بغير الصدق ويحول الخيبة الكبيرة إلى إشتغالة للناس بلا أى ضمير. ملأ الوزير الصحف المصرية بأن وزارة التموين رفضت صفقة قمح أمريكى وألغت المناقصة للشراء ليهلل الناس بلا وعى بسبب التصريح معدوم الضمير الذى يريد أن يحول الخيبة والهزيمة إلى انتصار واشتغاله.الموضوع ببساطة أن الوزير ارتكب جريمتين فى حق الوطن والله أعلم إن كانت بتعمد أو بجهالة بسبب عدم تخصصه فى البورصات العالمية، الخطأ الأول بإعلانه عن تدهور المخزون الإستراتيجى من القمح الحكومى إلى 1.2 مليون طن بما يكفى أربعين يوما فقط وأعتقد تماما أنه تصريح متعمد لأن ماتلاه من أمور توضح هذا التعمد، حيث تقدم بطلب إلى رئيس الوزراء يطلب فيه شراء القمح المستورد من التجار بالجنيه وهما الأمران اللذان فضحا الجهالة أو المؤامرة لأن الأول كشف تدنى المخزون الإستراتيجى المصرى من القمح والثانى فضح تدنى رصيد البنك المركزى من العملات الأجنبية وبالتالى كان إستغلال الموردين للقمح الأمريكى.فعندما تطرح هيئة السلع التموينية التى يريد اللوجستى تحجيمها وإلغاء دورها فى شراء القمح بأقل الأسعار وأفضل المواصفات لصالح تجاره والشراء منهم، عندما تطرح مناقصة لشراء القمح تشترط ألا تزيد أسعار العروض المقدمة عن السعر المعلن فى البورصة العالمية، ولكن التصريحين السابقين بتدنى المخزون والعملات الأجنبية نجم عنه أن تكون جميع العروض المقدمة أعلى من سعر البورصة وبالتالى ستوجب إلغاء المناقصة بسبب الخيبة الثقيلة للوجستى، ليعلن فى الصحف عن أنها بطولة بأنه ألغى إستيراد القمح الأمريكى وستكون لها ويلاتها لو أعلنوا حظر تصدير القمح بعد الحظر الروسى وبعدها سيحاكم الوزير فى ميدان التحرير، أما الشراء بالجنيه المصرى فيعنى زيادة السعر 40%، لأن التجار سيحاسبون الدولة على سعر الدولار بالسوق السوداء، بالإضافة إلى ربحهم، وبالتالى سيجنون أرباحا وفيرة