رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

البيزنطية في عيد الميلاد: ولد المسيح عام 2958 بعد الطوفان

عيد الميلاد
عيد الميلاد

تحتفل الكنيسة البيزنطية في مصر اليوم، برئاسة المطران جان ماري شامي بعيد الميلاد المجيد.

وفي تعليقها على الحدث تقول الكنيسة إنه في سنة 5508 منذ خلق العالم، إذ خلق الله في البدء السماوات والأرض، وفي سنة 2958 بعد الطوفان، وفي سنة 2015 من مولد إبراهيم الخليل، وفي سنة 1510 لخروج إسرائيل من مصر، وفي سنة 1032 لتنصيب داود النبي ملكاً، وفي " الأسبوع" الستين من نبوة دانيال النبي، وفي السنة الثانية والأربعين من ملك أغسطس قيصر، وفي السنة الثالثة والثلاثين من ملك هيرودس، إذ خرج الصولجان من يهوذا على ما تنبأ به يعقوب أبو الآباء، وإذ كان العالم كله في سلام، حسن لدى الله أن يرسل ابنه الوحيد وكلمته الأولية إلى العالم، لكي يصير انساناً، ويعلّمنا حبّ الله لنا، ويتألّم ويموت ويقوم من أجل خلاصنا.

 فولد الرب يسوع في مغارة حقيرة من قرية بيت لحم، ولم يعلم به، ما خلا والدته الكلية القداسة ويوسف خطيبها، سوى رعاة مساكين بشّرهم الملائكة بالأعجوبة الفائقة على كل الأعاجيب، إذ ظهروا لهم وأنشدوا: "المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة".

ثم جاء مجوس من الشرق، يقودهم نجم من السماء، فاهتدوا إلى حيث ولد الطفل الإلهي، وسجدوا له وفتحوا كنوزهم وقدّموا له هدايا من ذهب ولبان ومرّ. 

فالإله المتجسد، للطفل الإلهي الرضيع، الذي اتخذ مسكناً، وأصبح واحداً لكي يؤلهنا، وتصرّف فيما بيننا معلماً إيانا طرق الخلاص، وأحبّنا حتى بذل نفسه عنّا، المجد والعزّة والإكرام إلى دهر الداهرين، آمين إنَّ ذكرى ميلاد الربّ يسوع، نراها في الكنيسة الشرقية وفي الكنيسة الرومانية منذ أوائل القرن الرابع، إلا أنها كانت بادئ بدء إحدى الذكريات التي جمعتها الكنيسة وعيّدت لها معاً في 6 يناير في عيد شامل دعته "عيد الظهور الإلهي"، أي ظهور المسيح الإله واعتلانه للعالم، اولاً في ميلاده وسجود المجوس له، ثم في معموديته في الأردن وما رافقتها من اعتلان الآب والابن والروح، وتبعها من كرازة وفداء، مما جعل عيد الظهور عيد فكرة لاهوتية أكثر ممّا هو ذكرى تاريخية، ولا تزال له هذه الصبغة في الكنيسة القبطية والأرمنية اللتين ما زالتا تعيّدان في 6 كانون الثاني لميلاد الرب وعماده معاً.

ثم سلخت ذكرى الميلاد عن ذكرى العماد في روما، واحتفل بها في الخامس والعشرين من ديسمبر تنصيراً للعيد الذي كان يحتفل به العالم الروماني الوثني منذ أن دخل الإمبراطور اوريليانوس قيصر سنة 274 "عيد ميلاد الشمس التي لا تغلب، فكان "ميلاد الشمس التي لا تغلب" في الأوساط المسيحية، ميلاد المسيح يسوع، شمس العدل ونور العالم. 

ثم انتقل العيد إلى الشرق، وقد أشاد المرنمون الشرقيون باعجوبة الولادة التي تعلو نواميس الطبيعة، وأمومة العذراء الإلهية، ولا سيما بعد المجمع الافسسي الملتئم سنة 431، مما حمل الكنيسة الشرقية في طقسيها البيزنطي والسوري على الاحتفال في اليوم الذي يلي الميلاد، أي السادس والعشرين من هذا الشهر، بتكريم أمومة العذراء الطاهرة.