رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

حقيقة عملية الدهس في برلين يكشفها مقرب من التنظيم

جريدة الدستور

كشفت السلطات الألمانية أن صديقا مقربا من منفذ هجوم الدهس في برلين، التونسي أنيس العمري، كان يتدرب على مشاهد الإعدامات التي ينفذها تنظيم داعش خلال إقامته في منازل للاجئين في العاصمة الألمانية يقيم به أطفال أيضا.

وجاء في مذكرة للمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية،نشرتها وكالات الأنباء العالمية اليوم السبت، أن بلال بن عمار، الصديق المقرب للعمري، قام بتصوير مشاهد التدريب في فيديو داخل منازل اللجوء يوم 13 سبتمر عام 2016، وظهر فيه مراهق سوري جالسا على الأرض وهو مكبل اليدين والقدمين، ويقوم طفل صغير بضربه بسيف بلاستيكي.

وبحسب البيانات، كان يقارن بن عمار ذلك بتعذيب المسلمين في ميانمار، وطلب من الطفل ضرب الشاب السوري خلال المحاكاة.

وكتب المحققون في المذكرة: "بعد ذلك، طلب بن عمار من الطفل أن يصيح على نحو مخيف وأوضح له كيف يتم استجواب مجرم أسير من نظام الأسد حتى يعترف بجرائمه"، ثم قام بعد ذلك بمحاكاة مشهد قطع رأس على الشاب السوري.

ووفقا للمذكرة، ذكر مقيم سابق بالمنزل أن بن عمار كان يُعرِّف نفسه بأنه إسلامي، لكنه كان يتصرف على نحو متعاون مع إدارة النزل والأخصائيين الاجتماعيين ولم يكن ملفتا للانتباه بالنسبة لهم.

وكان بن عمار على اتصال بالعمري قبل ساعات قليلة من تنفيذ الأخير هجوم الدهس الإرهابي في إحدى أسواق عيد الميلاد (الكريسماس) فى برلين يوم 19 ديسمبر عام 2016.

وأودت عملية الهجوم بحياة 12 شخصا، وتمكن العمري بعده من الفرار إلى إيطاليا، حيث قُتل برصاص الشرطة، وتم ترحيل بن عمار إلى تونس فى فبراير عام 2017.

وكان بن عمار معروفا لدى السلطات الألمانية بسبب تورطه في جرائم سرقة ومخدرات، والتحايل للحصول على مساعدات اجتماعية على نحو مخالف للقانون، كما كانت تصنفه السلطات على أنه إسلامي خطير أمنيا.

وكانت اللجنة البرلمانية المختصة بالتحقيق في الهجوم الإرهابي الذي نفذه العمري طالبت باستجواب بن عمار، وأعلنت اللجنة أمس الجمعة أن غالبية الأعضاء يؤيدون هذا القرار وحتي الآن ولم يتضح بعد ما إذا كان سيجرى استجواب بن عمار في برلين أم في الخارج.